ظهرت مجموعة من النظريات التي تعالج عروض الشعر العربي من أهمها نظرية المناسبة اللفظية في الأوزان العروضية؛ تلكم النظرية الإيقاعية التي كشفت عن تشكيل جديد لصور الأوزان العروضية. هذه الصور التي تكشف لنا عن إطار جديد يدعم الإيقاع الناتج عن الوزن والقافية؛ وذلك لأن هذه النظرية تبين لدارسي الشعر العربي أن الوحدات العروضية تنقسم من الناحية الإيقاعية على قسيمين: وحدات إيقاعية بسيطة، ووحدات إيقاعية مركبة.

وخرج البحث بنتائج من أهمها:

  1. إن هذه النظرية في الوحدات العروضية تمهد لظهور نظريات أخرى، تنبع من التراث وتأصل له.
  2. المناسبة اللفظية نتاج عناصر متعددة كالأصوات والمقاطع الصوتية والحركات والجناس والتوازي.
  3. هذه النظرية وغيرها من النظريات تبرز للدارس العربي ثراء النص الشعري بكثير من القوانين الإيقاعية مما يقدم لنا دليلًا قويًا على عمق الأسلوب العربي في تشكيل نصوص إبداعية فريدة.
  4. ثمة علاقة وشيجة بين العروض العربي والمناسبة اللفظية.
  5. المناسبة اللفظية في أنواع الكلام كافة؛ فهي حاضرة في النثر كما هي حاضرة في الشعر، لكنها في الشعر أظهر وأبلغ.
  6. وصف شوقي بأن له أذن موسيقية باطنة تعرف كيف تختار الألفاظ الموسيقية، وتصوغ لغة إيقاعية غنائية. ولذلك نجد المناسبة موجودة في القصيدة وبكثرة، فلا وجود لعدم المناسبة إلا في بيتين. وما سبق دليل على أهمية الجانب الموسيقي والإيقاعي في شعر شوقي.
  7. بحر الوافر من أكثر البحور ملائمة لتشكل المناسبة اللفظية لما له من ميزة موسيقية.
  8. يمكن ترتيب أنماط المناسبة في القصيدة بأن المناسبة الناقصة وعدمها هي الأكثر، ثم المناسبة التامة وعدمها، ثم عدم المناسبة في بيتين، وأخيرًا المناسبة التامة والناقصة وعدمها في بيت واحد.