|
|
كلية الآداب
قسم اللغة الغربية
فــي
موسيقي الشعر القديـم
دكتورة
سهام راشد عثمان
أستاذ الأدب والنقد الحديث
كلية الآداب – جامعة سوهاج
2009/2010م
تقديـــــــــم
العروض :
علم سهل ميسر شيق، وليس بالأمر الصعب، وإنما لأن هذا العلم حديث، وليس للطلبة خلفية عنه، يعزف الكثير منهم عن دراسته، لما فيه من اصطلاحات كثيرة تصيبهم بالرهبة والخوف.
وبناء على رغبة أبنائنا الطلبة فى الفرقة الثانية، والرابعة، بكليتى: الآداب والتربية، فى أن يكون بأيديهم مادة علمية مبسطة، وشاملة فى علمى العروض والقافية.
فقد قمنا بتبسيط هذه المحاضرات بطريقة موجزة، ميسرة، ومفصلة، بحيث تشتمل على : مقدمة عن نشأة علم العروض، ونبذة عن حياة واضعه، وسبب تسمية هذا العلم بـ ( العروض )، وطريقة الكتابة العروضية، وبحور الشعر، وذلك مع أمثلة وشواهد محللة.
حتى يتسنى للطلبة الإفادة وحسن التطبيق، دون تنفيرهم وإعراضهم عن هذا العلم.
وقد استعنا فى هذه المحاضرات بمجموعة من الكتب المتخصصة فى علمى العروض والقافية، وأبرزها :
- علم العروض والقافية : عبد العزيز عتيق.
- الشافى فى العروض والقوافى : د. هاشم صالح مناع، دار الفكر العربى، بيروت، لبنان.
- القافية فى العروض والأدب : د. حسين نصار، دار المعرفة، القاهرة.
- دراسات فى العروض والقافية : د. عبد الله درويش، مكتبة الطالب الجامعى.
- ميزان الذهب فى صناعة الشعر العرب : السيد أحمد الهاشمى، دار الكتب العلمية.
- ميزان الشعر : د. بدير متولى حميد، دار المعرفة، القاهرة.
- موسيقى الشعر العربى : د. شكرى محمد عياد، دار المعرفة، القاهرة.
- علم العروض ومحاولات التجديد : د. محمد توفيق أبو على، دار النفائس، بيروت، لبنان.
والله ولى التوفيق ،،،
د. سهام راشد
العــــروض
والخليل بن أحمد الفراهيدى
العروض :
هو ميزان الشعر به يعرف مكسوره من موزونه، ويرجع الفضل فى نشأة علم العروض إلى الخليل بن أحمد الفراهيدى أحد أئمة اللغة والأدب فى القرن الثانى للهجرة، فقد كان إماماً فى علم النحو، كما كان سيد الأدباء فى علمه وأدبه وزهده، فهو نحوى لغوى عروضى، استنبط العروض وعلله ما لم يستخرجه أحد ولم يسبقه إلى علمه سابق من العلماء كلهم، فقد حصر أقسامه فى خمس دوائر استخرج منها خمسة عشر بحراً، ثم زاد الأخفش بحراً واحداً وسماه الخبب، وقد كانت معرفته بالإيقاع بناء على ألحان الغناء على موقعها وميزانها، هى التى أحدثت له علم العروض.
من ذلك يرى أن الخليل هو أول مبتكر لعلم العروض، فقد حصر كل أشعار العرب فى بحوره ولم تقف عقليته المبتكرة عند هذا الحد وإنما تجاوزته إلى ابتكار علوم أخرى، فهو أول مبتكر لفكرة المعاجم العربية بوضعه معجم "العين" الذى يحصر لغة أمة من الأمم قاطبة، وهو الذى وضع أساس علم النحو باستخراج مسائله وعلله، وإمداده سيبويه من علم النحو بما صنف منه كتابه الذى هو زينة لدولة الإسلام، ثم هو الذى اخترع علم الموسيقى العربية وجمع فيه أصناف النغم.
وإذا كنا نقول بأن الخليل بن أحمد هو أول مبتكر لعلم العروض، أن ذلك يعنى أن العرب لم يكن لها علم بأوزان الشعر من قبل أبداً، وإنما فى الحقيقة أن العرب كانوا قبل وضع علم العروض على علم بأوزان الشعر وبحوره على اختلافها، إذ كانوا بسليقتهم يدركون ما يطرأ على الأوزان المختلفة من زحافات وعلل وإن لم يعطوها أسماء ومصطلحات خاصة كما فعل العروضيون.
كما كانوا أيضاً على علم بالإعراب فى الكلام فكانوا بسليقتهم يرفعون أو ينصبون أو يجرون ما حقه الرفع أو النصب أو الجر، دون أن يكون لديهم علم بما وضعه النحاة فيما بعد من مصطلحات الإعراب وقواعده.
وإذا كنا نقول أن الخليل بن أحمد لم يسبقه أحد فى وضع علم العروض، فإن أبا عمرو بن العلاء قد سبقه فى الكلام عن القوافى وقواعدها ووضع أسماء ومصطلحات خاصة.
وقد اختلف الرواة فى الأسباب التى دعت الخليل بن أحمد إلى التفكير فى علم العروض ووضع قواعده.
فقد قيل : أن الخليل بن أحمد رحمه الله حين رأى ميل الناس لسيبويه وهو الواضع لأسس علم النحو وقواعده خرج إلى مكة ودعا فى الحرم أن يرزقه اللـه علماً لم يسبقه إليه أحد ولا يؤخذ إلا عنه، فرجع من حجه ففتح عليه بعلم العروض.
وقد أشار البعض لهذا السبب فى قوله :
|
علم الخليل رحمه الله عليه |
|
سببه ميل الورى "لسيبويه" |
|
فخرج الإمام يسعى للحرم |
|
يسأل رب البيت فيض الكرم |
|
فزاده علم العروض فانتشر |
|
بين الورى فأقبلت له البشر |
وقيل أيضاً : أن بعض الشعراء فى عصره قد اتجهوا إلى نظم الشعر على أوزان لم يعرفها العرب ولم يسمعوا عنها، فخشى الخليل من اختلاط بعض بحور الشعر ببعض، كما خشى التغيير الذى لا يجوز دخوله فيه، وأراد للشعر الأمن من الكسر، كما أراد أن يميزه عن غيره كالسجع، ولهذا راح يقضى الساعات والأيام يوقع بأصابعه ويحركها حتى حصر أوزان الشعر العربى وضبط أحوال قوافيه فى ستة عشر بحراً من الاستقراء من كلام العرب الذين خصهم الله به.
فكان ذلك سراً مكتوماً فى طباعهم أطلع الله الخليل عليه واختصه بالهام ذلك، وإن لم يشعروا به ولا نووه، كما أنهم لم يشعروا بقواعد النحو والصرف وإنما ذلك مما فطرهم الله عليه.
وقيل أيضاً : أن الخليل اهتدى إلى وضع هذا الفن بمعرفة علم الأنغام والإيقاع لتقاربهما، وقيل : أنه مر يوماً بسوق الصفارين، فسمع دقدقة مطارقهم على الطسوت فأداه ذلك إلى تقطيع أبيات الشعر، وفتح الله عليه بعلم العروض.
وأياً كان الدافع، فالثابت أن الخليل هو واضع أصول علم العروض وقوانينه التى لم يطرأ عليها تغيير جوهرى إلى أيامنا هذه، فمازال الناس إلى اليوم يتدارسونها ويتفهمونها من غير أن يزيد عليها أحد شيئاً، ومازالت الوحدات القياسية للأوزان هى التفعيلات التى اخترعها الخليل ولا تزال المقاطع الصوتية التى تتألف منها التفعيلات هى الأسباب والأوتاد، كما أن عدد البحور لا يزال ثابتاً عند البحور الخمسة عشر التى وضعها الخليل وبحر الخبب أو المتدارك الذى وضعه تلميذه الأخفش الأوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة.
ومما تجدر الإشارة إليه أن هناك فرقاً بين نشأة علم العروض ونشأة العلوم الأخرى، فعلوم اللغة والنحو والصرف والبلاغة مثلاً كلها علوم استحدثت ثم أخذت تنمو وتتطور جيلاً بعد جيل حتى وصلت إلى أوج نموها ونضجها وذروة اكتمالها، أما العروض فقد أخرجه الخليل علماً كاملاً متكاملاً، وذلك هو السر فى أنه لم يستطع أحد ممن أتى بعده من العروضيين أن يزيد على عروضه بحراً واحداً أو أن يمس جوهره.
هذا وكما اختلفت الآراء فى الأسباب التى دعت الخليل بن أحمد إلى التفكير فى علم العروض، اختلفت الآراء أيضاً فى سبب تسميته علم العروض بهذا الاسم.
فمن قائل : أن سبب تسميته بـ" العروض " أن الخليل وضعه فى المكان ا لمسمى بهذا الاسم والكائن بين ( مكة والطائف ).
ومن قائل : أن من معانى ( العروض ) " مكـة " لاعتراضها وسط البلاد، ومن ثم أطلق الخليل على علم ميزان الشعر الذى اخترعه اسم المكان الذى ألهم فيه قواعده وأصوله.
وقيل : أنه سمى عروضاً لأن الشعر يعرض عليه أن يوزن بواسطته.
الصلة بين العروض والموسيقى :
إذا كنا نقول : أن العروض هو علم موسيقى الشعر، فمعنى ذلك أن هناك صلة بين العروض وبين الموسيقى بصفة خاصة، وهذه الصلة تتمثل فى الجانب الصوتى، فالموسيقى تقوم على تقسيم الجمل إلى مقاطع صوتية تختلف طولاً وقصراً أو إلى وحدات صوتية معينة على نسق معين بغض النظر عن بداية الكلمات ونهايتها.
والعروض أيضاً، فالبيت من الشعر يقسم إلى وحدات صوتية معينة أو إلى مقاطع صوتية تعرف بالتفاعيل بغض النظر عن بداية الكلمات ونهايتها، فقد ينتهى المقطع الصوتى أو التفعيلة فى آخر كلمة، وقد ينتهى فى وسطها، وقد يبدأ من نهاية الكلمة وينتهى ببدء الكلمة التى تليها.
مثال ذلك مثلاً :
|
لا تسألى القوم ما مالى وما حسبى |
|
|
|
|
وسائلى القوم ما حزمى وما خلقى |
|
.
|
لا تسألل |
قوم ما |
مالى وما |
حسبى |
|
مستفعلن |
فاعلن |
مستفعلن |
فعلن |
|
وسائلل |
قوم ما |
حزمى وما |
خلقى |
|
متفعلن |
فاعلن |
مستفعلن |
فعلن |
ولكن تقطيع البيت أو تقسيمه إلى وحدات صوتية أو تفاعيل لا يتحقق إلا إذا كتب الشعر كتابة عروضية، فما هى الكتابة العروضية ؟.
فالتفعيلة فى العروض : وحدة صوتية لا تدخل فى حسابها نهاية الكلمات فمرة تنتهى التفعيلة فى آخر الكلمة ومرة فى وسطها مثال ذلك أيضاً:
|
وكنت إذا سألت القلب يوما |
|
|
|
|
تولى الدمع عن قلبى الجواب |
|
.
|
وكنت إذا |
سألتلقل |
بيومن |
|
مفاعلن |
متفاعلتن |
فعولن |
|
توللدم |
ععنقلبل |
جواب |
|
مفاعلتن |
مفاعلتن |
فعولن |
فمن أول مقومات الشعر إذا الوزن والموسيقى إذ بدونهما يصبح الكلام نثراً، فطربنا لسماع قصيدة جيدة يعتمد على فكرتها ووزنها.
فلو قرأنا بيتاً لعنترة على النحو الآتى :
|
لحى الله الفراق ولا رعاه |
|
|
|
|
فكم أصاب القلب بالنبال |
|
ندرك أن الشطرة الثانية غير موزونة وأنها أشبه بالنثر لا بالنظم.
فإذا اختلف اثنان فى ذلك فعليهما أن يعرضاها على الميزان ليدركا ويتأكدا من الحقيقة، تماماً كما يختلفان فى وزن شئ مادى ولا تتعدى هذا فلا نطالب "الوزان" بتعديل الكمية زيادة أو نقصاً لتطابق الوزن المطلوب، لأن عمله نقدى بحت يخبر ولا يتدخل فى التعديل.
وبناء على ذلك إذا قرأنا بيت عنترة السابق هكذا :
|
لحى الله الفراق ولا رعاه |
|
|
|
|
فكم قد شك قلبى بالنبال |
|
أدركنا بالذوق والوزن أى (بالطبع والسليقة) أن هذا البيت موزون.
فالعروض إذن لازم وضرورى لمعرفة الأوزان، ولا يكفى الذوق وحده فى ذلك.
فى موسيقى الشعر القديم
فيما يتصل بالإطار الموسيقى للقصيدة، يذهب د. عز الدين إسماعيل فى كتابة التفسير النفسى للأدب، إلى أن الخليل بن أحمد الفراهيدى يرى أن لكل وزن أو مجموعة من الأوزان طابعاً نفسياً، إذ أن بعض الأوزان يتفق وحالة الحزن وبعضها يتفق وحالة البهجة، وما إلى ذلك من أحوال النفس.
وعلى هذا فالشاعر حين يعبر عن نفسه خلال الوزن المعين إنما يختار لنفسه أكثر الأشكال الطبيعية تناسباً مع حالته الشعورية وعندئذ يمكن أن يقال إن الوزن رغم أنه صورة مجردة، يحمل دلالة شعورية عامة مبهمة، ويترك للكلمات بعد ذلك تحديد هذه الدلالة.
إلا أن دلالة الوزن الشعرى على الحالة النفسية، من وجهة نظر
د. عز الدين إسماعيل لا تصح إلا لمن استخدم الوزن للمرة الأولى، أى الشاعر الأول الذى عبر عن نفسه فى وزن شعرى بذاته، هو الذى اخترع الموسيقى التى تناسب حالته الشعورية أو التى انبعثت من حالته الشعورية، وهذا البناء الذى يجب أن يسود فى البناء الموسيقى للقصيدة، يجب أن يكون صورة نفسية لحالة الشاعر.
ويتساءل د. عز الدين أن آلاف الشعراء الذين جاءوا بعد الشاعر الأول قد كتبوا قصائدهم فى نفس الأوزان التى اخترعها الشعراء الأوائل، أيعنى هذا أنهم جميعاً لم يكونوا صادقين مع أنفسهم حين استخدموا صورة موسيقية ليست من اختراعهم؟.
إن الفكرة القديمة تصنف الأوزان فى مجموعات، كل مجموعة ترتبط بحالة عامة من أحوال النفس، وفى إطار هذه الحالة يختار الشاعر وزناً من إحدى هذه المجموعات اختياراً تلقائياً، هو الوزن الذى يوائم حالته النفسية، فهو إذن غير مقيد كل التقيد وإن كان يتحرك فى إطار محدود، وتمشياً مع هذه الفكرة وحركتها من بين مجموعات الأوزان التى تناسب ألوان الانفعال المختلفة، فإذا كان المسيطر عليه هو انفعال الحزن مثلاً استحضر وزناً من مجموعة الأوزان التى تتفق بصفة عامة مع هذا النوع من الانفعال.
يستقرئ الدكتور عز الدين مجموعة من القصائد يدلل بها على أن الشعراء قد عبروا فى الوزن الواحد عن حالات انفعال مختلفة، بل عبروا عن حالات الحزن والبهجة فى الوزن نفسه.
ويمثل على ذلك بمرثية شوقى التى مطلعها :
|
الضلوع تتقد |
|
والدموع تتطرد |
|
أيها الشجب أفق |
|
من عناء ما تجد |
ليوضح انسيال النغمة الحزينة فيها، ثم يذكر بعد ذلك قصيدة شوقى المشهورة فى وصف مرقص والتى مطلعها :
|
خف كأسها الحبب |
|
فهى فضة ذهب |
|
الحرير ملبسها |
|
واللجين والذهب |
ويوضح أنها قصيدة تشع منها البهجة، ومع ذلك فالقصيدتان
من وزن واحد.
وبعد أن استعرض القصيديتين ليؤكد على أنهما مختلفتان فى التعبير عن حالات النفس، إلا أنهما متفقتان فى الوزن، اتخذ ذلك دلالة مؤكدة على أن الوزن المجرد نفسه لا يحمل أى دلالة خاصة، وإنما تتحدد دلالته فيما بعد عناصر موسيقية أخرى ترتبط بنوع الإيقاع ودرجته([1]).
ويتساءل د. عز الدين عن نوعية الموسيقى التى تتمثل فى الإطار التقليدى للقصيدة العربية ؟.
ويستطرد فى شرح الشكل التقليدى للقصيدة العربية القديمة، ويذهب إلى أنها تتكون من عدد من الأبيات غير محدد، فهى تطول أو تقصر دون أن يكون لهذا الطول أو القصر دخل فى بنيتها، فالقصيدة بنية (مفتوحة) إذا صح هذا التعبير، بمعنى أنها تمثل وحدات بنائية مغلقة على ذاتها ينفصل بعضها عن بعض، وهى من ناحية الشكل الموسيقى تكرار للوحدة الأولى التى تتمثل فى البيت الأول منها، فالبيت هو الوحدة الموسيقية القائمة بذاتها والتى تتكرر فى القصيدة فلا يكون لطول القصيدة أو قصرها أى دلالة موسيقية سوى من الناحية الكمية، أى كمية تكرار هذه الوحدة.
ويرى أنه من الصعب التحدث عن الصورة الموسيقية العامة للقصيدة وإنما يمكن بسهولة التحدث عن الصورة الموسيقية للبيت الشعرى.
وصورة البيت الشعرى التقليدى تتكون من وحدتين موسيقيتين إحداهما تكرار للأخرى، أى أنها تساويها زمنياً فى حركاتها وسكناتها، وإن اختلفت ثانيتهما عن الأولى بتوقيع خاص فى نهايتها هو ما يسمى بالقافية.
وإذن فخصائص الوزن الشعرى – إن صح أن له خصائص بذاتها – يمكن تلمسها فى البيت الواحد، بل فى شطر البيت، لأن الأبيات الأخرى لن تضيف إلى تلك الخصائص مزيداً([2]).
ثم يعرض د. عز الدين مجموعة من الأوزان متلمساً
خصائص نفسية فيها، مبيناً الفروق بينها، وهذه الأوزان يعرضها على النحو الآتى :
- فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
- فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن.
- مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
- مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن.
- فعولن فعولن فعولن فعولن.
- مستفعلن فاعلن مفعولن.
- مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن.
- متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
ثم يقرر بعد استقراء خاص للأوزان أن هذه الأوزان جميعها وغيرها مما لم يذكره تشترك فى خاصية واحدة هى أنها ليست لها خصائص، ولا تتحدد لها خصائص إلا بعد أن يخرج فيها الشعر، وهذه الخصائص ليست ثابتة، وإنما تتغير مع كل شعر جديد يوضع فيها.
ثم يعرض أمثلة لعديد من الأشعار محاولاً تلمس الفروق بينها.
من هذه الأمثلة التى يعرضها شعر لشاعر جاهلى يقول فيه :
|
مشينا مشية الليث |
|
غدا والليث غضبان |
|
بضرب فيه توهين |
|
وتخضيع وإقران |
|
وطعن كفم الزمن |
|
غدا والزق ملآن |
|
وبعض الحلم عند الجهـ |
|
ـل للذة إذهان |
وقول الشاعر :
|
ألا طيرى ألا طيرى |
|
وغنى يا عصافيرى |
وبعد عرض هذه الأشعار يؤكد أننا نستطيع أن نلمس الفرق بين النغمتين وإن كان الوزن فيهما واحداً ( مفاعيلن مكررة أربع مرات ). يقول : " فلا شك أن الضربات القوية للقصيدة فى الأبيات الأولى توحى بمعنى الحسم والقطع، كما أن توالى هذه الضربات يوحى بنوع من التأكيد ".
والحركة النفسية فى الأبيات بصفة عامة حركة سريعة حماسية،
فى حين أن المثل الثانى يتضح فيه نغمة أنثوية تتمثل فى رخاوة المقاطع ولينها، وفى بطء الحركة بينها. إنها نغمة مناقضة تماماً للنغمة الأولى،
ولم يستطع اتحاد الوزن فى المثلين أن يمنع ظهور هذين النمطين
الموسيقيين المختلفين.
يقول : " لو أجرينا عمليات تحليل مماثلة على الأوزان الأخرى لخرجنا فى كل مرة بنفس الحقيقة، ومن ثم تكون لكل قصيدة نغمتها الخاصة التى تتفق وحالة الشاعر النفسية، ولكن لما كانت طبيعة بنية القصيدة من الناحية العروضية تقوم على تكرار الوحدة الوزنية المتمثلة فى البيت فقد صارت القصيدة كلها نغمة من لون واحد، وصار من الصعب تنويع النغمة داخلها لارتباط الشاعر بالبنية العروضية لها "([3]).
ويتابع د. عز الدين قوله : " وهنا يمكن أن نتفق على أن القصائد ذات الوزن الواحد لها طابع مشترك يتمثل فى وقع هذا الوزن على صورته المجردة، ولكنها بعد ذلك تختلف فى النغمات كماً وكيفاً، ولما كان الإيقاع دائماً أقوى من النغمة فى التأثير على الأذن كان لارتباط الشاعر التقليدى بالصورة الوزنية التقليدية للقصيدة أثره فى تكييف المعنى المقصود من موسيقى الشعر سواء عند الشعراء والنقاد القدامى، وقد نتج عن ذلك الاهتمام بموسيقى الشعر من حيث هى إيقاع ثابت فى الأوزان يستطيع الشاعر حين يتبعه بدقة أن يستولى على آذان المستمعين، ومن هنا كانت موسيقى القصيدة التقليدية شيئاً تطرب له الآذان قبل كل شئ، وهى فى الوقت نفسه أشبه بصوت القطار حين يستقر فى سيره على سرعتة معينة.
لعله من أجل ذلك، وتحاشياً لرتابة الإيقاع الصارخ الذى يضيفه
الوزن العروضى على موسيقى القصيدة أن حاول الشعراء قديماً وحديثاً أن يدخلوا التعديلات على الوزن ما يكسر من حدة وقعه فى الأذن بما يتيح للشاعر أن ينقل صورة موسيقية أقرب ما تكون إلى أحاسيسه من النظام العروضى المفروض، وقد ظهر ذلك منذ وقت مبكر قبل أن يعرف الشعراء العروض فى صورته المقننة، يدل على ذلك ظهور ما يسميه العروضيون بالزحافات والعلل.
ففى الشعر القديم نفسه ظهرت مثل هذه الزحافات والعلل ( حذف ساكن أو زيادته أو تحريكه ) ولم يكن لها من مبرر إلا أن يوفق الشاعر بين حركة نفسه والإطار الخارجى "([4]).
وبالنسبة لعلاقة الأوزان بالحالة النفسية يقول د. عز الدين : " ربما يكون الخليل توصل إلى هذه الفكرة نتيجة استقراء وجد فيها الشعراء حين يعبرون عن حالات الحزن إنما يعبرون عنها فى الأوزان الطويلة، وأنهم حينما يعبرون عن حالات السرور والبهجة يختارون لذلك الأوزان القصيرة، ويضرب مثلاً على حالة الحزن التى انتابت ابن الرومى بعد وفاة ابنه محمداً، فعبر عن حزنه هذا فى قصيدة رثائية على وزن بحر الطويل ووزنه : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن (مكررة).
يقول فى هذه القصيدة على الطويل :
|
بكاؤكما يشفى وإن كان لا يجدى |
|
|
|
|
فجورا فقد أودى نظيركما عندى |
|
|
ألا قاتل الله المنايا ورميها |
|
|
|
|
من القوم حبات القلوب على عمد |
|
|
على حين شمت الخير من لمحاته |
|
|
|
|
وآنست من أفعاله آية الرشد |
|
ويرى أن حزن الشاعر ليس بالضرورة أن يكون متمثلاً فى قصائد الرثاء فقط، وإنما قد يتمثل الحزن أيضاً فى قصائد الحب الفاشل، أو الإخفاق فى تحقيق الأمنيات، أو تحطم الطموح والآمال، فكل ذلك قد يبعث فى نفس الشاعر الأسى والحزن، فيتفجر على لسانه شعراً حزيناً قاتماً، يجئ على وزن من الأوزان الطويلة.
ويمثل على ذلك بقصيدة المتنبى التى مطلعها :
|
عيد بأية حال عدت يا عيد |
|
بما مضى أم لأمر فيك تجديد |
ووزن هذا البيت ( مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن ) (مكررة)
ثم يعدد حالات الحزن، إذ يرى أن حالة الحزن ليست من نوع واحد أو
درجة واحدة، فهناك الحزن الهادئ وهناك الحزن الثائر، كما تختلف درجات الهدوء والثورة.
ويدلل على قوله هذا بقصيدة تختلف فى نغمتها الحزينة عن قصيدة المتنبى كما تختلف عن قصيدة ابن الرومى، وهذه القصيدة للسلكة ترثى بها ابنها السليك، وكان من الشعراء الصعاليك، وكان قد خرج للإغارة والسطو فمر بأرض بين ديار بنى عقيل وسعد بن تميم فلقى رجلاً من قبيلة خثعم فأخذه ومعه امرأة من بنى خفاجة، فقال له الخثعمى أنا أفدى نفسى منك، فقال له السليك : لك هذا على ألا تطلع علىَّ أحداً من خثعم، فأعطاه عهداً على ذلك وخرج إلى قومه وترك عنده امرأته رهينة وبلغ الخبر بنى خثعم فخرج منهم من قتله، فقالت أمه :
|
طاف يبغى نجوة |
|
من هلاك فهلك |
|
ليت شعرى ضله |
|
أى شئ قتلك |
|
أمريض لم تعد |
|
أم عدو ختلك |
|
أم تولى بك ما |
|
غال فى الدهر السلك |
|
والمنايا رصد |
|
للفتى حيث سلك |
|
أى شئ حسن |
|
لفتى لم يك لك |
|
كل شئ قابل |
|
حين تلقى أجلك |
|
طال ما قد نلت فى |
|
غير كد أملك |
|
إن أمراً فادحاً |
|
عن جوابى شغلك |
|
سأعزى النفس إذ |
|
لم تجب من سألك |
|
ليت قلبى ساعة |
|
صبره عنك ملك |
|
ليت نفسى قدمت |
|
للمنايا بدلك |
فالنغمة هنا مختلفة تماماً عن نغمتى ابن الرومى والمتنبى، إنها هنا صرخة حادة كصرخة الندابة، ومع ذلك فوزنها قصير جداً، ولست أعرف - والكلام لا زال للدكتور عز الدين – قصيدة أخرى فى قدمها وقصرها أو قصر وزنها، ووزنها ( فاعلاتن فاعلن ) ( مكررة ). وهذا يعنى أن عملية الاستقراء التى قام بها ناقصة.
وكان على الخليل أن يحلل الأوزان ذاتها فى صورتها المجردة وأن يربط بينها فى هذه الصورة وبين حالات النفس المختلفة.
يقول : " على أن شكل القصيدة التقليدية وطريقة بنائها من وحدات متكررة مقفلة على ذاتها تتمثل فى الأبيات المنتهية بنفس القافية قد حال دون تشكيل صورة موسيقية مرنة تتمثل فى القصيدة من حيث هى كل، مما أفقد القصيدة وحدتها الموسيقية، وكل ذلك راجع إلى المبدأ العام الذى يمثل هذا الاتجاه، وهو تشكيل ما فى النفس وفقاً للنظام الطبيعى لا تشكيل الطبيعة وفقاً لما فى النفس، ومن ثم كانت موسيقى القصيدة التقليدية جامدة وصاخبة ورتيبة "([5]).
الكتابة العروضية
إن العروض العربى يعتمد أول ما يعتمد على الموسيقى، فكما
أن للموسيقى رموزاً خاصة عندما تكتب لتعبر عن النغم " النوتة الموسيقية ".
فكذلك العروض أيضاً له رموز خاصة به فى الكتابة تخالف الكتابة الإملائية وهذه الرموز العروضية تعبر عن التفاعيل التى هى بمثابة الألحان فى الغناء، وتعرف هذه الرموز بالكتابة العروضية.
الكتابة العروضية :
وتعتمد الكتابة العروضية على أمرين :
- ما ينطق يكتب.
- ما لا ينطق لا يكتب.
ويترتب على ذلك زيادة بعض حروف لم تكن مكتوبة إملائياً، وحذف بعض حروف كانت مكتوبة إملائياً.
( أ ) الحروف التى تزاد :
تزيد فى الكتابة العروضية ستة أحرف :
- إذا كان الحرف مشدداً، فك التشديد أو فك لإدغام وكتب الحرف مرتين مرة ساكناً ومرة متحركاً، مثل : دق ، رق ، عد ، هز، فتكتب عروضياً : دقق ، رقق ، عدد ، هزز.
- إذا كان الحرف منوناً كتب التنوين نوناً مثل : جبل ، شجرة ، هرم ، أسد، فتكتب عروضياً : جبلن، شجرن، هرمن، أسدن، رفعاً ونصباً وجراً.
- تكتب حركة حرف القافية حرفاً مجانساً للحركة (تشبع القافية) فإذا كانت حركة القافية ضمة كتبت هذه الضمة عروضياً واوا، وإذا كانت كسرة كتبت ياء، وإذا كانت فتحة كتبت ألفا.
- تزاد ألف فى بعض أسماء الإشارة نحو : هذا، هذه، هذان، هاذين، هؤلاء، ذلك فتكتب عروضياً : هاذا، هاذه، هاذان، هاذين، هاؤلاء، ذالك.
- كذلك نزيد ألفا فى لفظ الجلالة فنقول " اللاه ".
- كما نزيد ألفاً فى لكن الخفيفة والثقيلة لكنَّ فتكتبان عروضياً : لاكن، لاكنن.
- تزاد واو فى بعض الأسماء، مثل : داود، طاوس، وناوس، فتكتب عروضياً : داوود، طاووس، ناووس.
- إذا أشبعت حركة هاء الضمير للمفرد المذكر الغائب كتبت عروضياً حرفاً مجانساً للحركة، فالضمة التى على الهاء فى
( له، منه، عنه ) إذا أشبعت كتبت عروضياً واوا هكذا : ( لهو، منهو، عنهو ). - وكسرة الهاء فى ( به، إليه، فيه ) إذا أشبعت كتبت عروضياً هكذا : ( بهى – البهى – فيهى ).
- أما كاف المخاطب أو المخاطبة فلا تشبع، وبالتالى لا يزاد بعدها أى حرف نحو : بك وبك، ومنك ومنك، وإليك وإليك.
( ب ) الحروف التى تحذف :
أولاً : تحذف همزة الوصل فى :
أ - ماضى الأفعال الخماسية والسداسية المبدوءة بهمزة، وفى مصدرهما وأمرهما: اتحد، استقام، انطلق، استغفر، واتحاد، انطلاق، استغفار، انطلق، استغفر واتحد.
فتكتب عروضياً : فنطلق، فستغفر، فنطلاق، فستغفار.
ب-الأسماء العشرة المسموعة وهى : اسم، ابن، ابنم، امرؤ، امرأة، اثنان، اثنتان، أيمن (المختصة بالقسم)، است.
فتكتب عروضياً : بسمك، هاذ بنن، هذا ابن، والعام ثنا عشر شهرن.
جـ- أمر الفعل الثلاثى نحو : فاسمع، اكتب، اقرأ.
فتكتب عروضياً : فسمع، فكتب، فقرأ.
د – تحذف ألف الوصل فى ( أل ) المعرفة إذا كانت قمرية كما فى : القطن، الكتاب، القمر، الورد، اكتفى بحذف الألف فقط.
فنقول عروضياً : طلع لقمر، تفتح لورد ولقطن.
أما إذا كانت ( أل ) شمسية، كما فى : الشمس والنهر، الدنيا، فإن الألف واللازم تحذفان والحرف المشدد بعدهما يحسب حرفين، أى تقلب اللام حرفاً من جنس الحرف الأول فى الاسم الداخلة عليه
( أل ) فجمل مثل : تشرق الشمس، ويفيض النهر، تكتب عروضياً هكذا : تشرق ششمس، ويفيض ننهر.
ثانياً : تحذف واو " عمرو " رفعاً وجراً.
ثالثاً : تحذف الياء والألف من أواخر حروف الجر المعتلة وهى ( فى، على، إلى ) عندما يليها ساكن.
مثل : فى البيت، إلى الجامعة، على الجبل، تكتب عروضياً هكذا :
( فلبيت – اللجامعة – عللجبل )
- ولا تحذف الياء، أو الألف من هذه الحروف إذا وليها متحرك نحو : ( فى بيت، إلى جامعة، على جبل ).
رابعاً : تحذف ياء المنقوص، وألف المقصور غير المنونين عندما يليهما ساكن مثل :
المحامى القدير، النادى الكبير، الفتى الغريب، الندى الرطب، ضحى اليوم، راعى القوم.
- فتكتب عروضياً هكذا :
( المحام لقدير، ونناد لكبير، ولفتلغريب، ونندررطب، ضحليوم، راعلقوم )
أمثلة الكتابة العروضية :
الأبيات الآتية من الوافر الذى وزنه : مفاعلتن مفاعلتن فعولن مفاعلتن مفاعلتن فعولن.( أحياناً بتسكين اللام فى التفعيلتين الأوليين من كل شطر وأحياناً بفتحها ).
|
بنو أعمامنا أنتم وفيكم |
|
حفاظاً للمودة والإخاء |
|
بنو أعما منا أنتم وفيكم |
|
حفاظنلل موددتول إخائى |
|
مفاعلتن مفاعلتن فعولن |
|
مفاعلتن مفاعلتن فعولن |
.
|
وفى الفصحى لنا نسب كريم |
|
كريمات عقدن على الوفاء |
|
وفلفصحى لنا نسب كريمن |
|
كريماتن عقدنعلل وفائى |
.
|
وفى الفصحى لنا نصب كريم |
|
كقرص الشمس شماخ السناء |
|
وفلفصحى لنانصبن كريمن |
|
كقرصششم سشمماخس سنائى |
.
|
أعدناها نزارية عروباً |
|
لها حسن التفات وانثناء |
|
أعدناها نزاريتن عروبن |
|
لها حسنل تفاتنون ثناءى |
.
|
إذا خطرت بنادى القوم حلوا |
|
من الإكبار معقود الحباء |
|
إذا خطرت بنادلقو محللو |
|
منلإكبار معقودل حبائى |
.
|
تجاوزنا بها أطلال سعدى |
|
وبدلنا المقاصر بالخباء |
|
تجاوزنا بها أطلا لسعدى |
|
وبددلنل مقاصر بل خبائى |
.
|
وجئنا بالعجاب يخال سحرا |
|
وكل السحر من ألف وباء |
|
وجئنابل عجاب يخا لسحرن |
|
وكللسحر رمنألفن وبائى |
أمثلة أخرى للكتابة العروضية(*) :
المثال الأول من بحر الوافر، وهو من قصيدة لشوقى فى دمشق :
|
دخلتك والأصيل له ائتلاق |
|
ووجهك ضاحك البسمات طلق |
|
دخلتك ول/ أصيل لهوء/ تلاقن |
|
ووجهك ضا/حك البسما/تطلقو |
|
مفاعلتن مفاعلتن فعولن |
|
مفاعلتن مفاعلتن فعولن |
المثال الذانى من بحر الطويل وهو من قصيدة لزهير بن أبى سلمى :
|
- ومن ها |
بأسابل |
منايا |
ينلنهو |
|
فعولن |
مفاعيلن |
فعولن |
مفاعلن |
|
- وأن ير |
قأسبابس |
سماء |
بسللمى |
|
فعولن |
ماعيلن |
فعولن |
مفاعلن |
المثال الثالث من بحر الرمل وهو من قصيدة لشاعر معاصر :
|
كل ما فى الأرض من فلسفة |
|
|
|
|
لا يعزى فاقداً عمن فقد |
|
.
|
- كلل ما فل |
أرض من فل |
سفتن |
|
فاعلاتن |
فاعلاتن |
فعلن |
|
- لا يعززى |
فاقدن عم |
من فقد |
|
فاعلاتن |
فاعلاتن |
فاعلن |
المقاطع العروضية
يتألف المقطع العروضى من حرفين على الأقل، وقد يزيد إلى
خمسة أحرف.
والعروضيون يقسمون التفاعيل التى تتكون منها أوزان الشعر إلى مقاطع تختلف فى عدد حروفها وحركاتها وسكناتها.
وفيما يلى تفصيل هذه المقاطع :
- السبب الخفيف : وهو يتألف من حرفين أولهما متحرك وثانيهما ساكن نحو : لم – عن – قد – بل – كم – أن – هل.
- السبب الثقيل : وهو ما يتألف من حرفين متحركين، نحو : لك – بك – يف – من : لم يقع – ولم يف.
- الوتد المجموع : وهو ما يتألف من ثلاثة أحرف أولها وثانيها متحركان والثالث ساكن، نحو : إلى – على – نعم – مضى.
- الوتد المفروق : وهو ما يتألف من ثلاثة أحرف، أولها متحرك وثانيها ساكن وثالثها متحرك، نحو : أين – قام – ليس – ليس – حيث - لان – بين.
- الفاصلة الصغرى : وهى تتألف من أربعة أحرف الثلاثة الأولى
منها متحركة والرابع ساكن، نحو : لعبت – فرحت – ضحكت. بسكون التاء فى الأفعال الثلاثة، ونحو : ذهبا – رجعا – ذهبوا – رجعوا. - الفاصلة الكبرى : وهى تتألف من خمسة أحرف، الأربعة الأولى منها متحركة والخامس ساكن، نحو: ( غمرنا – من قولك غمرنا فلان بعطفه ) ونحو : شجرة – ثمرة – حركة – بركة بتنوين التاء فى كل منها.
- وإذا تأملنا الفاصلة الصغرى والفاصلة الكبرى، وجدنا أن كلتيهما تتألف من مقطعين، فالفاصلة الصغرى تتألف من سبب ثقيل وآخر خفيف، على حين تتألف الفاصلة الكبرى من سبب ثقيل ووتد مجموع(*).
- وقد أخذ أهل العروض أكثر هذه الأسماء عن الخيمة وأقسامها
فالبيت هو بيت الشعر أى ( الخيمة ) والسبب هو الحبل الذى به تربط الخيمة والوتد هو الخشبة بها تشد الأسباب، والفاصلة الحاجز فى الخيمة وكذلك المصراع هو نصف البيت. - وسمى الوتد المجموع مجموعاً لاجتماع متحركين يليهما ساكن وسمى الوتد المفروق مفروقاً لافتراق متحركين بوقوع حرف ساكن بينهما.
|
أحرف تقطيع البحور عشرة |
|
فى لمعت سيوفنا منحصرة |
|
والسبب الخفيف حرفان سكن |
|
ثانيهما كما تقول لم ولن |
|
أما الثقيل فهو حرفان بلا |
|
تسكين شئ منها نلت العلا |
|
والوتد المجموع زاد حرفا |
|
مسكنا على الثقيل وصفا |
|
وأن يك الساكن جافى الوسط |
|
فسمه المفروق واحذر الغلط |
|
ومن هنا تؤلف الأجزاء |
|
وعدها عشر بلا امتراء |
|
أربعة منها أصول وهى ما |
|
قد بدنت بوتد وعمما |
|
وهى فعولن ومفاعيلن خذ |
|
كذا مفاعلتن بفتح اللام ذى |
|
وفاع لاتن صاحب المفروق فى |
|
بحر المضارع وستة تفى |
|
وهى الفروع وابتداؤها سبب |
|
مستفعلن وسبق فاعلن وجب |
|
وفاعلاتن متفاعلن بلى |
|
كذاك مفعولاتن فلتبتهل |
|
مستفعلن ذو الوتد المفروق فى |
|
بحر الخفيف ثم مجتث يفى |
فى البيت وأقسامه
- ( البيت ) : كلام تام يتألف من أجزاء وينتهى بقافية ويسمى البيت الواحد ( مفرداً ويتيماً ) ويسمى البيتان ( نتفة ) وتسمى الثلاثة إلى الستة ( قطعة ) وتسمى السبعة فصاعداً ( قصيدة ) وللبيت مصراعان : الأول يسمى " صدراً " والثانى يسمى " عجزاً ".
كقول الشاعر :
|
عليك بالنفس فاستكمل فضائلها |
|
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان |
|
صدر |
|
عجز |
- ( العروض ) : آخر جزء من الصدر ( وهى مؤنثة ).
- ( الضرب ) : آخر جزء من العجز ( وهو مذكر ).
وما عدا العروض والضرب فى البيت يسمى ( حشواً ) كقول الشاعر :
|
من ذا الذى تصفو له أوقاته |
|
طرا ويبلغ كل ما يختاره |
|
حشـــو عروض |
|
حشـــو ضرب |
- ( البيت التام ) : ما استوفى كل أجزائه كقول الشاعر :
|
وإذا صحوت فما أقصر عن ندى |
|
|
|
|
وكما علمت شمائلى وتكرمى |
|
- ( المجزوء ) : ما حذف جزءا عروضه وضربه، كقول الشاعر :
|
يا خاطب الدنيا الدنية |
|
إنها شرك الردى |
|
دار متى ما أضحكت |
|
فى يومها أبكت غدا |
- ( المشطور ) : ما حذف نصفه ، وبقى نصفه ، كقول الشاعر :
|
إنك لا تجنى من الـ |
|
شـوك العنب |
- ( المنهوك ) : ما حذف ثلثا شطريه ، وبقى الثلث الآخر ، كقوله :
|
يا ليتنى |
|
فيها جذع |
ولا يكون إلا فى البحر السداسى التفاعيل.
- ( المصمت ) : ما خالفت عروضه ضربه فى الروى – كقوله :
|
أأن توسمت من خرقاء منزلة |
|
ماء الصبابة من عينيك مسحوم |
- ( المصرع ) : ما غيرت عروضه للإلحاق بضربه بزيادة كقوله :
|
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان |
|
|
|
|
وربع خلت آياته منذ أزمان |
|
أو بنقص .. كقوله :
|
أجارتنا إن الخطوب تنوب |
|
وأنى مقيم ما أقام عسيب |
|
أجارتنا أنا مقيمان ههنا |
|
وكل غريب للغريب نسيب |
- ( والمقفى ) : كل عروض وضرب تساويا بلا تغيير كقوله :
|
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
|
|
|
|
بسقط اللوى بين الدخول فحومل |
|
- ( والمدور ) : هو البيت الذى اشترك شطراه فى كلمة واحدة بأن يكون بعضها من الشطر الأول ، وبعضها من الشطر الثانى ، كقول أبى العلاء المعرى :
|
خفف الوطء ما أظن أديم الـ |
|
|
|
|
ـأرض إلا من هذه الأجساد |
|
الدوائر العروضية
جمع الخليل بن أحمد الفراهيدى البحور فى مجموعات أساسها التشابه فى المقاطع أى الأسباب والأوتاد، وسمى كل مجموعة من هذه المجموعات دوائر، وجعل كل دائرة تضم عدداً معيناً من البحور.
ويمكننا أن نعتبر أى نقطة فى محيط الدائرة مبدأ نسير منه لنعود إليه، فنبدأ من نقطة معينة فى محيط الدائرة لنحصل على بحر معين.
وتنقسم هذه البحور الشعرية إلى خمس مجموعات، كل مجموعة تتكون من عدد من الأبحر، وأبحر كل مجموعة تتفق فيما بينها فى عدد المقاطع ونوعها، إلا أن الخلاف بينها إنما يرجع إلى الاختلاف فى ترتيب هذه الأسباب والأوتاد.
وهذه الدوائر العروضية خمس، لها أسماء اصطلاحية، هى :
- دائرة المختلف.
- دائرة المؤتلف.
- دائرة المجتلب.
- دائرة المشتبه.
- دائرة المتفق.
وكل دائرة من هذه الدوائر العروضية تضم عدداً من بحور الشعر الستة عشر.
- فدائرة المختلف تشتمل على بحور هى: (الطويل – والمديد – والبسيط).
- ودائرة المؤتلف تشتمل على بحرين هما : ( الوافر – والكامل ).
- ودائرة المجتلب تشتمل على بحور هى : (الهزج- والرجز- والرمل).
- ودائرة المتفق تشتمل على بحور هى : (السريع- والمنسرح- والخفيف- والمضارع- والمقتضب- والمجتث).
- ودائرة المتفق تشتمل على بحرين هما ( المتقارب – والمتدارك ).
وإذا عرفنا أن البحر يتكون من تفعيلات، والتفعيلة تتكون من مقاطع هى الأسباب والأوتاد، أمكننا أن نعرف أن الدائرة تتكون من : أسباب، وأوتاد بوضع مخصوص.
وكل دائرة تشتمل على أسباب وأوتاد خاصة، أى تفعيلات خاصة، فإذا تصورنا أن محيط الدائرة يتركب من هذه التفعيلات، وبدأنا من نقطة هى أول مقطع فى البحر، فإننا نحصل على هذا البحر بعينه، أما إذا تجاوزنا المقطع الأول وبدأنا من نقطة على محيط الدائرة هى مبدأ المقطع الثانى على بحر آخر ... وهكذا.
( 1 ) دائرة الطويل ( المختلف ) :
وتتألف من مقاطع، أى أسباب وأوتاد هى مقاطع الطويل، ومن الجدير بالذكر أننا رمزنا إلى الحرف المتحرك بما يشبه الرقم (1)، وللحرف الساكن بدائرة صغيرة تشبه رمز السكون.
فيكون السبب الخفيف : ( / O ) والوتد المجموع : ( / / O )
والوتد المفروق : ( / O / ) وهكذا.
وعلى ذلك يمكن أن نتصور الدائرة بهذا الوضع :
دائرة المختلف الطويل
- فإذا بدأنا من الوتد المجموع الذى يليه سبب خفيف كان لنا
بحر الطويل وهو :
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
- أما إذا بدأنا من سبب خفيف يليه وتد مجموع كان لنا
وزن المديد وهو :
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
- أما إذا بدأنا من سببين خفيفين فإننا نحصل على وزن البسيط وهو :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
( 2 ) دائرة الوافر ( المؤتلف ) :
وتتكون من وتد مجموع فسبب ثقيل فسبب خفيف، أى ( مفاعلتن ) ثلاث مرات.
دائرة المؤتلف ( الوافر )
- فإذا بدأنا من الوتد المجموع حصلنا على بحر الوافر الذى وزنه :
مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن
- ولذا بدأنا من السبب الثقيل حصلنا على البحر الكامل ووزنه :
متفاعلن متفاعلن متفاعلن
أما إذا بدأنا من السبب الخفيف فإنه يتكون لنا البحر المهمل الذى لم ينظم على نغمة العرب.
( 3 ) دائرة الهزج ( المجتلب ) :
وتتكون من وتد مجموع فسببين خفيفين أى مفاعيلين مكررة ثلاث مرات.
دائرة المجتلب ( الهزج )
- فإذا بدأنا من الوتد المجموع كان لنا الهزج ووزنه :
مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن
- وإذا بدأنا بالسببين الخفيفين كان لنا الرجز ووزنه :
مستفعلن مستفعلن مستفعلن
- وإذا بدأنا بالسبب الخفيف الذى يتبعه الوتد المجموع كان لنا الرمل :
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
( 4 ) دائرة السريع ( المشتبه) :
وتتكون من : سببين فوتد مجموع ، ثم سببين خفيفين فوتد مفروق.
دائرة المشتبه ( السريع )
- فالبحر الأول السريع ووزنه :
مستفعلن مستفعلن مفعولات
- والثانى بحر المنسرح ووزنه :
مستفعلن مفعولات مستفعلن
- والثالث بحر الخفيف ووزنه :
فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن
- والرابع المضارع ووزنه :
مفاعيلن فاع لاتن مفاعيلن
- والخامس المقتضب ووزنه :
مفعولات مستفعلن مستفعلن
- والسادس المجتث ووزنه :
مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن
( 5 ) دائرة المتقارب ( المتفق ) :
وتتركب من وتد مجموع فسبب خفيف مكرراً أربع مرات.
دائرة المتفق ( المتقارب )
وهذه أبسط الدوائر حيث يتكون منها بحران ، هما :
المتقـــارب :
- إذا بدأنا من الوتد المجموع ووزنه :
فعولن فعولن فعولن فعولن
- ولو بدأنا من السبب الخفيف لتكون لدينا البحر المتدارك ووزنه :
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
البحــــــر الأول
" بحـــر الطويــــل "
[ 1 ] وزنـــه :
|
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن |
|
|
|
|
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن |
|
[ 2 ] عروضه :
عروض هذا البحر أى تفعيلته التى تقع فى آخر الشطر الأول من البيت لا تستعمل تامة، بل يحذف منها الحرف الخامس، أى الياء الساكنة فتصبح ( فعالين ) ( مفاعلن ).
وحذف الخامس الساكن له فى العروض اسم اصطلاحى هو (القبض) وتسمى التفعيلة التى وقع فيها القبض (مقبوضة).
[ 3 ] ضربه :
وضرب هذا البحر، أى تفعيلته التى تقع فى آخر الشطر الثانى من البيت، قد يكون مقبوضاً فى قصيدة أو غير مقبوض فى أخرى.
وإذا جاء البيت الأول من القصيدة مقبوض العروض والضرب معاً لزم أن يستمر ذلك فى بقية الأبيات.
[ 4 ] حشو البيت :
عرفنا أن الحشو هو جميع تفعيلات البيت ما عدا تفعيلة الضرب، وحشو البيت فى بحر الطويل يحدث فيه تغيير اختيارى بحذف النون الساكنة من (فعولن) الأولى أو الثالثة أو الخامسة أو السابعة فى ترتيب التفاعيل وبذلك تصبح ( فعولن ) ( فعول ) بلام متحركة، أى بحذف الخامس الساكن : فتكون مقبوضة أيضاً.
وهذا التغيير غير لازم، فإذا ورد التغيير فى ( فعولن ) الأولى فلا يلزم فى غيرها من بقية البيت، كما أن قبض ( فعولن ) فى حشو بيت ما لا يستدعى قبضها فى حشو بقية الأبيات.
ويجب التنبيه على أن هناك فرقاً من جهة التسمية بين التغيير الذى يحدث فى الحشو والتغيير الذى يحدث فى العروض والضرب.
فالتغيير الذى يحدث فى الحشو يسمى ( الزحاف )، أما
التغيير الذى يحدث فى العروض والضرب فيسمى ( العلة ) وهو تغيير يلتزم.
وكما يكون الزحاف والعلة فى بحر الطويل يكونان كذلك فى غيره من البحور، ولكن ينبغى أن نتذكر أن لكل بحر زحافاً خاصاً، وعلة خاصة.
عروض الطويل وبحره :
- عروض الطويل تأتى مقبوضة دائماً.
- أما ضربه فيأتى على ثلاثة أنواع :
- صحيحاً ( مفاعيلن ).
- مقبوضاً ( أى بحذف الخامس الساكن لتصير ( مفاعيلن ) (مفاعلن).
- محذوفاً، أى بحذف السبب الأخير من (مفاعيلن) لتصير (مفاعى) وتحول إلى (مفاعل) بسكون اللازم تسهيلاً للنطق، أو (فعولن).
- فمثال الأول قول الحطيئة :
|
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا |
|
|
|
|
وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا |
|
|
وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها |
|
|
|
|
وإن أنعموا لا كدروها ولا كدوا |
|
|
مطاعين فى الهيجا مكاشيف للدجى |
|
|
|
|
بنى لهم آباءوهم ... وبنى الجد |
|
|
ويعذلنى أبناء سعد عليهم |
|
|
|
|
وما قلت إلا بالذى علمت سعد |
|
- ومن ذلك الضرب الصحيح أيضاً قول الشاعر :
|
غنى النفس ما يكفيك من سد خلة |
|
|
|
|
فإن زاد شيئا عاد ذاك الفتى فقرا |
|
- ومنه أيضاً قول آخر :
|
فطرت على طين الوفاء ودينه |
|
|
|
|
فنفسى إليه بالغريزة تنصب |
|
|
فكم نائم عنى وثير مهاده |
|
|
|
|
وجنبى له عن لين مضجعه ينبو |
|
|
أصابر فيه الليل حتى أغيظه |
|
|
|
|
فتحسد أجفانى على السهر الشهب |
|
- ومثال النوع الثانى من معلقة زهير :
وهو ما كانت عروضه مقبوضة وضربه مقبوضاً أيضاً أى (مفاعلن):
|
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه |
|
|
|
|
وأن يرق أسباب السماء بسلم |
|
- وقول آخر :
|
وستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا |
|
|
|
|
ويأتيك بالأخبار من لم تزود |
|
- وقول آخر :
|
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
|
|
|
|
بسقط اللوى بين الدخول فحومل |
|
* * * * *
|
ومن ها |
|
بأسبابل |
|
منايا |
|
ينلنهو |
|
//O/O |
|
//O/O/O |
|
//O/O |
|
//O//O |
|
فعولن |
|
مفاعيلن |
|
فعولن |
|
مفاعلن |
|
وإن ير |
|
قأسبابس |
|
سماء |
|
بسللمى |
|
//O/O |
|
//O/O/O |
|
//O/ |
|
//O//O |
.
|
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
|
|
|
|
بسقط اللوى بين الدخول فحومل |
|
.
|
قفا نب |
|
ك من ذكرى |
|
حبيبن |
|
ومنزلى |
|
//O/O |
|
//O/O/O |
|
//O/O |
|
//O//O |
|
فعولن |
|
مفاعيلن |
|
فعولن |
|
مفاعلن |
|
بسقطل |
|
لوى بيند |
|
دخول |
|
فحوملى |
|
//O/O |
|
//O/O/O |
|
//O/ |
|
//O//O |
|
فعولن |
|
مفاعيلن |
|
فعول |
|
مفاعلن |
* * * * *
|
ستبدى |
|
لكل أييا |
|
مما كن |
|
تجاهلن |
|
//O/O |
|
//O/O/O |
|
//O/O |
|
//O//O |
|
فعولن |
|
مفاعيلن |
|
فعولن |
|
مفاعلن |
|
ويأتى |
|
كبل أخبا |
|
ر من لم |
|
تزود |
|
//O/O |
|
//O/O/O |
|
//O/O |
|
//O//O |
|
فعولن |
|
مفاعيلن |
|
فعولن |
|
مفاعلن |
- ومثال ثالث :
وهو ما كانت عروضه مقبوضة وضربه محذوفاً مفاعل (فعولن).
قول الشاعر :
|
ولا خير فى من لا يوطن نفسه |
|
|
|
|
على نائبات الدهر حين تنوب |
|
.
|
ولا خيـ |
|
ر من لا |
|
يوطط |
|
ننفسهو |
|
//O/O |
|
//O/O/O |
|
//O/ |
|
//O//O |
|
على نا |
|
ئبا تدهـ |
|
ر حين |
|
تنوبو |
|
//O/O |
|
//O/O/O |
|
//O/ |
|
//O/O |
|
فعولن |
|
مفاعيلن |
|
فعول |
|
فعولن |
- وقول أبى نواس فى مدح الخصيب أمير مصر :
|
تقول التى من بيتها خف محملى |
|
|
|
|
عزيز علينا أن نراك تسير |
|
|
أما دون مصر للفتى متطلب ؟ |
|
|
|
|
بلى .. إن أسباب الغنى لكثير |
|
|
ذرينى أكثر حاسديك برحلة |
|
|
|
|
إلى بلد فيه الخصيب أمير |
|
|
فتى يشترى حسن الثناء بماله |
|
|
|
|
ويعلم أن الدائرات تدور |
|
- وقول آخر :
|
ألا ليت شعرى ما يقول ابن عامر |
|
|
|
|
ومروان أم ماذا يقول سعيد؟ |
|
|
بنى خلفاء الله مهلا فإنما |
|
|
|
|
يبوئها الرحمن حيث يريد |
|
|
إذا المنبر العربى خلاه ربه |
|
|
|
|
فإن أمير المؤمنين يزيد |
|
.
|
ألا لى |
تشعرى ما |
يقولب |
نعامرن |
|
//O/O |
//O/O/O |
//O/O |
//O//O |
|
فعولن |
مفاعيلن |
فعولن |
مفاعلن |
|
ومروا |
نأم ما ذا |
يقول |
سعيدو |
|
//O/O |
//O/O/O |
//O/ |
//O/O |
|
فعولن |
مفاعيلن |
فعول |
مفاعل |
ومثال الضرب المحذوفة أيضاً قول البهاء زهير :
|
يوله عقلى قامة ورشاقة |
|
||||
|
// O/ // O/ O/ O // O/ // O// O |
|
||||
|
|
ويخلب لبى أعين وثغور |
||||
|
|
// O/ // O/ O/ O // O/ // O/ O |
||||
|
أتتنى وقالت يا زهير أصبوة |
|
||||
|
// O/ // O/ O/ O // O/ // O// O |
|
||||
|
|
وأنت حقيق بالعفاف جدير |
||||
|
|
// O/ // O/ O/ O // O/ // O/ O |
||||
|
فقلت دعينى أغتنمها مسرة |
|
||||
|
// O/ // O/ O/ O // O/ // O// O |
|
||||
|
|
فما كل وقت يستقيم سرور |
||||
|
|
// O/ // O/ O/ O // O/ // O/ O |
||||
|
فإن رق منى منطق وشمائل |
|
||||
|
// O/ // O/ O/ O // O/ // O// O |
|
||||
|
|
فما همَّ منى بالقبيح ضمير |
||||
|
|
// O/ // O/ O/ O // O/ // O/ O |
||||
|
فما هم |
ممنيبل |
قبيح |
ضميرو |
||
|
//O/O |
//O/O/O |
//O/ |
//O/O |
||
" تمرينات على بحر الطويل "
زن الأبيات الآتية وزناً عروضياً وبين ضروبها ثم اشرحها :
(1)
|
بدأت بتسهيل وثنيت بالرضا |
|
وثلثت بالحسنى وربعت بالكرم |
|
وحققت لى ظنا وأنجزت موعدى |
|
وأبعدت لا عنى وقربت لى نعم |
(2)
|
فما السحر ما يعزى إلى أرض بابل |
|
ولكن فتور اللحظ من طرف حوراء |
|
وكف أدارت مذهب اللون أصفرا |
|
بمذهبه فى راحة الكف صفراء |
(3)
|
ولا خير فى وعد إذا كان كاذبا |
|
ولا خير فى قول إذا لم يكن فعل |
|
فإن تجمع الآفات فالبخل شرها |
|
وشر من البخل المواعيد والمطل |
(4)
|
معذبتى رفقاً بقلب معذب |
|
وإن كان يرضيك العذاب فعذبى |
|
لعمرى لقد باعدت غير مباعد |
|
كما أننى قربت غير مقرب |
|
بنفسى بدر أخمد البدر نوره |
|
وشمس متى تبدو إلى الشمس تغرب |
|
لو أن امرأ القيس بن حجر بدت له |
|
لما قال مرابى على أم جندب |
(5)
|
ألا يا نسيم الريح بلغ تحيتى |
|
فمالى إلى إلفى سواك رسول |
|
وقل لعليل الطرف عنى فأننى |
|
صحيح التصابى والفؤاد عليل |
|
أينشر ما بينى وبينك فى الهوى |
|
وسرك فى طى الضلوع قتيل |
(6)
|
خليلى إن قالت بثينة ماله |
|
أتانا بلا وعد فقولا لها لها |
|
بثينة تزرى بالغزالة فى الضحى |
|
إذا برزت لم يبق يوماً بها بها |
|
لها مقلة نجلاء كحلاء خلقة |
|
كأن أباها الظبى أو أمها أمها |
(7)
|
وأغيد حارت فى القلوب لحاظه |
|
|
|
|
وأحرمت الأجفان أجفانه الوسنى |
|
|
أجل نظرا فى حاجبيه وطرفه |
|
|
|
|
ترى السحر منه قاب قوسين وأدنى |
|
(8)
المعلقات الثلاث لامرئ القيس وطرفة بن العبد وزهير بن أبى سلمى من الطويل والأولى مطلعها :
|
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
|
بسقط اللوى بين الدخول فحومل |
ومطلع الثانية :
|
لخولة أطلال ببرقة ثهمد |
|
تلوح كباقى الوشم فى ظاهر اليد |
والثالثة مطلعها :
|
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم |
|
بحومانة الدراج فالمتثلم |
تتبع هذه المعلقات الثلاث، ووازن بينها من حيث فكرتها، وألفاظها ومعانيها ثم زن الأبيات العشرة الأولى من كل قصيدة وزناً عروضياً.
(9)
اشرح الأبيات الآتية وهى لحافظ إبراهيم، ثم زنها، وبين عروضها وضربها:
|
رجعت لنفسى فاتهمت حصاتى |
|
|
|
|
وناديت قومى فاحتسبت حياتى |
|
|
رمونى بعقم فى الشباب وليتنى |
|
|
|
|
عقمت فلم أجزع لقول عداتى |
|
|
أنا البحر فى أحشائه الدر كامن |
|
|
|
|
فهل سألوا الغواص عن صدفاتى |
|
|
فأما حياة تبعث الميت فى البلى |
|
|
|
|
وتنشر فى تلك الرءوس رفاتى |
|
|
وإما ممات لا قيامة بعده |
|
|
|
|
ممات لعمرى لم يقس بممات |
|
(10)
وازن بين البيتين الآتيين فى المعنى، والوزن، والعروض، والضرب :
|
ألا من لقلب عارم النظرات |
|
|
|
|
يقطع طول الليل بالزفرات |
|
|
أمن منزل عاف ومن رسم أطلال |
|
|
|
|
بكيت وهل يبكى من الشوق أمثالى |
|
البحــــــر الثانى
" بحر المديد "
وزنه حسب نظام الدوائر العروضية :
|
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن |
|
|
|
|
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن |
|
أى أربع تفعيلات فى الشطر وثمانى تفعيلات فى البيت.
إلا أن بحر المديد لا يأتى تاماً وإنما هو واجب الجزء أى محذوف منه تفعيلة العروض والضرب، فيصير وزنه المستعمل :
|
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن |
|
|
|
|
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن |
|
بثلاث تفعيلات فى الشطر، أى ست تفعيلات فى البيت.
وللمديد ثلاث أعاريض وستة أضرب :
الأولى :
عروض صحيحة " فاعلاتن " ولها ضرب واحد صحيح مثلها.
ومثاله :
|
يا لبكر انشروا لى كليبا |
|
يا لبكر أين أين الفرار |
وتقطيعه :
|
يا لبكرن |
انشرو |
لى كلبن |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O//O/O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فاعلاتن |
|
يا لبكرن |
أين أى |
نل فرارو |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O//O/O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فاعلاتن |
وهكذا جاءت العروض صحيحة والضرب مثلها صحيح.
مثال آخر :
|
إن دارا نحن فيها لدار |
|
|
|
|
ليس فيها لمقيم قرار |
|
وتقطيعه :
|
إنن دارن |
نحن فى |
ها لدارن |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O//O/O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فاعلاتن |
|
ليس فيها |
لمقى |
من قرارو |
|
/O//O/O |
///O |
/O//O/O |
|
فاعلاتن |
فعلن |
فاعلاتن |
|
( سالم ) |
( مخبون ) |
( صحيح ) |
ومثال ذلك أيضاً :
|
يا طويل الهجر لا تنسى وصلى |
|
|
|
|
واشتغالى بك عن كل شغل |
|
|
يا هلالا فوق جيد غزال |
|
|
|
|
وقضيبا تحته دعص رمل |
|
العروض الثانية :
عروض محذوفة، أى حذف سببها الخفيف.
وهنا فاعلاتن تصبح بعد الحذف فاعلاً وتنقل إلى فاعلن، وهذه العروض لها ضروب ثلاثة :
(1) ضرب محذوف مثلها فاعلن ، ومثاله :
|
مستهام دمعه سافح |
|
بين جفنين هو قادح |
وتقطيعه :
|
مستهامن |
دمعهو |
سافحو |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فاعلن |
|
بين جفنى |
نهو |
قادحو |
|
/O//O/O |
///O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فعلن |
فاعلاتن |
|
( سالم ) |
( مخبون ) |
( محذوف ) |
ومثال آخر :
|
اعلموا أنى لكم حافظ |
|
شاهدا ما عشت أو غائبا |
وتقطيعه :
|
اعلموا أن |
نى لكم |
حافظن |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فاعلن |
ومن الأمثلة على ذلك أيضاً :
|
من يتب عن حب معشوقه |
|
|
|
|
لست عن حبى له تائبا |
|
|
فالهوى لى قدر غالب |
|
|
|
|
كيف أعصى القدر الغالبا |
|
(2) عروض محذوفة وضرب مقصور، أى حذف ثانى سببه الأخير
(السابع) :
وسكن ما قبله، وهنا نرى أن " فاعلاتن " أصبحت " فاعلات "، ثم تنقل إلى ( فاعلان ) /O//OO
ومثال ذلك قول الشاعر :
|
لا يفرن امرؤ عيشه |
|
كل عيش سائر للزوال |
وتقطيعه :
|
لا يفررن |
نمرؤن |
عيشهو |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فاعلن |
|
كل لعيش |
صائرن |
لززوال |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O//OO |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فاعلان |
|
( سالم ) |
( سالم ) |
( مقصور ) |
مثال آخر :
|
يا وميض البرق بين الغمام |
|
لا عليها بل عليك السلام |
|
إن فى الأحداج مقصورة |
|
وجهها يهتك ستر الظلام |
|
تحسب الهجر حلالاً لها |
|
وترى الوصل عليها حرام |
|
ما تأسيك لدار خلت |
|
ولشعب شت بعد التئام |
|
إنما ذكرى ما قد مضى |
|
ضلة مثل حديث المنام |
(3) عروض محذوفة وضرب أبتر :
أى اجتمع فيه الحذف والقطع فـ ( فاعلاتن ) تصبح ( فاعل ) بسكون اللام وتنقل إلى ( فعلن ).
ومثال ذلك :
|
إنما الذلفـاء ياقوتة |
|
أخرجت من كيس دهقان |
وتقطيعه :
|
إننمذذل |
فاء يا |
قوتتن |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فاعلن |
|
أخرجت من |
كيس دهـ |
قانى |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O/O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فعلن |
فالعروض محذوفة ( فاعلن ) والضرب أبتر ( فعلن ).
ومثال ذلك أيضاً :
|
أى تفاح ورمان |
|
يجتنى من خوط ريحان |
|
أى ورد فوق خد |
|
بدا مستنيراً بين سوسان |
|
وثن يعبد فى روضة |
|
صيغ من ورد ورمان |
العروض الثالثة :
(1) عروض محذوفة ومخبونة ولها ضربان، ضرب محذوف مخبون مثلها :
فالحذف : هو حذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة.
والخبن : هو حذف الثانى الساكن.
فاعلاتن : يحذف منها السبب الخفيف الأخير فتصبح فاعلاً، وتنقل إلى
فاعلن.
ثم يحذف منها الثانى الساكن وهو الألف فتصبح فعلن.
ومثال ذلك :
|
إن هذا الليل قد غسقا |
|
واشتكيت الهمم والأرقا |
وتقطيعه :
|
إنن ها ذل |
ليل قد |
غسقا |
|
/O//O/O |
/O//O |
///O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فعلن |
|
وشتكيتل |
همم ول |
أرقا |
|
/O//O/O |
/O//O |
///O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فعلن |
فالعروض محذوفة مخبونة، والضرب محذوف مخبون.
ومثاله أيضاً :
|
من محب شفه سقمه |
|
وتلاشى لحمه ودمه |
|
كاتب حنت صحيفته |
|
وبكى من رحمة قلمه |
|
رفع الشكوى إلى قمر |
|
ينجلى عن وجهه ظلمه |
ومثال آخر :
|
للفتى عقل يعيش به |
|
|
|
|
حيث تهدى ساقه قدمه |
|
وتقطيعه :
|
للفتى عق |
لن يعى |
شبهى |
|
/O//O/O |
/O//O |
///O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فعلن |
|
حيث تهدى |
ساقهو |
قدمه |
|
/O//O/O |
/O//O |
///O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فعلن |
(2) عروض محذوفة مخبونة وضرب أبتر :
أى اجتمع فيه الحذف والقطع فيصير ( فعلن ).
ومثاله :
|
رب نار بت أرمقها |
|
تقضم الهندى والفارا |
وتقطيعه :
|
رب بنارن |
بت تأر |
مقها |
|
/O//O/O |
/O//O |
///O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فعلن |
|
تقضمل هلن |
دى يول |
غارا |
|
/O//O/O |
/O//O |
/O/O |
|
فاعلاتن |
فاعلن |
فعلن |
ومثاله أيضاً :
|
طار قلبى من هوى رشأ |
|
|
|
|
لو دنا للقلب ما طارا |
|
|
خذ بكفى لا أمت غرقا |
|
|
|
|
إن بحر الحب قد فارا |
|
|
أنضجت نار الهوى كبدى |
|
|
|
|
ودموعى تطفئ النارا |
|
وقد يأتى المديد مشطوراً فيصير ( فاعلاتن فاعلن ) مرتين ،
والخبن حسن فيه.
ومثاله :
|
طاف يبغى نجوة |
|
من هلاك فهلك |
|
ليت شعرى ضلة |
|
أى شئ قتلك؟ |
|
أمريض لم تعد |
|
أم عدو ختلك |
( تدريبات )
زن الأبيات الآتية وزناً عروضياً شارحاً معناها، مبيناً أعاريضها وأضربها :
(1)
|
غير مأسوف على زمن |
|
ينقضى بالهمم والحزن |
|
إنما يرجو الحياة فتى |
|
عاش فى أمن من المحن |
(2)
|
يا نساء الحى من مضر |
|
إن سلمى ضرة القمر |
|
إن سلمى لا فجعت بها |
|
أسلمت طرفى إلى السهر |
|
فهى إن صدت وإن رحلت |
|
مهجتى منها على خطر |
|
وبياض الشعر أسكنها |
|
من سواد القلب والبصر |
(3)
|
حبذا الدلال والفنج |
|
والتى فى طرفها دعج |
|
التى إن حدثت كذبت |
|
والتى فى وصلها خلج |
|
تلك إن جاءت بنائلها |
|
فابن قيس قلبه ثلج |
(4)
|
مستهام ضاق مذهبه |
|
فى هوى من عز مطلبه |
|
كل امرئ فى الهوى عجب |
|
وخلاص منه أعجبه |
|
لى حبيب كله حسن |
|
فعيون الناس تنهبه |
(5)
|
يا طويل الهجر لا تنس وصلى |
|
|
|
|
واشتغالى بك من كل شغل |
|
|
يا هلالاً فوق جيد غزال |
|
|
|
|
وقضيباً تحته دعص رمل |
|
البحر الثالث
" بحر البسيط "
وزنه حسب نظام الدوائر العروضية :
|
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن |
|
|
|
|
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن |
|
ويدخل هذا البحر من الزحاف :
( 1 ) الخبن :
وهو حذف الحرف الثانى الساكن ويدخل تفعيلة ( فاعلن ) فتصبح
( فعلن ) ///O ، أى بعد أن كانت التفعيلة مكونة من سبب خفيف ووتد مجموع تصبح فاصلة صغرى.
كما يدخل الخبن أيضاً تفعيلة ( مستفعلن ) /O/O//O ، فيحذف الحرف الثانى الساكن من التفعيلة وهو حرف السين فتصبح متفعلن //O//O ، أى بعد أن كانت التفعيلة مكونة من سببين خفيفين ووتد مجموع أصبحت بعد حذف السين مكونة من وتدين مجموعين //O//O
( 2 ) الطى :
وهو حذف الحرف الرابع الساكن ويدخل تفعيلة ( مستفعلن ) فيحذف منها الحرف الرابع وهو ( الفاء ) فتصبح ( مستعلن /O///O) أى سبب خفيف وفاصلة صغرى.
( 3 ) الخبل :
وهو حذف الحرف الثانى الساكن والرابع الساكن، ويدخل تفعيلة
( مستفعلن ) فتصبح بعد الحذف ( متعلن ////O) أى فاصلة كبرى.
وكل هذا يحدث فى الحشو أما العروض والضرب، فلهما نظام آخر.
ويستعمل هذا البحر تاماً ومجزوءاً.
أولاً : البسيط التام :
حين يستعمل البسيط تاماً لا تبقى عروضه صحيحة بل تغير من
( فاعلن ) إلى ( فعلن ) وضربه كذلك كثيراً ما يكون ( فعلن ) وأحياناً يكون ( فاعل ).
وبذلك يصبح وزن البسيط المستعمل أو المشهور هو :
|
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن |
|
|
|
|
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن |
|
فللبسيط إذن عروض واحدة : مخبونة وضربان :
- ضرب مخبون مثلها، أى حذف الحرف الثانى الساكن.
- ضرب مقطوع أى حذف آخر الوتد المجموع مع تسكين ما قبله.
مثال العروض المخبونة والضرب المخبون قول الشاعر :
|
ماذا على قرة العينين لو صفحت |
|
|
|
|
وعاودت بوصال بعدما صفحت |
|
|
بايعتها القلب إيجاباً بما وعدت |
|
|
|
|
فيالها صفقة فى الحب ما برحت |
|
مثال على العروض المخبونة والضرب المقطوع ، قول الشاعر :
|
أدى الرسالة يا عصفورة الوادى |
(مصرع) : |
|
|
|
وباكرى الحى من قول بإنشاد |
|
|
ترقبى سنة الحراس وانطلقى |
|
|
|
|
بين الخمائل من لبنان وارتادى |
|
ثانياً : مجزوء البسيط :
وله عروضان وأربعة أضرب :
العروض الأولى :
وهى عروض صحيحة أى ( مستفعلن ) وضربها :
- صحيح مثلها أى ( مستفعلن ).
- مذال : والتذييل هو زيادة حرف ساكن على آخر الوتد المجموع فى آخر التفعيلة وحينئذ تصبح ( مستفعلن ) ( مستفعلنن ) وتحول إلى ( مستفعلان ) لسهولة النطق.
- مقطوع : أى ( مستفعل ) بحذف النون الساكنة وتسكين ما قبلها.
(1) ومثال العروض الصحيحة والضرب الصحيح قول الشاعر :
|
ظالمتى فى الهوى لا تظلمى |
|
وتصرمى حبل من لم يصرم |
|
أهكذا باطلا عاقبتنى |
|
لا يرحم الله من لم يرحم |
|
قتلت نفساً بلا نفس وما |
|
ذنب بأعظم من سفك الدم |
وتقطيع البيت الأخير هكذا :
|
قتلت نفـ |
سن بلا |
نفس وما |
|
//O//O |
/O//O |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
فاعلن |
مستفعلن |
|
ذنبن بأى |
ظممن |
سفك دمى |
|
/O/O//O |
///O |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
فعلن |
مستفعلن |
فالعروض صحيحة والضرب صحيح، وقد دخل الخبن بعض
تفعيلات الحشو.
هذا ويجوز أن يدخل العروض والضرب الخبن والطى.
(2) ومثال العروض الصحيحة والضرب المذال قول الشاعر :
|
يا صاح قد أخلفت أسماء ما |
|
|
|
|
كانت تمنيك من حسن الوصال |
|
وتقطيعه :
|
يا صاح قد |
أخلفت |
أسماء ما |
|
/O/O//O |
/O//O |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
فاعلن |
مستفعلن |
|
كانت تمنـ |
نيك من |
حسن وصال |
|
/O/O//O |
/O//O |
/O/O//OO |
|
مستفعلن |
فاعلن |
مستفعلان |
فالعروض صحيحة والضرب مذال.
(3) ومثال العروض الصحيحة والضرب المقطوع :
( هذا وقد يدخل الخبن الضرب المقطوع ).
يقول الشاعر :
|
قلت استجيبى فلما لم تجب |
|
|
|
|
سالت دموعى على ردائى |
|
وتقطيعه هكذا :
|
قلت ستجى |
بى فلم |
ما لم تجب |
|
/O/O//O |
/O//O |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
فاعلن |
مستفعلن |
|
سالت دمو |
عى على |
ردائى |
|
/O/O//O |
/O//O |
//O/O |
|
مستفعلن |
فاعلن |
متفعل |
فالعروض صحيحة والضرب مقطوع وقد دخل الخبن جوازاً.
العروض الثانية :
وهى العروض المقطوعة وضربها يكون مقطوعاً.
ومن الأمثلة على العروض المقطوعة وضربها المقطوع قول الشاعر:
|
يا صائحاً بالنوى أشفق بى |
|
|
|
|
مهلاً فقد طال بى التبريح |
|
وتقطيعه :
|
يا صائحن |
بننوى |
أشفق بى |
|
/O/O//O |
/O//O |
/O/O/O |
|
مستفعلن |
فاعلن |
مستفعل |
|
مهلن فقد |
طالبت |
بتريحو |
|
/O/O//O |
/O//O |
/O/O/O |
|
مستفعلن |
فاعلن |
مستفعل |
فالعروض مقطوعة خالية من الخبن والضرب كذلك مقطوع خال
من الخبن.
هذا وقد يدخل الخبن العروض المجزوءة المقطوعة والضرب المقطوع ، وحينئذ يطلق عليه مخلع البسيط.
وهكذا إذا دخل المخلع تغييران بأن كانت مخبونة أى محذوفة السين (متفعل) مع القطع أى ساكنة اللام محذوفة النون أى (متفعل) كما سبق وتنقل إلى (فعولن) لسهولة النطق، فإن ضربها يكون معها مخبوناً مقطوعاً كذلك. ويختص هذا النوع باسم معين هو : مخلع البسيط ، ووزنه :
|
مستفعلن فاعلن فعولن |
|
|
|
|
مستفعلن فاعلن فعولن |
|
وزحافه فى الحشو كزحاف البسيط التام والمجزوء :
هذا وقد أكثر الشعراء المولدون منه ومثاله قول الشاعر :
|
يدير فى كأسه مداما |
|
ألذ من غفلة الرقيب |
ومثاله أيضاً :
|
أصبحت والشيب قد علانى |
|
|
|
|
أدعو حثيثاً إلى الخضاب |
|
وتقطيعه :
|
أصبحت وشـ |
شيب قد |
علانى |
|
/O/O//O |
/O//O |
//O/O |
|
مستفعلن |
فاعلن |
فعولن |
|
أدعو حثيـ |
ثن الل |
خضابى |
|
/O/O//O |
/O//O |
//O/O |
|
مستفعلن |
فاعلن |
فعولن |
ومن مخلع البسيط أيضاً قول أحد الشعراء :
|
وجهك يا عمرو فيه طول |
|
وفى وجوه الكلاب طول |
|
والكلب واف وفيك غدر |
|
ففيك عن قدره سفول |
وهكذا نستطيع أن نقول :
إن مجزوء البسيط قد تكون عروضه صحيحة وضربه صحيح أو مذالاً أو مقطوعاً ، وقد تكون عروضه مقطوعة خالية من الخبن مثلها.
وقد تكون العروض مقطوعة وعندئذ يكون ضربها مقطوعاً مخبوناً مثلها ، وهذا ما يطلق عليه ( مخلع البسيط ).
البحر الرابع
" بحر الـــــوافــر "
|
بحور الشعر وافلرها جميل |
|
|
|
|
مفاعلتن مفاعلتن فعولن |
|
يتكون هذا البحر من ست تفعيلات ، ثلاث فى كل شطر ، وهو من دائرة المؤتلف ، ومن البحور الكثيرة الاستعمال ، وأصل تفعيلاته :
|
مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن |
|
|
|
|
مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن |
|
وبحسب نظام الدوائر تكون التفعيلة الثالثة والسادسة أى العروض والضرب ( مفاعلتن ) فى الأصل.
وقد طرأ عليها التغيير فلا تستعمل إلا مقطوفة ، والقطف هو اجتماع الحذف ( حذف السبب الخفيف ) مع العصب ( تسكين الخامس المتحرك ) فمفاعلتن تصير ( مفاعل ) وتنقل إلى ( فعولن ).
أو مجزوءاً ، والجزء حذف العروض والضرب فيصير ( مفاعلتن مفاعلتن ) مرتين.
والزحاف الذى يدخل حشو هذا البحر هو ( العصب ) وهو تسكين الحرف الخامس المتحرك وهو اللام.
ومثاله قول الشاعر :
|
أمر على الديار ديار ليلى |
|
|
|
|
أقبل ذا الجدار وذا الجدارا |
|
|
وما حب الديار شغفن قلبى |
|
|
|
|
ولكن حب من سكن الديارا |
|
فإذا قطعنا البيت الثانى نجد أن التفعيلة الأولى ساكنة الخامس.
ومن القصائد التى وردت على هذا الوزن قصيدة شوقى التى
مطلعها :
|
سلو قلبى غداة أسلا وتابا |
|
|
|
|
لعل على الجمال له عتابا |
|
|
ويسأل فى الحوادث ذو صواب |
|
|
|
|
فهل ترك الجمال له صوابا |
|
|
وكنت إذا سألت القلب يوما |
|
|
|
|
تولى الدمع عن قلبى الجوابا |
|
وللوافر عروضان ، وثلاثة أضرب :
الأولى :
مقطوفة ، ولها ضرب واحد مثلها مقطوف ، مثال :
|
تجافى النوم بعدك عن جفونى |
|
|
|
|
ولكن ليس تجفوها الدموع |
|
|
يذكرنى تبسمك الأقاحى |
|
|
|
|
ويحكى لى توردك الربيع |
|
|
يطير إليك من شوق فؤادى |
|
|
|
|
ولكن ليس تتركه الضلوع |
|
الثانية :
العروض مجزؤة ولها ضربان :
|
(1) العروض مجزوءة صحيحة |
|
(2) والضرب مجزؤ صحيح |
|
مفاعلتن |
|
مفاعلتن |
أ – مجزؤ صحيح مثلها :
|
غزال زانه الحور |
|
وساعد طرفه القدر |
|
//O/ O/O//O ///O |
|
//O///O //O ///O |
|
يريك إذا بدا وجهها |
|
حكاه الشمس والقمر |
|
//O///O //O/O/O |
|
//O/ O/O //O///O |
|
يراه الله من نور |
|
فلا جن ولا بشر |
|
//O/O/O //O/O/O |
|
//O/O/ O //O///O |
|
فذاك الهمم لا طلل |
|
وقفت عليه تعتبر |
|
//O/O/O // O///O |
|
//O/// O //O///O |
|
مفاعلتن مفاعلتن |
|
مفاعلتن مفاعلتن |
ب- مجزوء معصوب ( أى سكن خامسه المتحرك ) فتصير (مفاعلتن) وتنقل إلى (مفاعيلن).
ومثاله :
|
وبدر غير ممحوق |
|
من العقيان مخلوق |
|
//O/ O/ O//O/O/O |
|
//O/ O/ O //O/O/O
|
|
إذا أسقيت فضيلته |
|
فرجت بريقه ريقى |
|
//O/O/ O //O///O |
|
//O/// O //O/O/O |
|
فيالك عاشقاً يسقى |
|
بقية كأس معشوق |
الشاهد :
|
أعاتبها وآمرها |
|
فتغضبنى وتعصينى |
|
//O/// O //O///O |
|
//O/// O //O/O/O |
|
مفاعلتن مفاعلتن |
|
مفاعلتن مفاعيلن |
أنواع الزحاف فى بحر الوافر التام والمجزوء :
( 1 ) العصب :
وهو إسكان الحرف الخامس المتحرك ( اللام فى مفاعلتن ) مفاعلتن وتنقل إلى ( مفاعيلن ).
مثاله :
|
إذا لم تستطع شيئاً فدعه |
|
وجاوزه إلى ما تستطيع |
|
//O/O/O //O/O/ O //O/O |
|
//O/O/O //O/O/O //O/O |
|
مفاعيلن مفاعيلين فعولن |
|
مفاعيلن مفاعيلن فعولن |
|
|
||
( 2 ) النقص : ( وهو عصب وكف )
العصب ( تسكين الخامس المتحرك " اللام " ) والكف ( حذف السابع الساكن " النون " ).
مفاعلتن ـــ مفاعلتن = ( مفاعيلن ) ــ مفاعلت = ( مفاعيل )
ومثاله :
|
لسلامة دار بخفير |
|
كباقى الخلق ، السحق ، قفار |
|
//O/O/ //O/O/ //O/O |
|
//O/O/ //O/O/ //O/O |
|
مفاعيل مفاعيل فعولن |
|
مفاعيل مفاعيل فعولن |
|
منقوص منقوص مقطوف |
|
منقوص منقوص مقطوف |
( 3 ) العقل : وهو حذف الخامس المتحرك ( اللام ).
وهنا يمتنع حذف النون فيها وذلك بعد دخول العقل ، والعقل فى اللغة (المنع) أى أن حذف اللام منع حذف النون.
مفاعلتن ــــ مفاعلتن = مفاعلن
مثاله :
|
منازل لفرتنى قفار |
|
كأنما رسومها سطور |
|
//O//O //O//O //O/O |
|
//O//O //O//O //O/O |
|
مفاعلن مفاعلن فعولن |
|
مفاعلن مفاعلن فعولن |
|
معقولة معقولة مقطوفة |
|
معقولة معقولة مقطوفة |
تمرينات على بحر الوافر
زن الأبيات الآتية ، وبين معانيها ، وأعاريضها ، وأضربها :
(1)
|
أمانا أيها القمر المطل |
|
فمن جفنيك أسياف تسل |
|
يزيد جمال وجهك كل يوم |
|
ولى جسم يذوب ويضمحل |
|
وما عرف السقام طريق جسمى |
|
ولكن ذل من أهوى يذل |
(2)
|
يقول مصاحبى والروض زاه |
|
وقد بسط الربيع بساط زهر |
|
هلم بنا إلى الروض المفدى |
|
وقم نسعى إلى روض ونسرى |
(3)
|
سلبت الروح من بدنى |
|
ورعت القلب بالحزن |
|
فلى بدن بلا روح |
|
ولى روح بلا بدن |
|
قرنت مع الردى نفسى |
|
فنفسى وهو فى قرن |
|
فليت السحر من عينيك |
|
لم أره ولم يرنى |
(4)
|
ونشرب إن وردنا الماء صفوا |
|
ويشرب غيرنا كدرا وطينا |
|
إذا ما الملك سام الناس خسفا |
|
أبينا أن نقر الظلم فينا |
|
لنا الدنيا ومن أمسى عليها |
|
ونبطش حين نبطش قادرينا |
|
بغاة ظالمين وما ظلمنا |
|
ولكنا سنبدأ ظالمينا |
|
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما |
|
تخر له الجبابر ساجدينا |
(5)
|
صديق لى له أدب |
|
صداقة مثله نسب |
|
رعى لى فوق ما يرعى |
|
وأوجب فوق ما يجب |
|
فلو نقدت خلائقه |
|
لبهرج عندها الذهب |
(6)
|
وذى حرص تراه يلم وفرا |
|
لوارثه ويدفع عن حماه |
|
ككلب الصيد يمسك وهو طاو |
|
فريسته ليأكلها سواه |
(7)
|
تناهى عنده الأمل |
|
وقصر دونه العذل |
|
رشأ يفتر عن برد |
|
تكاد تذيبه القبل |
|
يخامر نطفه ثمل |
|
يميل به ويعتدل |
|
يمثل ما يروق لنا |
|
بصفحة خده الخجل |
|
لقد أغراه فى تلفى |
|
شباب ناضر خضل |
|
وقد حشوه هيف |
|
وطرف ملؤه كحل |
(8)
|
أعز الله أنصار العيون |
|
وخلد ملك هاتيك الجفون |
|
وضاعف بالفتور لها اقتدارا |
|
وجدد نعمة الحسن المصون |
(9)
|
كأن عذاره فى الخد لام |
|
ومبسمه الشهى العذب صاد |
|
وطرة شعره ليل بهيم |
|
فلا عجب إذا سرق الرقاد |
(10)
|
إذا ما اشتقت يوماً أن أراكم |
|
وحال البعد بينكم وبينى |
|
بعثت لكم سواداً فى بياض |
|
لأنظركم بشئ شبه عينى |
(11)
اشرح الأبيات الآتية شرحاً أدبياً، وبين ما بها من صور جميلة، ثم قطعها وزنها وبين ما دخلها من زحاف وعلل :
|
وقانا لفحة الرمضاء واد |
|
سقاه مضاعف الغيث العميم |
|
نزلنا دوحه فحنى علينا |
|
حنو المرضعات على الفطيم |
|
وأرشفنا على ظمأ زلالا |
|
ألذ من المدامة للنديم |
|
يصد الشمس أنى واجهتنا |
|
فيحجبها ويأذن للنسيم |
|
تروع حصاه حالية العذارى |
|
فتلمس جانب العقد النظيم |
(12)
تتبع قصيدة شوقى التى تغنيها أم كلثوم :
|
سلوا قلبى غداة سلا وتابا |
|
لعل على الجمال له عتابا |
ثم اشرحها وحاول أن تقطعها وتبين عروضها وضربها.
البحر الخامس
" بحــــر الكامـــل "
تفعيلاته حسب نظام الدوائر العروضية :
|
متفاعلن متفاعلن متفاعلن |
|
متفاعلن متفاعلن متفاعلن |
وهو من الأبحر المكررة التفعيلات، وكل تفعيلة من تفعيلاته مكونة من فاصلة صغرى فوتد مجموع وهى ( متفاعلن ) ويكثر فيه من الزحاف ( الإضمار ) وهو تسكين الثانى المتحرك فتصبح التفعيلة مركبة من سببين خفيفين ووتد مجموع مثل ( مستفعلن ).
ويستعمل الكامل تاماً ومجزوءاً وذلك بحذف ثلثه أى يصبح ذا أربع تفعيلات بكل شطر تفعيلتان.
الكامل التام :
وهو ما كانت تفاعيله ستاً وله عروضتان ، وخمسة أضرب ، هكذا :
( 1 ) العروض الأولى : صحيحة ولها ثلاثة أضرب هى :
أ – عروض صحيحة وضرب صحيح ( متفاعلن )
ومثالهما قول شوقى فى وصف الطبيعة :
|
فحشون أفواه السهول سبائكا |
|
|
|
|
وملأن أقبال الرداسخ جواهرا |
|
وقول عنترة :
|
فإذا شربت فإننى مستهلك |
|
|
|
|
مالى وعرضى وافر لم يكلم |
|
|
وإذا صحوت فما أقصر عن ندى |
|
|
|
|
وكما علمت شمائلى وتكرمى |
|
وتقطيعه :
ب – عروض صحيحة وضرب مقطوع بحذف السابع وتسكين ما قبله ومثالهما:
|
وإذا صحو |
ت فما أقصـ |
صر عن ندى |
|
///O //O |
///O//O |
///O//O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفاعلن |
|
وكما علمـ |
ت شمائلى |
وتكررمى |
|
///O //O |
///O//O |
///O//O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفاعلن |
وقول شوقى :
|
ولقد تمر على الغدير تخاله |
|
|
|
|
والنبت مرآة زهت بإطار |
|
|
حلو التسلسل موجه وخريره |
|
|
|
|
كأنامل مرت على أوتار |
|
|
مدت سواعد مائه وتألقت |
|
|
|
|
فيها الجواهر من حصى وجمار |
|
ومثاله قول الأخطل :
|
وإذا دعونك عمهن فإنه |
|
|
|
|
نسب يزيدك عندهن خبالا |
|
وتقطيعه :
|
وإذا دعـو |
نك عم مهن |
ن فإن نهو |
|
///O //O |
///O//O |
///O//O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفاعلن |
|
نسبن يزيـ |
دك عندهن |
ن خبالا |
|
///O //O |
///O//O |
///O/O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفاعل |
ومثاله أيضاً قول الشاعر :
|
إنى لتطربنى الخلال كريمة |
|
|
|
|
طرب الغريب بأوبة وتلاق |
|
|
وتهزنى ذكرى المروءة والندى |
|
|
|
|
بين الشمائل هزة المشتاق |
|
|
والعلم إن لم تكتنفه شمائل |
|
|
|
|
تعليه كان مطية الإخفاق |
|
|
لا تحسبن العلم ينفع وحده |
|
|
|
|
ما لم يتوج ربه بخلاق |
|
جـ- عروض صحيحة وضرب مضمر، متفا، فحذف الوتد المجموع من
الآخر وسكن الثانى :
ومثاله قول الشاعر :
|
عقم النساء فما يلدن شبيهه |
|
|
|
|
إن النساء بمثله عقم |
|
|
نذر الكلام من الحياء تخاله |
|
|
|
|
ضمنا وليس بجسمه بسقم |
|
ومثاله قول آخر :
|
لمن الديار برامتين فعاقل |
|
|
|
|
درست وغير أيها القطر |
|
وتقطيعه :
|
لمن دديا |
برا متيـ |
ن فعاقلن |
|
///O //O |
///O//O |
///O/ |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفا |
|
درست وغيـ |
يرأيهل |
قطرو |
|
///O //O |
///O//O |
/O/O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفا |
( 2 ) العروض الثانية للكامل التام :
أ – عروض حذاء وضرب أحذ مثلها ( متفا ) بتحريك التاء :
ومثالهما قول الشاعر :
|
نبنى كما كانت أوائلنا |
|
تبنى ونفعل مثلما فعلوا |
ومثاله قول أبى نواس :
|
يا نفس خافى الله واتئدى |
|
واسعى لنفسك سعى مجتهد |
|
من كان جمع المال همته |
|
لم يخل من غم ومن كمد |
|
يا طالب الدنيا ليجمعها |
|
جمحت بك الآمال فاقتصد |
ومن مثل ذلك قول طرفة بن العبد :
|
أصرمت حبل الوصل أم صرموا |
|
يا صاح بل صرم الحبال همو |
|
إن اللئام كذاك خلتهم |
|
كانوا إذا آخيتهم سئموا |
وتقطيعه :
|
أصرمت حب |
للوصل أم |
صرموا |
|
///O //O |
/O/O//O |
///O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفا |
|
يا صاح بل |
صرم لحبا |
لهمو |
|
/O/O//O |
///O//O |
///O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفا |
ب – عروض حذاء أحذ مضمر ( متفا ) بتسكين التاء :
ومن أمثلته قول ابن قيس الرقيات :
|
بيد الذى شغف الفؤاد بكم |
|
|
|
|
تفريج ما ألقى من الهم |
|
ومثله قول الشاعر :
|
ولأنت أشجع من ثعالة إذ |
|
|
|
|
دعيت نزال ولج فى الذعر |
|
وتقطيعه :
|
ولأنت أشـ |
جع من ثعا |
لة إذ |
|
///O //O |
///O //O |
///O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفا |
|
دعيت نزا |
ل ولججفذ |
ذعرى |
|
///O //O |
///O //O |
/O/O |
|
متفاعلن |
متفاعلن |
متفا |
مجزوء الكامل :
ويأتى الكامل مجزؤاً فيكون ذا أربع تفعيلات فى البيت ، أى تفعيلتين فى كل شطر.
أ – عروض صحيحة وضرب صحيح مثلها :
ومثاله قول الشاعر :
|
يسبى العقول بدله |
|
والطرف منه إذا نظر |
|
فإذا رنا وإذا مشى |
|
وإذا شدا وإذا سفر |
|
فضح الغزالة والغما |
|
مة والحمامة والقمر |
ب- عروض صحيحة وضرب مرفل ( متفاعلاتن ) بزيادة سبب خفيف على
الوتد المجموع :
فتصير التفعيلة ( متفاعلن تن ) وتحول إلى ( متفاعلاتن )
ومثاله قول الشاعر :
|
إن الجمال معادن |
|
ومناقب أورثن مجدا |
ومثاله أيضاً قول آخر :
|
وكأن رجع حديثها |
|
قطع الرياض كسين زهرا |
|
وكأن تحت لسانها |
|
هاروت ينفث فيه سحرا |
|
///O //O ///O //O |
|
/O /O //O ///O //O /O |
وتقطيعه :
|
وكأنن رجـ |
|
ع حديثها |
|
///O //O |
|
///O //O |
|
متفاعلن |
|
متفاعلاتن |
|
قطع رريا |
|
ض كسين زهرا |
|
///O //O |
|
///O //O /O |
ومن مثل قول شوقى :
|
يا ناعما رقدت جفونه |
|
مضناك لا تهدا شجونه |
|
حمل الهوى لك كله |
|
إن لم تعنه فمن يعينه |
|
عد منعما أو لا تعد |
|
أودعت سرك من يصونه |
|
بينى وبينك فى الهوى |
|
سبب سيجمعنا متينه |
|
رشأ يعاب الساحرو |
|
ن وسحرهم إلا جفونه |
|
الروح ملك يمينه |
|
يفديه ما ملكت يمينه |
|
ما البان إلا قده |
|
لو تيمت قلبا فصونه |
|
ما العمر إلا ليلة |
|
كان الصباح لها جبينه |
|
بات الغرام يديننا |
|
فيها كما بتنا ندينه |
|
بين الرقيب وبيننا |
|
واد تباعده حزونه |
|
نغتابه ونقول لا |
|
بات الرقيب ولا عيونه |
جـ- عروض صحيحة وضرب مذيل ( متفاعلان ) أى زيد على آخره
حرف ساكن :
ومثاله قول الشاعر :
|
حدث يكون مقامه |
|
أبدا بمختلف الرياح |
وتقطيعه :
|
حدثن يكو |
|
ن مقامهو |
|
///O //O |
|
///O //O |
|
متفاعلن |
|
متفاعلن |
|
أبدا بمخـ |
|
تلفررياح |
|
///O //O |
|
///O //O /O |
ومنه قول الشاعر :
|
كالبدر تأخذه العيون |
|
وما لهن به يدان |
|
ملك الجوانح والفؤاد |
|
ففى يديه الخافقان |
|
فدعوه يعدل أو يجور |
|
فإنه ملك العنان |
|
حق الدلال لمن له |
|
فى كل جارحة مكان |
هذا وهناك تشابه بين بعض أنواع الكامل والرجز سنبينه إن شاء الله عند الحديث على بحر الرجز.
البحر السادس
" بحــــر الهــــزج "
ووزنه حسب الدوائر العروضية :
|
مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن |
|
مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن |
إلا أنه لا يستعمل إلا مجزؤاً ، أى تفيعلتين فى كل شطر.
لذا فوزنه المستعمل هو :
|
مفاعيلن مفاعيلن |
|
مفاعيلن مفاعيلن |
ولهذا البحر عروض واحدة صحيحة وضربان :
- ضرب مثلها صحيح، وضرب محذوف مفاعى ، وتنقل إلى (فعولن).
- أما الزحاف الذى يدخل هذا البحر فهو الكف ، وهو حذف الحرف السابع الساكن ، فـ ( مفاعيلن ) تصبح ( مفاعيل ) ، كما يدخله القبض ، وهو حذف الخامس الساكن ، ولكنه قبيح فيه.
مثال العروض الصحيحة والضرب الصحيح قول الشاعر :
|
هزجنا فى أغانيكم |
|
وشاقتنا معانيكم |
وتقطيعه :
|
هزجنا فى |
|
أغانيكم |
|
//O/O/O |
|
//O/O/O |
|
مفاعيلن |
|
مفاعيلن |
|
( سالم ) |
|
( صحيحة ) |
|
وشاقتنا |
|
معانيكم |
|
//O/O/O |
|
//O/O/O |
|
مفاعيلن |
|
مفاعيلن |
|
( سالم ) |
|
( صحيح ) |
ومنه أيضاً قول الشاعر :
|
وهيفاء كما تهوى |
|
تريك القد والخدا |
|
فيا لله ما أحلى |
|
وما أشهى وما أندى |
وعليه أيضاً قول شاعر آخر :
|
أيا من لام فى الحب |
|
ولم يعلم جوى قلبى |
|
ملام الصب يغويه |
|
ولا أغوى من القلب |
|
فأما لمت فى هند |
|
محبا صادق الحب |
|
وما يلفى لها شبه |
|
بشرق لا ولا غرب |
|
إلى هند صبا قلبى |
|
وهند مثلها يصبى |
وتقطيع البيت الأول هكذا :
|
أيا من لا |
|
مفل حب بى |
|
//O/O/O |
|
//O/O/O |
|
مفاعيلن |
|
مفاعيلن |
|
ولم يعلم |
|
جوى قلبى |
|
//O/O/O |
|
//O/O/O |
|
مفاعيلن |
|
مفاعيلن |
مثال آخر :
|
أتتنى عنك أخبار |
|
وبانت منك أسرار |
وتقطيعه :
|
أتتنى عنـ |
|
ك أخبارو |
|
//O/O/O |
|
//O/O/O |
|
مفاعيلن |
|
مفاعيلن |
|
وبانت منـ |
|
ط أسرارو |
|
//O/O/O |
|
//O/O/O |
|
مفاعيلن |
|
مفاعيلن |
ومثال العروض الصحيحة والضرب المحذوف ( مفاعى ) قول الشاعر :
|
متى أشفى غليلى |
|
بنيل من بخيل |
|
غزال ليس لى منه |
|
سوى الحزن الطويل |
وتقطيع البيت الثانى :
|
غزالن لى |
|
سى لى منهو |
|
//O/O/O |
|
//O/O/O |
|
مفاعيلن |
|
مفاعيلن |
|
سوى لحزنط |
|
طويلى |
|
//O/O/O |
|
//O/O |
|
مفاعيلن |
|
فعولن |
تمرينات على بحر الهزج
قطع الأبيات الآتية ، ثم زنها ، وبين ما دخلها من الزحاف بحسن وما دخلها بقبح ، ثم اشرح معناها ، وبين ضروبها :
(1)
|
من اليوم تعارفنا |
|
ونطوى ما جرى منا |
|
ولا كان ولا صار |
|
ولا قلتم ولا قلنا |
(2)
|
فقد قيل لنا عنكم |
|
كما قيل لكم عنا |
|
كفى ما كان من هجر |
|
فقد ذقتم وقد ذقنا |
|
وما أحسن أن نرجـ |
|
ـع للود كما كنا |
(3)
|
رشيق القامة النضرة |
|
لقد أصبيت بالنظرة |
|
وقد سودت حظى فيـ |
|
ـك يا أبهى الورى عِزة |
(4)
|
تعالى الله ما أحسن |
|
شقيقا حف بالسوسن |
|
خدود لثمها يبرى |
|
من الأسقام لو أمكن |
(5)
|
ترى يا جيرة الرمل |
|
يعود بقربكم شملى |
|
وهل تقضى أيادينا |
|
من الهجران بالوصل |
|
وهل ينسخ لقياكم |
|
حديث الكتب والرسل |
(6)
|
متى ترغب إلى الناس |
|
تكن للناس مملوكا |
|
وإن أنت تخففت |
|
على الناس أحبوكا |
|
وإن ثقلت عافول |
|
وملوك وسبوكا |
|
إذا ما شئت أن تعصى |
|
فمر من ليس يرجوكا |
|
وصل من ليس يخشاك |
|
فيدمى عندها فوكا |
(7)
|
إذا أصبحت فى عسر |
|
فلا تحزن له وافرح |
|
فبعد العسر يسر عا |
|
جل واقرأ ألم نشرح |
(8)
|
رمتنى سود عينيه |
|
فأصمتنى ولم تبط |
|
وما فى ذاك من بدع |
|
سهام الليل لا تخطى |
البحر السابع
" بحــــر الرجــــــــز "(*)
بحر الرجز من أكثر البحوث زحافا واختصارا، وكل تفعيلة من تفعيلاته تتكون من سببين خفيفين ووتد مجموع ويعبر عنها بالتفعيلة مستفعلن.
ووزنه فى الأصل :
|
مستفعلن |
مستفعلن |
مستفعلن |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
مستفعلن |
ويدخله من الزحافات :
( 1 ) الخبن :
وهو حذف الحرف الثانى الساكن من مستفعلن فتصبح (متفعلن) وتنقل إلى (مفاعلن) ويدخل جميع الأعاريض والأضرب.
( 2 ) الطــى :
وهو حذف الحرف الرابع الساكن من مستفعلن فتصير (مستعلن) وتنقل إلى ( مفتعلن ). ويدخل الأعاريض والأضرب ما عدا الضرب المقطوع.
( 3 ) حذفهما معاً :
ويسمى ( الخبْـل ) بسكون الباء فالتفعيلة الصحيحة :
- مستفعلن /O/O//O
- والتفعيلة المخبونة مستفعلن //O//O
- والتفعيلة المطوية مستعلن /O///O
- والتفعيلة المخبولة متعلن ////O
أى حذف الحرف الثانى والرابع من ( مستفعلن )
وهذا الزحاف يدخل الحشو بقبح ويدخل الأعاريض والأضرب إلا الضرب المقطوع فالخبل لا يدخله.
ويستعمل الرجز تاماً ومجزؤاً :
أولاً : الرجز التام :
1- ضرب صحيح مثلها (مستفعلن) مع ملاحظة جواز زحاف العروض والضرب كزحاف الحشو :
ومثاله قول الشاعر :
|
دار لسلمى إذ سليمى جارة |
|
|
|
|
قفر ترى آياتها مثل الزبر |
|
وتقطيع الشطر الأول :
|
دارن لسلـ |
مى إذ سليـ |
مى جارتى |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
مستفعلن |
وتقطيع الشطر الثانى :
|
قفرن ترى |
آياتها |
مثل ززبر |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
مستفعلن |
2- عروض صحيحة وضرب مقطوع (أى حذف النون من مستفعلن) وتسكين اللام فتصبح (مستفعل) وتحول إلى (مفعولن) :
ومنه قول الشاعر :
|
القلب منها مستريح سالم |
|
|
|
|
والقلب منى جاهد مجهود |
|
وتقطيعه :
|
القلب من |
ها مستريـ |
حن سالمن |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
مستفعلن |
|
والقلب من |
نى جاهدن |
مجهودو |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O/O/O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
مفعولن |
ومثال الضرب المقطوع ( مستفعل ) قول الشاعر :
|
من ذا يداوى القلب من داء الهوى |
|
|
|
|
إذ لا دواء للهوى موجود |
|
وجاء على هذا الوزن أيضاً قول الشاعر :
|
قد كنت فرداً آمنا منعما |
|
|
|
|
ومن معاناة النسا محروما |
|
|
لما تزوجت رأيت الهم قد |
|
|
|
|
أتى لنا مبرطما عبوسا |
|
|
وصار ما بينى وبين راحتى |
|
|
|
|
حربا حكى صفين والبسوسا |
|
ثانياً : الرجز المجزوء : وله أوضاع منها :
( 1 ) المجزوء :
وهو ما بقى البيت منه على أربع تفاعيل وعروضه وضربه صحيحان
( 2 ) المشطور :
وهو ما بقى البيت منه على ثلاث تفاعيل.
( 3 ) المنهوك :
وهو ما بقى البيت منه على تفعيلتين.
1– الرجز المجزوء :
وللرجز المجزوء عروض صحيحة وضرب صحيح مثلها، ومثالهما فى قول الشاعر :
|
قد هاج منى منزل |
|
من أم عمرو مقفر |
وتقطيعه :
|
قد هاج من |
|
نى منزلن |
|
/O/O//O |
|
/O/O//O |
|
مستفعلن |
|
مستفعلن |
|
من أمم عمـ |
|
رن مقفرى |
|
/O/O//O |
|
/O/O//O |
|
مستفعلن |
|
مستفعلن |
2- الرجز المشطور :
وهو ما كان كل بيت منه على ثلاث تفاعيل أى نقص منه – شطر البيت – أى نصفه ويعتبر البيت فى الوقت نفسه شطراً فلا يجزأ بعد ذلك ، ومثاله قول الشاعر :
|
ما هاج أحزانا |
|
وشجوا قد شجا |
وتقطيعه :
|
ما هاج أحـ |
زانن وشجـ |
ون قد شجا |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
مستفعلن |
ومثاله قول آخر :
|
رب أخ لى لم تلده أمى |
|
ينفى الأذى عنى ويجلو همى |
|
وبصطلى دونى بالملم |
|
إذا دعيت اشتد ماضى العزم |
3- الرجز المنهوك :
وهو ما بقى على تفعيلتين ، ويمكننا أن نعتبر التفعيلة الثانية هى العروض والضرب فى آن واحد.
ومثاله قول الشاعر :
ياليتنى فيها جذع
وتقطيعه :
|
يا ليتنى |
|
فيها جذع |
|
/O/O//O |
|
/O/O//O |
|
مستفعلن |
|
مستفعلن |
ولكثرة ما فى هذا البحر من زحافات استعمل كثيراً فى نظم العلوم، كألفية ابن مالك فى النحو، والشاطبية فى القراءات.
البحر الثامن
" بحــــر الــــرمــــل "
ووزنه حسب نظام الدوائر العروضية :
|
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن |
|
|
|
|
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن |
|
فكل تفعيلة تتكون من وتد مجموع بين سببين خفيفين /O //O /O
هذا وقد دخله من الزحاف ( الخبن ) وهو حذف الحرف الثانى الساكن فتتحول فاعلاتن إلى فعلاتن ///O /O
كما يدخله من الزحاف :
- " الكف " : وهو حذف الحرف السابع الساكن ( فاعلاتن ) تصبح (فاعلات).
- " الشكل " : وهو اجتماع الخبن مع الكف فتصبح ( فاعلاتن )
( فعلات ) ///O / بتحريك التاء.
ويستعمل الرمل تاماً ومجزؤا :
أولاً : الرمل التام :
وله عروض واحدة محذوفة أى حذف منها السبب الخفيف الأخير فتصبح ( فاعلاتن ) ( فاعلا ) وتنقل إلى ( فاعلن ).
فيصبح وزن الرمل المستعمل هو :
|
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن |
|
|
|
|
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن |
|
ولهذه العروض المحذوفة ثلاثة أضرب :
- ضرب محذوف مثلها أى ( فاعلن ).
- ضرب صحيح ( فاعلاتن ).
- ضرب مقصور أى دخله القصر. والقصر هو : حذف الحرف
السابع الساكن وتسكين ما قبله أى أن ( فاعلاتن ) تصبح
( فاعلات ) /O //OO
1- فمثال العروض المحذوفة والضرب المحذوف :
قول الشاعر :
|
وتمنى نظرة يشفى بها |
|
غلة الشوق فكانت مهلكا |
|
غرست فى القلب منى حبه |
|
وسقته أدمعى حتى زكا |
ومثاله أيضاً قول الشاعر :
|
قالت الخنساء لما جئتها |
|
|
|
|
شاب رأسى بعد هذا واشتهب |
|
وتقطيعه :
|
قالت لخنـ |
ـساء لمما |
جئتها |
|
/O//O/O |
/O//O/O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فاعلاتن |
فاعلن |
|
شاب رأسى |
بعد هاذا |
وشتهب |
|
/O//O/O |
/O//O/O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فاعلاتن |
فاعلن |
2- ومثال العروض المحذوفة والضرب الصحيح :
قال الشاعر :
|
وإذا رأيت من خلق أخ |
|
|
|
|
هفوة تخلط بالبر عقوقه |
|
|
فعليك السهل من أخلاقه |
|
|
|
|
فتضوع مسكه وأشرب رحيقه |
|
وتقطيع البيت الأخير :
|
فعليكس |
سهل من أخ |
لا قهى |
|
///O/O |
/O//O/O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فاعلاتن |
فاعلن |
|
فتضووع |
مسكهووش |
رب رحيقه |
|
///O/O |
/O//O/O |
/O//O/O |
فالعروض محذوفة والضرب صحيح لم يصبه تغيير.
3- مثال العروض المحذوفة والضرب المقصور :
قول الشاعر :
|
من رآكم قال مصر استرجعت
|
|
|
|
|
عزها فى عهد خوفو ومناء |
|
|
إنما مصر إليكم وبكم |
|
|
|
|
وحقوق البر أولى بالقضاء |
|
ومثاله أيضاً قول الشاعر :
|
عصركم حر ومستقبلكم |
|
فى يمين الله خير الأمناء |
|
لا تقولوا حطنا الدهر |
|
فما هو إلا من خيال الشعراء |
|
هل رأيتم أمة فى جهلها |
|
ظهرت فى المجد حسناء الرداء |
وتقطيع البيت الأخير :
|
هل رأيتم |
أممتن فى |
جهلها |
|
/O/O//O |
/O//O/O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
فاعلاتن |
فاعلن |
|
ظهرت فل |
مجد حسنا |
ء ررداء |
|
///O/O |
/O//O/O |
/O//OO |
|
فعلاتن |
فاعلاتن |
فاعلات |
فالعروض محذوفة والضرب مقصور أى حذف ساكن السبب الخفيف الأخير مع تسكين ما قبله.
ثانياً : مجزوء الرمل :
وهو ما حذف منه التفعيلة الأخيرة من كل شطر، أى حذف ثلثه وبقى ثلثاه فيصبح كل شطر مكوناً من تفعيلتين :
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
ولمجزوء الرمل عروض واحدة صحيحة وثلاثة أضرب هى :
1- ضرب صحيح مثلها أى ( فاعلاتن ) :
مثل قول الشاعر :
|
إنما الدنيا هبات |
|
وعوار مستردة |
|
شدة بعد رخاء |
|
ورخاء بعد شدة |
ومنه :
|
مُت بداء الصمت خير |
|
لك من داء الكلام |
وتقطيعه :
|
مت بدائصـ |
|
صمت خيرن |
|
/O//O/O |
|
/O//O/O |
|
فاعلاتن |
|
فاعلاتن |
|
لك من دا |
|
ئل كلامى |
|
///O/O |
|
/O//O/O |
|
فعلاتن |
|
فاعلاتن |
فالعروض صحيحة والضرب صحيح.
2- ضرب " مسبغ " :
وهو الذى دخله التسبيغ وهو زيادة حرف ساكن على السبب الخفيف آخر التفعيلة ففاعلاتن تصبح ( فاعلاتان )
ومثاله :
|
لان حتى لو مشى الذر |
|
ر عليه كاد يدميه |
وتقطيعه :
|
لان حتتى |
|
لو مشذذر |
|
/O//O/O |
|
/O//O/O |
|
فاعلاتن |
|
فاعلاتن |
|
رعليهى |
|
كاد يدميه |
|
///O/O |
|
/O//O/OO |
|
فعلاتن |
|
فاعلاتان |
فالعروض صحيحة والضرب مسبغ.
3- ضرب محذوف أى حذف منه السبب الأخير :
فـ ( فاعلاتن ) تصبح ( فاعلا ) وتنقل إلى ( فاعلن ).
ومثاله :
|
مذ بدا زاد الشجن |
|
من به قلبى افتتن |
وتقطيعه :
|
مذ بدا زا |
|
د ششجن |
|
/O//O/O |
|
/O//O |
|
فاعلاتن |
|
فاعلن |
|
من بهى قلـ |
|
بفتتن |
|
/O//O/O |
|
/O//O |
|
فاعلاتن |
|
فاعلن |
البحر التاسع
" بحــــر الســريع "
وزن هذا البحر فى الأصل :
|
مستفعلن مستفعلن مفعولات |
|
|
|
|
مستفعلن مستفعلن مفعولات |
|
إلا أن عروضه لا تبقى صحيحة، ولكن يطرأ عليها الطى وهو حذف الرابع الساكن فـ (مفعولات) تصبح (مفعلات) ، ثم يطرأ عليها الكشف، وهو حذف الحرف السابع الساكن فـ(مفعلات) تصبح (مفعلا) ، وتنقل إلى (فاعلن) لسهولة النطق بها، وعلى ذلك يصبح وزن البحر المستعمل هو :
|
مستفعلن مستفعلن فاعلن |
|
|
|
|
مستفعلن مستفعلن فاعلن |
|
ويستعمل هذا البحر تاماً ومشطوراً، ولا يستعمل مجزؤا، وذلك لأن تفعيلات حشو السريع تشابه تفعيلات حشور الرجز، لهذا حين يكون البيت على أربع تفعيلات كلها (مستفعلن) ، يكون من مجزؤ الرجز.
السريع التام : وله عروضان
أولاً : العروض الأولى مطوية مكسوفة ولها ثلاثة أضرب :
( 1 ) ضرب مثلها مطوى مكسوف :
- والطى : حذف الرابع الساكن.
- والكسف : حذف متحرك الوتد المفروق : أى السابع المتحرك، فـ(مفعولات) تصبح (فاعلن).
ومثاله :
|
هاج الهوى رسم بذات الغصنا |
|
|
|
|
مخلولق مستعجم محول |
|
وتقطيعه :
|
هاجل هوى |
رسمن بذا |
تل غضا |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O//O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فاعلن |
|
مخلولقن |
مستعجمن |
محولو |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O//O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فاعلن |
ومثاله أيضاً :
|
لله در البين ما يفعل |
|
|
|
|
يقتل من شاء ولا يقتل |
|
|
بانوا بمن أهواه فى ليلة |
|
|
|
|
رد على آخرها الأول |
|
|
يا طول ليل المبتلى بالهوى |
|
|
|
|
وصبحه من ليله أطول |
|
|
فالدار قد ذكرنى رسمها |
|
|
|
|
ما كدت من تذكاره أذهل |
|
( 2 ) ضرب مطوى موقوف :
أى حذف رابعه وسكن سابعه فتصير التفعيلة (فاعلات) وتنقل إلى (فاعلان).
ومثاله :
|
أزمان سلمى لا يرى مثلها الـ |
|
|
|
|
ـراءون فى شام ولا فى عراق |
|
وتقطيعه :
|
أزمان سل |
مى لا يرى |
مث لهر |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O//O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فاعلن |
|
راءوون فى |
شام ولا |
فى عراق |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O//OO |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فاعلان |
ومثاله أيضاً :
|
يا من غدا فى عجبه ، والدلال |
|
|
|
|
لم ذا التجنى ، عامدا ، والمطال |
|
ومثاله أيضاً قول الشاعر :
|
وكاعب قالت لأترابها |
|
|
|
|
يا قوم ما أعجب هذا الضرير |
|
|
هل يعشق الإنسان ما لا يرى |
|
|
|
|
فقلت والدمع بعينى غزير |
|
|
إن كان عينى لا ترى وجهها |
|
|
|
|
فإنها قد صورت فى الضمير |
|
( 3 ) ضرب أصلم :
والصلم : هو حذف الوتد المفروق من آخر التفعيلة فتصير التفعيلة (مفعو) وتنقل إلى (فعلن) لسهولة النطق بها.
ومثاله :
|
قالت ولم تقصد لقيل الخنا |
|
|
|
|
مهلا فقد أبلغت أسماعى |
|
وتقطيعه :
|
قالت ولم |
تقصد لقى |
للخنا |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O//O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فاعلن |
|
مهلن فقد |
أبلغت أس |
ماعى |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O/O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فعلن |
فالعروض مطوية مكسوفة ، والضرب أصلم.
ومثاله أيضاً قول الشاعر :
|
قلبى رهين بين أضلاعى |
|
|
|
|
من بين إيئاس وأطماع |
|
|
من حيث تدعوه دواعى الهوى |
|
|
|
|
أجابها لبيك من داعى |
|
|
من لسقيم ما له عائد |
|
|
|
|
وميت ليس له ناعى |
|
|
لما رأت عاذلتى ما رأت |
|
|
|
|
وكان لى من سمعها واعى |
|
|
قالت ولم تقصد لقيل الخنا |
|
|
|
|
مهلا لقد أبلغت أسماعى |
|
العروض الثانية :
مخبونة مطوية مكسوفة : أى دخلها الخبن والطى، مكسوفة، أى حذف سابعها المتحرك فتصير تفعيلة مفعولات تصبح (معلا) وتنقل إلى (فعلن) ، ولها ضرب واحد وهو مخبول مكسوف مثلها.
ومثاله :
|
النشر مسك والوجوه دنا |
|
|
|
|
نير ، وأطراف الأكف عنم |
|
وتقطيعه :
|
أننشر مس |
كن ولوجو |
هدنا |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
///O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فعلن |
|
نيرن وأط |
رافل أكف |
فعنم |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
///O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فعلن |
فالعروض مخبولة مكسوفة والضرب مخبول مكسوف، فالخبل هو اجتماع الخبن مع الطى.
إلا أن ابن عبد ربه ذكر ضرباً آخر لهذه العروض، وهو ما ذهب وتده المجموع فتصير التفعيلة (مفعو) وتنقل إلى (فعلن).
ومثاله :
|
أنت بما فى نفسه أعلم |
|
|
|
|
فاحكم بما أحببت أن تحكم |
|
|
ألحاظه فى الحب قد هتكت |
|
|
|
|
مكتومه والحب لا يكتم |
|
|
يا مقلة وحشية قتلت |
|
|
|
|
نفساً بلا نفس ولا تظلم |
|
|
قالت تسليت فقلت لها |
|
|
|
|
ما بال قلبى هائم مغرم |
|
|
يا أيها الزارى على عمر |
|
|
|
|
قد قلت فيه غير ما تعلم |
|
وتقطيع البيت الأخير :
|
يا أيها |
الرازى على |
عمر |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
///O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فعلن |
|
قد قلت فى |
همى غير ما |
تعلم |
|
/O/O//O |
/O/O//O |
/O/O |
|
مستفعلن |
مستفعلن |
فعلن |
وهذا البحر يكثر استعماله تاماً، ويقل استعماله مشطوراً، لذا اكتفينا بتام السريع عن مشطوره.
زحاف السريع : ودخله من الزحاف :
- الطى : وهو ( حذف الرابع الساكن ) وهو حسن فيه.
- الخبن : ( حذف الثانى الساكن ) وهو صالح فيه.
أما الخبل وهو اجتماع الطى والخبن فهو قبيح فيه باتفاق جمهور العروضيين.
ويدخله من العلل :
- الصلم : وهو ( حذف الوتد المفروق ) ( مفعو ).
- الكسف : وهو ( حذف السابع المتحرك ) ( مفعولا ).
- الوقف : ( تسكين السابع المتحرك ) ( مفعولان ).
تدريبات على بحر السريع
(1)
|
فى الجانب الأيمن من خدها |
|
|
|
|
نقطة مسك أشتهى شمها |
|
|
حسبته لما بدا خالها |
|
|
|
|
وجدته من حسنه عمها |
|
(2)
|
والكلب والشاعر فى منزل |
|
فليت أنى لم أكن شاعرا |
|
هل هو إلا باسط كفه |
|
يستطعم الوارد والصادرا |
(3)
|
مقالة السوء إلى أهلها |
|
أسرع من منحدر السائل |
|
ومن دعا الناس إلى ذمه |
|
ذموه بالحق وبالباطل |
- لماذا لا يأتى بحر السريع مجزؤاً ؟ وكيف نميز بين مشطور الرجز، ومشطور السريع ؟
- عرف المصطلحات العروضية الآتية :
( المشطور – الطى – الخبن – الخبل – الكسف – الوقف– الصلم ).
البحر العاشر
" بحــــر المنســرح "
سمى ( منسرحاً ) : لا نسراحه ، وسهولته ، وهو من دائرة المجتلب ،
ووزنه :
|
مستفعلن مفعولات مستفعلن |
|
|
|
|
مستفعلن مفعولات مستفعلن |
|
ولبحر المنسرح ثلاث أعاريض، وثلاثة أضرب ، فلكل عروض ضرب.
الأولى :
عروض صحيحة لم يدخلها تغيير ( مستفعلن ) ولها ضرب واحد مطوى ، والطى : هو حذف الحرف الرابع الساكن فـ ( مستفعلن ) تصبح (مستعلن) ، وتنقل إلى ( مفتعلن ) ومثاله :
|
إن ابن زيد لا زال مستعملا |
|
|
|
|
بالخير يغشى فى مصر هل عرفا |
|
وتقطيعه :
|
إن نبزى
|
دنلازال |
مستعملن |
|
/O/O//O |
/O/O/O/ |
/O/O//O |
|
مستفعلن |
مفعولات |
مستفعلن |
|
بل خيريغ |
شى فى مصر |
هل عرفا |
|
/O/O/O/ |
/O/O//O |
/O///O |
|
مستفعلن |
مفعولات |
مفتعلن |
فالعروض صحيحة والضرب مطوى.
الثانية :
عروض منهوكة موقوفة ، والعروض هى الضرب ، والنهك هو ذهاب ثلثى البيت.
والوقف : هو إسكان السابع المتحرك.
فيصير الشطر ( مستفعلن مفعولان ، وتكون مفعولان عروضاً وضرباً لأن ضربها مثلها ).
أى أن مفعولات بعد تسكين السابع تصير (مفعولات) وتحول إلى (مفعولان).
ومثاله :
|
صبراً ، بنى عبد الدار |
|
|
|
|
ضرباً ، بكل بتار |
|
.
|
صبرن بنى |
|
عبدد دار |
|
/O/O //O |
|
/O/O/OO |
|
مستفعلن |
|
مفعولان |
الثالثة :
عروض منهوكة مكسوفة، والعروض هى الضرب، والكسف : هو حذف الحرف السابع المتحرك فـ (مفعولات) تصبح (مفعولا) ، وتحول إلى (مفعولن) ولها ضرب واحد مثلها ، ومثال ذلك :
|
عاضت بوصل صدا |
|
تريد قتلى عمدا |
|||
|
لما رأتنى فردا |
|
أبكى وألقى جهدا |
|||
|
|
قالت وأبدت ودا |
|
|
||
|
|
ويلم سعد سعدا |
|
|
||
وتقطيع البيت الأخير :
|
ويلم مسع |
|
دن سعدا |
|
/O/O //O |
|
/O/O/O |
|
مستفعلن |
|
مفعولن |
فالكلمات صدا ، وعمدا ، فردا ، سعدا ، جهدا ، ودا ، تعتبر عروضا وضربا فى آن واحد.
زحاف بحر المنسرح :
يدخل حشو المنسرح من الزحاف الآتى :
- الخبن : وهو حذف الثانى الساكن وهو صالح فيه إلا فى (مفعولات) فهو قبيح.
- الطى : وهو حذف الحرف الرابع الساكن ، وهو حسن.
- الخبل : اجتماع الخبن مع الطى ، وهو قبيح باتفاق، ويمتنع فى العروض الأول لتوالى خمسة حركات ، كما يمتنع فى الضرب الأول.
تدريبات على بحر المنسرح
اشرح الأبيات الآتية شرحاً أدبياً مع بيان ما بها من صور، وتوضيح الفكرة التى قامت عليها، ثم زنها وبين أعاريضها واضربها، وما دخلها من زحاف وعلل :
(1)
|
قالت كحلت الجفون الوسن |
|
قلت ارتقابا لطيفك الحسن |
|
قالت تسليت بعد فرقتنا |
|
فقلت عن مسكنى وعن سكنى |
|
قالت تشاغلت عن محبتنا |
|
قلت بفرط البكاء والحزن |
|
قالت تناسيت قلت عافيتى |
|
قالت تناءيت قلت عن وطنى |
|
قالت تخليت قلت عن جلدى |
|
قالت تغيرت قلت فى بدنى |
(2)
|
قالوا اشتكت عينه فقلت لهم |
|
من كثرة القتل مسها الوصب |
|
حمرتها من دماء من قتلت |
|
والدم فى النصل شاهد عجب |
(3)
قطع الأبيات الآتية ، واذكر نوع العروض والضرب فيها :
|
يا حسرة ما أكاد أحملها |
|
آخرها مزعج وأولها |
|
عليلة بالشام مفردة |
|
بات بأيدى العدى معللها |
(4)
|
وإنما الناس بالملوك وما |
|
تفلح عرب ملوكها عجم |
|
لا أدب عندهم ولا حسب |
|
ولا عهود لهم ولا ذمم |
(5)
|
بيضاء مضمومة مقرطفة |
|
|
|
|
ينقد عن نهدها قراطئها |
|
|
كأنما بات ناعما جذلا |
|
|
|
|
فى جنة الخلد من بات يعانقها |
|
|
وأى شئ ألذ من أمل |
|
|
|
|
نالته معشوقة وعاشقها |
|
|
دعنى أمت من هوى مخدرة |
|
|
|
|
تعلق نفسى بها علائقها |
|
|
من لم يمت غيظه يمت شرما |
|
|
|
|
الموت كأس والمرء ذائقها |
|
(6)
|
يا حسرة ما أكاد أحملها |
|
|
|
|
آخرها مزعج ، وأولها |
|
|
عليلة بالشام مفردة |
|
|
|
|
بات بأيدى العدى معللها |
|
|
وإنما الناس بالملوك وما |
|
|
|
|
تفلح عرب ملوكها عجم |
|
|
لا أدب عندهم ولا حسب |
|
|
|
|
ولا عهود لهم ولا ذمم |
|
البحر الحادى عشر
" بحــــر الخفيــف "
تفعيلاته حسب نظام الدوائر العروضية :
|
فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن |
|
فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن |
ويدخله من الزحاف :
- الخبن أى حذف الحرف الساكن الثانى ويتمثل ذلك فى تفعيلتى (فاعلاتن ومستفعلن) ففاعلاتن تصبح (فعلاتن) ومستفعلن تتحول إلى (مستفعلن).
- الكف : هو حذف الحرف السابع الساكن ، ففاعلاتن تصبح (فاعلات) ومستفعلن تصبح (مستفعل).
- التشعيث : وهو حذف العين من فاعلاتن فتصبح (فالاتن) وذلك يكون فى الضرب، ويقل فى (فاعلاتن) الثلاث التى فى ثنايا البيت.
- ولا يجوز حذف الرابع من (مستفعلن) فى بحر الخفيف ، ولذا يكتبها علماء العروض (مستفع لن ) فيكون المقطع الثانى وتدا مفروقاً فلا يحذف منه شئ.
أعارض الخفيف وأضربه :
يستعمل بحر الخفيف تاما ومجزؤا ولكل منهما أعاريض
وأضرب خاصة.
الخفيف التام :
وللخفيف التام عروضان وثلاثة أضرب.
- عروض صحيحة فاعلاتن وضرب صحيح مثلها فاعلاتن.
- عروض صحيحة فاعلاتن وضرب محذوف فاعلن.
- عروض محذوفة فاعلن وضرب محذوف فاعلن.
( 1 ) مثال العروض الصحيحة فاعلاتن وضربها الصحيح فاعلاتن
قول الشاعر :
|
لا افتخار إلا لمن لا ينام |
|
مدرك أو محارب لا ينام |
.
|
لف تخار |
إللالمن |
لا ينامو |
|
/O //O/ |
/O/O//O |
/O//O/O |
|
فاعلات |
مستفعلن |
فاعلاتن |
|
مكفوف |
سالم |
صحيحة |
|
مدركن أو |
محاربن |
لا ينامو |
|
/O //O/O |
//O //O |
/O//O/O |
|
فاعلاتن |
مفاعلن |
فاعلاتن |
|
سالم |
مخبون |
صحيح |
ومثاله أيضاً :
|
أنت دائى وفى يديك دوائى |
|
يا شفائى من الجوى وبلائى |
|
إن قلبى بحب من لا أسمى |
|
فى عناء أعظم به من عناء |
|
كيف لا كيف أن ألذ بعيش |
|
مات صبرى به ومات عزائى |
|
أيها اللائمون ماذا عليكم |
|
أن تعيشوا وأن أموت بدائى؟ |
( 2 ) مثال العروض الصحيحة فاعلاتن والضرب المحذوف فاعلن
قول الشاعر :
|
ليت شعرى هل ثم ، هل آتينهم |
|
|
|
|
أو تحولن من دون ذاك الردى |
|
وتقطيعه :
|
ليت شعرى |
هل ثممهل |
آتينهم |
|
/O //O/O |
/O/O//O |
/O//O/O |
|
فاعلاتن |
مستفعلن |
فاعلاتن |
|
سالم |
سالم |
صحيحة |
|
أو يحولن |
من دون ذا |
ك ردى |
|
/O //O/O |
/O/O//O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
مستفعلن |
فاعلن |
|
سالم |
سالم |
محذوف |
ومثاله أيضاً :
|
ذات دل وشاحها قلق |
|
من ضمور وحجلها شرق |
|
بزت الشمس نورها وحباها |
|
لحظ عينيه شادن حرق |
|
ذهب خدها يذوب حياءً |
|
وسوى ذاك كله ورق |
|
إن أمت ميتة المحبين وجدا |
|
ففؤادى من الهوى حرق |
( 3 ) مثال العروض المحذوفة مع الضرب المحذوف الذى يجوز فيه الخبن:
والحذف هو إسقاط السبب الخفيف من التفعيلة ففاعلاتن تصبح فاعلا وتحول إلى فاعلن ومثاله :
|
إن قدرنا يوماً على عامر |
|
ننتصف منه أو ندعه لكم |
وتقطيعه :
|
إن قدرنا |
يومن على |
عامرن |
|
/O //O/O |
/O/O//O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
مستفعلن |
فاعلن |
|
سالم |
سالم |
محذوفة |
|
ننتصف من |
هو أو ندع |
هو لكم |
|
/O //O/O |
/O/O//O |
/O//O |
|
فاعلاتن |
مستفعلن |
فاعلن |
|
سالم |
سالم |
محذوف |
ومثاله أيضاً قول الشاعر :
|
يا عليلاً كالنار فى كبدى |
|
واغتراب الفؤاد عن جسدى |
|
وجفوناً تذرى الدموع أسى |
|
وتبيع الرقاد بالسهد |
|
ليت من شفنى هواه رأى |
|
زفرات الهوى على كبدى |
مجزوء الخفيف :
ويكون على أربع تفعيلات ، تفعيلتان فى كل شطر.
|
فاعلاتن مستفعلن |
|
|
|
|
فاعلاتن مستفعلن |
|
ومثاله قول الشاعر :
|
ليت شعرى ماذا ترى |
|
أم عمرو فى أمرنا |
ويقل ورود مستفعلن فى الضرب صحيحة ، والغالب أنها تأتى مخبونة أى مستفعلن أى يحذف الحرف الثانى الساكن منها وهو السين.
ومجزؤ الخفيف له عروض واحدة وضربان
ضرب صحيح مثلها مستفعلن ، وضرب مقصور مخبون فعولن.
والقصر : هو حذف ساكن السبب الخفيف الأخير ، وتسكين متحركة فمستفعلن تصبح ( فعول ).
والخبن : هو حذف الثانى الساكن ، فمستفعلن تصبح متفعل وتحول
إلى فعولن.
ومثاله :
|
كل خطب إن لم تكو |
|
نوا غضبتم يسير |
وتقطيعه :
|
كل لخطبن |
إن لم تكو |
نو غضبتم |
يسيرو |
|
/O //O/O |
/O/O//O |
/O//O/O |
//O/O |
|
فاعلاتن |
مستفعلن |
فاعلاتن |
فعولن |
|
سالم |
صحيحة |
سالم |
مقصور |
ومثاله أيضاً قول الشاعر : ( مصرع )
|
أشرقت لى بدور |
|
فى ظلام تنير |
|
طار قلبى بحبها |
|
من لقلب يطير |
|
إن رضيتم بأن أمو |
|
ت فموتى حقير |
|
كل خطب إن لم |
|
تكونوا غضبتم يسير |
ومثال العروض الصحيحة مع الضرب الصحيح :
قول الشاعر :
|
ليت شعرى ماذ ترى |
|
أم عمرو فى أمرنا |
وتقطيعه :
|
ليت شعرى |
|
ماذا ترى |
|
/O//O/O |
|
/O/O//O |
|
فاعلاتن |
|
مستفعلن |
|
سالم |
|
صحيحة |
|
أم قعمرن |
|
فى أمرنا |
|
/O//O/O |
|
/O/O//O |
|
فاعلاتن |
|
مستفعلن |
|
سالم |
|
صحيح |
تدريبات على بحر الخفيف
اشرح الأبيات الآتية شرحاً أدبياً مبيناً الفكرة التى بنيت عليها ثم زنها وبين أعاريضها وأضربها ، وما دخلها من زحاف وعلل :
(1)
|
يا ضعيف الجفون أضعفت قلبا |
|
كان قبل الهوى قويا سويا |
|
لا تحارب بناظريك فؤادى |
|
فضعيفان يغلبان قويا |
(2)
|
ما جرت خطرة على القلب منى |
|
فيك إلا استترت عن أصحابى |
|
من دموع تجرى فإن كنت وحدى |
|
خالياً أسعدت دموعى انتحابى |
|
إن حبى إياك قد شل جسمى |
|
ورمانى بالشيب قبل الشباب |
|
لو منحت اللقا كفى بك صبا |
|
هائم القلب قد ثوى فى التراب |
(3)
|
أيها الليل طل بغير جناح |
|
ليس للعين راحة فى الصباح |
|
كيف لا أبغض الصباح وفيه |
|
غاب عنى أولو الوجوه الصباح |
البحر الثانى عشر
" بحــــر المضــــارع "
وزنه بالنظر لنظام الدوائر ست تفعيلات : ثلاث فى كل شطر :
|
مفاعيلن فاع لاتن مفاعيلن |
|
مفاعيلن فاع لاتن مفاعيلن |
والعروضيون يعتبرون المضارع مجزؤا وجوبا، أى من أربع تفعيلات فقط، على أساس اثنتين فى كل شطر، وعلى ذلك فالوزن المستعمل للمضارع هو :
|
مفاعيلن فاع لاتن |
|
مفاعيلن فاع لاتن |
وحشو هذا البحر هو التفعيلة ( مفاعيلن ) فى كلا الشطرين، وهذه التفعيلة أحياناً تكون مقبوضة فتصبح ( مفاعلن ) بحذف الخامس الساكن.
وأحياناً تكون مكفوفة فتصبح ( مفاعيل ) بحذف السابع وتحريك اللام.
وحشو هذا البحر يخالف ما سبقه من البحور فى أنه يجب فيه الزحاف، وعلى ذلك فمفاعيلن لا تستعمل صحيحة، ولكن يجب إما قبضها أو كفها والأخير هو الأكثر شيوعاً.
والتفعيلة الثانية من كل شطر لا تستعمل إلا صحيحة ( فاعلاتن )
ولا يجوز فى المقطع الأول أى السبب الخفيف حذف ألفه – كما سبق فى الخفيف مثلاً، ومن أجل هذا كتبها العروضيون هكذا : فاع لاتن ، وسموها ذات الوتد المفروق.
وقد آثرنا كتابتها ( فاعلاتن ) مع ملاحظة عدم جواز خبنها على أن الأصل فى العروض والضرب أنهما لا يزاحفان إلا إذا نبه على ذلك.
وأن التغيير الطارئ فى أحدهما أصله اللزوم فمتى وجد كما فى (مفاعلن) فى عروض الطويل أو ضربه فإنه يلزم إلا إذا نبه على خلاف ذلك، كما فى خبن العروض أو الضرب من الخفيف، وكما فى إضمار عروض الكامل أو ضربه فى بعض الأحوال.
والتفعيلة الثانية من كل شطر والتى تمثل عروض المضارع وضربه لا تستعمل إلا صحيحة ( فاع لاتن ) أى أن الزحاف لا يدخل فى أى مقطع من مقاطعها.
وعلى ذلك فعروض المضارع صحيحة دائماً وضربها صحيح كذلك.
ومثاله :
|
متى تسمح الليالى |
|
بأن يشرق الصباح؟ |
|
لكى تسعد البلاد |
|
ويعنو لها النجاح |
ومن أمثلته أيضاً قول الشاعر :
|
ألا من يبيع نوما |
|
لمن قط لا ينام |
|
لمن ذاب فى هواه |
|
ومن شفه الهيام |
|
لئن كان ليس يشكو |
|
لقد هده السقام |
|
ومن نام فالكرى ذا |
|
ك فى شرعه الحرام |
وتقطيع البيت الأول من المثال الأخير هكذا :
|
ألا من يـ |
بيعنو من |
|
لمن قطط |
لا ينامو |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
مفاعيل |
فاع لاتن |
|
مفاعيل |
فاع لاتن |
ويمكن تقطيع بقية أبيات المثال الأخير هكذا :
|
لمن ذاب |
فى هواهو |
|
ومن شفف |
هلهيامو |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
مفاعيل |
فاع لاتن |
|
مفاعيل |
فاع لاتن |
|
لئن كان |
ليس يشكو |
|
لقد هدد |
هسقامو |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
مفاعيل |
فاع لاتن |
|
مفاعيل |
فاع لاتن |
|
ومن نام |
فلكرى ذا |
|
كفى شرع |
هى حرامو |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
مفاعيل |
فاع لاتن |
|
مفاعيل |
فاع لاتن |
ويلاحظ بعد تقطيع هذه الأبيات أن جميع تفاعيل الحشو فيها مكفوفة (مفاعيل) بحذف النون الساكنة فى الآخر، مع إبقاء اللام المتحركة على الأصل، كذلك يلاحظ أن تفعيلة العروض والضرب التى هى ( فاع لاتن ) تأتى صحيحة، أى أن الزحاف لا يدخل فى أى مقطع من مقاطعها.
ومن أمثلة الشعر الذى على وزن المضارع قول ابن عبد ربه :
|
أرى للصبا وداعا |
|
وما يذكر اجتماعا |
|
كأن لم يكن جديرا |
|
بحفظ الذى أضاعا |
|
ولم يصبنا سرورا |
|
ولم يلهنا سماعا |
|
فجدد وصال صبء |
|
متى تعصه أطاعا |
|
وإن تدن منه شبرا |
|
يقربك منه باعا |
تقطيع البيت الأول هكذا :
|
أرى لصص |
يا وادعا |
|
وما يذك |
رجتماعا |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
وجميع تفاعيل الحشو فى هذه المقطوعة مكفوفة ( مفاعيل )
بحذف النون الساكنة فى الآخر فتكون التفعيلات محركة الآخر، ويمكن تقطيع بقيتها هكذا :
|
كأنمليـ |
كنجد يرن |
|
بحفظلل |
ذى أضاعا |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
مفاعيل |
فاعلاتن |
|
مفاعيل |
فاعلاتن |
.
|
ولميصب |
ناسرورن |
|
ولم يلهـ |
ناسماعا |
|
//O //O |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
مفاعلن |
فاعلاتن |
|
مفاعيل |
فاعلاتن |
.
|
فجددو |
صالصبين |
|
متاتعص |
هيأ طاعا |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
مفاعيل |
فاعلاتن |
|
مفاعيل |
فاعلاتن |
.
|
وان تدن |
منهشبرن |
|
يقرربك |
منهباعا |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
//O /O / |
/O //O /O |
|
مفاعيل |
فاعلاتن |
|
مفاعيل |
فاعلاتن |
.
ويلاحظ أن العروض والضرب فى البيت الأخير يشتمل كل منهما على كلمة ( منه ) أى منه شبرا ، ومنه باعا ، فهاء الضمير هنا ليست مشبعة وإلا لتولدت عنها ياء فيزيد حرف ساكن فى التفعيلة ، وهذا غير جائز ، وذلك بخلاف البيت الذى قبل الأخير فشطره الثانى هو :
متى تعصه أطاعا
يجب إشباع هاء الضمير حتى تتولد الياء الساكنة التى تعادل الألف الثانية فى ( فاعلاتن ) وهذه الألف لا يجوز خبنها.
البحر الثالث عشر
" بحــــر المقتضب "
وزن المقتضب بحسب نظام الدوائر هو :
|
مفعولات مستفعلن مستفعلن |
|
|
|
/O/O/O/ /O/O//O /O/O//O |
|
|
|
|
مفعولات مستفعلن مستفعلن |
|
|
|
/O/O/O/ /O/O//O /O/O//O |
|
ووزنه المستعمل هو :
|
مفعولات مستفعلن |
|
مفعولات مستفعلن |
|
/O/O/O/ /O/O//O |
|
/O/O/O/ /O/O//O |
أى أنه لا يستعمل إلا مجزوءا.
زحاف المقتضب :
يدخل حشو المقتضب، أى مفعولات من الزحاف، إما " الخبن " أى حذف الفاء، وإما الطى أى حذف الواو.
وعلى الحالة الأولى، حالة الخبن، تصبح " مفعولات " معولات بوزن ( مفاعيل ).
وعلى الثانية، حالة الطى تصبح " مفعولات " معلات بوزن (فاعلات) بتحريك التاء.
وعلماء العروض متفقون على عدم الجمع بين الخبن والطى فى "مفعولات" التى هى حشو بحر المقتضب، ويحتمون أحد الزحافين فقط، فإذا خبنت لا تطوى، وإذا طويت لا تخبن.
ويرى بعض العروضيين أن تفعيلة الحشو (مفعولات) قد تستعمل صحيحة كما تستعمل مزاحفة، وذكروا شاهداً على صحة مفعولات هى :
|
لا أدعوك من بعد |
|
بل أدعوك من كثب |
وتقطيعه هكذا :
|
لا أدعوك |
من بعدن |
|
بل أدعوك |
من كثبى |
|
/O/O/O/ |
/O ///O |
|
/O/O/O/ |
/O ///O |
|
مفعولات |
مستعلن |
|
مفعولات |
مستعلن |
وذلك بقراءة ( بعد ) فى هذا البيت بتحريك العين بالضمة، ولا يجوز فى حشو المقتضب أن تنقل ( فعولات ) إلى ( مفاعيل ) ولا تنقل
( مفعلات ) إلى ( فاعلات ) لعدم لزوم الحشو حالة واحدة.
عروض المقتضب وضربه :
تفعيلة عروض هذا البحر وضربه هى ( مستفعلن )، وهذه لا تستعمل صحيحة بل مطوية وجوباً، أى بحذف فائها فتصبح ( مستعلن ) وتنقل إلى ( مفتعلن ). وعند وزن بيت على هذا البحر يجوز أن نزن العروض والضرب على ( مستعلن ) مراعاة للأصل أو ( مفتعلن ) مراعاة لما آلت إليه. ولا يدخل العروض والضرب تغيير آخر.
وخلاصة القول فى حشو المقتضب : أنه قلما يأتى صحيحاً وإنما يدخله زحاف الخبن أو الطى ولا يمكن الجمع بينهما فى الحشو.
أما عروضه وضربه فتستعمل فيهما ( مستفعلن ) مطوية وجوبا فتصبح ( مستعلن ) تبعاً للأصل أو ( مفتعلن ) تبعاً لما صارت إليه قلما تستعمل صحيحة، ومن شواهد هذا البحر :
|
إن للغرام يدا |
|
مسنى بها العطب |
|
إن قضيت فيه أسى |
|
فهو بعض ما يجب |
وتقطيع هذين البيتين هكذا :
|
اننللغ |
رام يدن |
|
مسنى بـ |
هلعطبو |
|
/O//O/ |
/O ///O |
|
/O//O/ |
/O ///O |
|
مفعلات |
مستعلن |
|
مفعلات |
مستعلن |
|
إن قضيت |
فيه أسن |
|
فهو بعض |
ما يجببو |
|
/O//O/ |
/O ///O |
|
/O//O/ |
/O ///O |
|
مفعلات |
مستعلن |
|
مفعلات |
مستعلن |
ويلاحظ من تقطيع هذين البيتين أن التفعيلة الأولى فى كل شطر من البيتين والتى تمثل الحشو فيهما تأتى مطوية دائماً، أى ( مفعلات ) بحذف الرابع الساكن.
كما يلاحظ أن الطى قد دخل وجوباً على تفعيلة العروض والضرب وهى ( مستفعلن ) فصارت ( مستعلن ) أو ( مفتعلن ).
ومن أمثلة المقتضب قول أبى نواس :
|
حامل الهوى تعب |
|
يستخفه الطرب |
|
إن بكى فحق .. له |
|
ليس ما به لعب |
|
كلما انقضى سبب |
|
منك عاد لى سبب |
|
تعجبين من سقمى |
|
صحتى هى العجب |
|
تضحكين لاهية |
|
والمحب ينتحب |
ولشوقى قصيدة من هذا البحر والقافية مطلعها :
|
حف كأسها الحبب |
|
فهى فضة ذهب |
ومنها فى وصف الرقص :
|
الليوث ماثلة |
|
والظباء تنسرب |
|
الحرير ملبسها |
|
واللجين والذهب |
|
والقصور مسرحها |
|
لا الرمال والعشب |
|
يستفزها نغم |
|
لا صدى ولا لجب |
|
يستعاد مرقصه |
|
تارة ويقتضب |
|
فالقدود بان ربى |
|
بيد أنها تثب |
|
فهى مرة صعد |
|
وهى مرة حجب |
|
الرءوس ماثلة |
|
فى الصدور تحتجب |
|
والخصور واهية |
|
بالبنان تنجذب |
ومع جواز الخبن فى حشو هذا البحر فإنه لا يستعمل إلا نادراً
كقول الشاعر :
|
أتانا مبشرنا |
|
بالبيان والنذر |
|
/ /O / O / / O / / / O |
|
/O / / O / / O / / / O |
وجدير بالملاحظة أن بحر المضارع وبحر المقتضب من بحور الشعر النادرة الاستعمال فى الشعر العربى، فليس للعرب قصائد إلا نادراً من هذين البحرين، وإن كان لهم بعض الأبيات على هذين الوزنين، ولذلك يرى الأخفش أن من الأفضل الاستغناء عن بحرى المضارع والمقتضب.
ومن أمثلة هذا البحر قول بشارة الخورى :
|
من أتاك يعتذر |
|
لا تسله ما الخبر؟ |
|
كلما أطلت له |
|
فى الحديث يختصر |
|
فى عيونه خبر |
|
ليس يكذب النظر |
تمرينات على بحر المقتضب
اشرح الأبيات الآتية شرحاً أدبياً، ثم قطعها وزنها، وبين أعاريضها واضربها وما دخلها من زحاف وعلل.
(1)
|
حامل الهوى تعب |
|
يستخفه الطرب |
|
إن بكى فحق له |
|
ليس ما به لعب |
|
كلما انقضى سبب |
|
منك عاد لى سبب |
|
تضحكين لاهية |
|
والمحب ينتحب |
|
تعجبين من سقمى |
|
صحتى هى العجب |
(2)
|
أيمن الحمى عرب |
|
لى بربعهم أرب |
|
كلما ذكرتهم |
|
هزنى لهم طرب |
|
جيرة محبهم |
|
ليس يحفظ النسب |
|
فى خيامهم قمر |
|
بالصفاح محتجب |
|
ريقه معتقة |
|
ثغره لها حبب |
|
بت فى ديارهم |
|
والفؤاد مكتئب |
|
الدموع هاطلة |
|
والضلوع تلتهب |
|
إن للغرام يدا |
|
مسنى بها العطب |
|
إن قضيت فيه أسا |
|
فهو بعض ما يجب |
|
أبدت الوشاة رضى |
|
فيه يلحظ الغضب |
البحر الرابع عشر
" بحــــر المجـتــث "
سمى المجتث لأنه اجتث أى اقتطع من بحر الخفيف الذى يتألف من فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن ووزن بحر المجتث حسب الدوائر العروضية ست تفعيلات ثلاث فى كل شطر :
|
مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن |
|
مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن |
إلا أن هذا البحر لا يستعمل تاماً أبداً وإنما يستعمل مجزوءاً وعلى ذلك فوزن المستعمل هو :
|
مستفع لن فاعلاتن |
|
مستفع لن فاعلاتن |
ولهذا البحر عروض واحدة صحيحة فاعلاتن وضرب واحد صحيح مثلها فاعلاتن.
ومثاله :
|
البطن منها خميص |
|
والوجه مثل الهلال |
وتقطيعه :
|
البطن من |
|
هما خميصن |
|
/O/O//O |
|
/O//O/O |
|
مستفع لن |
|
فاعلاتن |
|
ولوجه مث |
|
للهلا لى |
|
/O/O//O |
|
/O//O/O |
|
مستفع لن |
|
فاعلاتن |
ومثال آخر :
|
ويلى لقد طال كربى |
|
حسبى ، من الحب ، حسبى |
وتقطيعه :
|
ويلى لقد |
|
طال كربى |
|
/O/O//O |
|
/O//O/O |
|
مستفع لن |
|
فاعلاتن |
|
حسبى مثل |
|
حبيب حسبى |
|
/O/O//O |
|
/O//O/O |
|
مستفع لن |
|
فاعلاتن |
أهم الزحافات التى تدخل هذا البحر :
يدخله من الزحاف الخبن وهو حذف الثانى الساكن وهو حسن فيه ويقع فى جميع أجزاء هذا البحر ويدخله الكف وهو حذف الحرف السابع الساكن وهو حسن أيضاً، كما يدخله الشكل وهو ( اجتماع الخبن مع الكف ) إلا أنه قبيح ولا يدخل فاعلاتن التى فى الضرب ويدخله التعاقب بين السببين المتقابلين من مستفع لن وفاعلاتن لأن وتد مستفع لن مفروق.
وهكذا لا يقع الزحاف فى سببين متجاورين معاً سواء أكان فى تفعيلة واحدة أو فى تفعيلتين متجاورتين وإنما من الممكن أن يقع الزحاف فى أحدهما فقط أو أن يسلما معاً، ولا يدخل الكف فى فاعلاتن التى فى الضرب.
كما يدخله التشعيث وهو حذف الحرف الأول من الوتد المجموع فى فاعلاتن فتصبح فالاتن وتحول إلى مفعولن.
تمرينــــات
اشرح الأبيات الآتية شرحاً أدبياً، ثم زنها وبين أعاريضها واضربها وما دخلها من زحاف وعلل :
(1)
|
وأهيف قام يسقى |
|
والسكر يعطف قده |
|
وقد ترسخ غضبا |
|
وأجمرت الكأس ورده |
|
وألهب السكر خدا |
|
أورى به الوجد زنده |
|
فكاد يشرب نفسى |
|
وكدت أشرب خده |
(2)
|
أنى أضيع عهدك |
|
أم كيف أخلف وعدك |
|
وقد رأتك الأمانى |
|
رضا فلم تتعدك |
|
الدهر عبدى لما |
|
أصبحت فى الحب عبدك |
(3)
|
يا راحتى وعذابى |
|
وفرحتى واكتئابى |
|
لا تتركنى أقاسى |
|
ما لم يكن فى حسابى |
|
فقد أخذت أمانى |
|
من أن ترى بك ما بى |
(4)
|
الغيد زهر أنيق |
|
تعددت رياه |
|
لكل نوع جمال |
|
يُسبى النهى مرآه |
|
شقر وبيض وسمر |
|
دمى جلاها الإله |
|
فى أى شكل ولون |
|
تعنو لهن الجباه |
|
نعيم كل محب |
|
وبؤسه وأساه |
|
مُنى لقلبى جميعا |
|
فهل ينال مناه |
البحر الخامس عشر
" بحــــر المتقارب "
يقع هذا البحر وحده فى دائرة المتفق، وسمى متقارباً لتقارب أوتاده بعضها من بعض لأنه يصل بين كل وتدين سبب خفيف.
تام المتقارب : ووزنه :
|
فعولن فعولن فعولن فعولن |
|
فعولن فعولن فعولن فعولن |
فهو يتكون من ثمانى تفعيلات فى البيت أى أربع فى كل شطر
وله عروض واحدة وأربعة أضرب، العروض الأولى صحيحة فعولن ولها أربعة أضرب.
1- العروض صحيحة فعولن ولها ضرب صحيح فعولن ومثاله :
|
فأما تميم ، تميم بن مر |
|
فألفاهم القوم روبى نياما |
وتقطيعه :
|
فأما |
تميمن |
|
تميمب |
نمررن |
|
//O/O |
//O /O |
|
//O/O |
//O /O |
|
فعولن |
فعولن |
|
فعولن |
فعولن |
|
فألفا |
همل قو |
|
م روبى |
نياما |
|
//O/O |
//O /O |
|
//O/O |
//O /O |
|
فعولن |
فعولن |
|
فعولن |
فعولن |
فالعروض صحيحة : فعولن. والضرب صحيح : مثلها فعولن.
2- العروض صحيحة فعولن والضرب مقصور فعول والقصر هو
حذف ساكن السبب الخفيف الأخير وتسكين ما قبله ففعولن تصبح
( فعول ) //OO
ومثاله :
|
ويأوى إلى نسوة بائسات |
|
|
|
|
وشعث مراضيع مثل السعال |
|
وتقطيعه :
|
ويأوى |
إلى نس |
|
وتن با |
ئساتن |
|
//O/O |
//O /O |
|
//O/O |
//O /O |
|
فعولن |
فعولن |
|
فعولن |
فعولن |
|
وشعث |
مراضى |
|
عمث لس |
سعال |
|
//O/O |
//O /O |
|
//O/O |
//OO |
|
فعولن |
فعولن |
|
فعولن |
فعول |
فالعروض صحيحة فعولن والضرب مقصور فعول.
ومثاله أيضاً قول الشاعر :
|
فؤادى رميت وعقلى سبيت |
|
ودمعى رميت ونومى نفيت |
|
يصد اصطبارى إذا ما صددت |
|
وينأى عزائى إذا ما نأيت |
|
عزمت عليك بمجرى الوشاح |
|
وما تحت ذلك مما كنيت |
|
وتفاح خد ورمان صدر |
|
ومجناهما خير شئ جنيت |
|
تجدد وصلاً عفار سمه |
|
فمثلك لما بدا لى بنيت |
|
على رسم دار قفار وقفت |
|
ومن ذكر عهد الحبيب بكيت |
3- عروض صحيحة وضرب محذوف ( أى حذف سببه الخفيف الأخير ) ففعولن بعد حذف السبب الأخير تصير ( فعو ) وينقل إلى ( فعل ) :
ومثاله قول الشاعر :
|
وأروى من الشعر شعرا، عويصا |
|
ينسى الرواة الذى قد رووا |
وتقطيعه :
|
وأروى |
منششع |
|
رشعرن |
عويصن |
|
//O/O |
//O /O |
|
//O/O |
//O /O |
|
فعولن |
فعولن |
|
فعولن |
فعولن |
|
ينسـ سر |
رواتل |
|
لذى قد |
روو |
|
//O/O |
//O /O |
|
//O/O |
//O |
|
فعولن |
فعولن |
|
فعولن |
فعل |
العروض صحيحة فعولن والضرب محذوف فعل.
مثال آخر :
|
أتأنى على البعد منك الثناء |
|
فرحت أتيه على البحترى |
|
وقلت: قريضى فيض الشعور |
|
ولولا أياديك لم أشعر |
4- عروض صحيحة فعولن وضرب أبتر والبتر هو حذف السبب الخفيف وساكن الوتد المجموع وإسكان ما قبله ففعولن تصير فعو بحذف السبب الخفيف
( لن ) ثم حذف الواو من ( فعو ) وهو ساكن الوتد المجموع فتصبح فع ثم تسكين العين فتصبح ( فع ) وتنقل إلى فل ، فالبتر هو اجتماع الحذف والقطع والحذف هو حذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة والقطع هو حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين ما قبله.
ومثاله ذلك قول الشاعر :
|
خليلى عوجا على رسم دار |
|
خلت من سليمى ومن ميه |
وتقطيعه :
|
خليلى |
يعوجا |
|
على رسى |
مدارن |
|
//O/O |
//O /O |
|
//O/O |
//O /O |
|
فعولن |
فعولن |
|
فعولن |
فعولن |
|
خلت من |
سليما |
|
ومن مى |
يه |
|
//O/O |
//O /O |
|
//O/O |
/O |
|
فعولن |
فعولن |
|
فعولن |
فل |
العروض صحيحة فعولن والضرب أبتر فل.
مجزوء المتقارب :
وهو ما كان على ست تفعيلات فى البيت أى ثلاث فى كل شطر.
|
فعولن فعولن فعولن |
|
فعولن فعولن فعولن |
ولمجزوء المتقارب عروض واحدة محذوفة فعل وضربان.
1- ضرب محذوف مثلها أى حذف من التفعيلة سببها الخفيف الأخير فعولن (تصير) فعو وتنقل إلى فعل ومثاله :
|
أمن دمنة أقفرت |
|
لسلمى بذات الغصنى |
وتقطيعه :
|
أمن دم |
نتن أقـ |
|
فرت |
|
|
//O/O |
//O /O |
|
//O |
|
|
فعولن |
فعولن |
|
فعل |
|
|
لسلمى |
بذاتل |
|
فضى |
|
|
//O/O |
//O /O |
|
//O |
|
|
فعولن |
فعولن |
|
فعل |
|
فالعروض محذوفة فعل والضرب محذوف مثلها فعل.
ومثاله أيضاً :
|
أ أحرم منك الرضا |
|
وتذكر ما قد مضى |
|
وتعرض عن هائم |
|
أبى عنك أن يعرضا |
|
قضى الله بالحب لى |
|
فصبرا على ما قضى |
|
رميت فؤادى فما |
|
تركت به منهضا |
|
فقوسك شريانه |
|
ونبلك جمر الغصنى |
2- عروض محذوفة فعل وضرب محذوف مقطوع فل ، فالحذف هو حذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة ففعولن تصير فعو / / O
والقطع هو حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين ما قبله فـ
(فعو //O) يحذف ساكن وتدها المجموع ويسكن ما قبله فتصبح فع وتحول إلى فل.
ومثاله :
|
تعفف ولا تبتئس |
|
فما يقض يأتيكا |
وتقطيعه :
|
تعف فف |
ولا تب |
|
تئس |
|
|
//O/O |
//O /O |
|
//O |
|
|
فعولن |
فعولن |
|
فعل |
|
|
فمايق |
ضيأتى |
|
كا |
|
|
//O/O |
//O /O |
|
/O |
|
|
فعولن |
فعولن |
|
فل |
|
فالعروض محذوفة فعل والضرب محذوف مقطوع ( فل ).
أنواع الزحاف فى بحر المتقارب :
يدخله من الزحاف :
- القبض وهو حذف الحرف الخامس الساكن ففعولن تصبح فعول وهذا الزحاف يدخل الحشو والعروض ولا يدخل الضرب. وهو حسن.
- السلم والخرم : وهو إسقاط حركة فى ابتداء وتده فى (فعولن) تصبح عولن وتحول إلى فعلن.
- الثرم وهو خرم يدخل على فعولن المقبوضة أى التى حذف منها الخامس الساكن فأصبحت فعول فيدخلها الخرم ( الثرم ) وهو حذف أول الوتد المجموع منها فتصبح عول وتحول إلى فعل.
وهذا البحر لقصره يصلح للأغانى ولا سيما المحذوف منه والمجزؤ.
تدريبــات
اشرح الأبيات الآتية وزنها وبين عروضها وضربها ، وما دخلها من زحاف وعلل :
(1)
|
أتته الخلافة منقادة |
|
إليه تجرر أذيالها |
|
فلم تك تصلح إلا له |
|
ولم يك يصلح إلا لها |
|
ولو رامها أحد غيره |
|
لزلزلت الأرض زلزالها |
|
ولو لم تطعه بنات القلو |
|
ب ما قبل الله أعمالها |
(2)
|
إذا الشعب يوماً أراد الحياة |
|
فلابد أن يستجيب القدر |
|
ولابد لليل أن ينجلى |
|
ولابد للقيد أن ينكسر |
|
سأحمل روحى على راحتى |
|
وألقى بها فى مهاوى الردى |
|
فإما حياة تسر الصديق |
|
وإما ممات يغيظ العدى |
(3)
|
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى |
|
بصبح وما الإصباح منك بأمثل |
|
إذا كنت فى حاجة مرسلا |
|
فأرسل حكيماً ولا تعصه |
|
وإن ناصح منك يوماً دنا |
|
فلا تنأ عنه ولا تعصيه |
|
وذو الحق لا تنتقص حقه |
|
فإن القطيعة فى نقصه |
|
وكم من فتى ساقط عقله |
|
وقد يعجب الناس من شخصه |
تمرينات على بحر المتقارب
اشرح الأبيات الآتية، وزنها ثم بين عروضها وضربها ووضح ما دخلها من زحاف وعلل.
(1)
|
أعينى جودا ولا تجمدا |
|
ألا تبكيان لصخر الندا ؟ |
|
ألا تبكيان الجرئ الجميل |
|
ألا تبكيان الفتى السيدا ؟ |
|
رفيع العماد طويل النجا |
|
د ساد عشيرته أمردا |
|
إذا بسط القوم عند النضال |
|
أكفهم يبتغى المحمدا |
|
وكان ابتدارهم للعلا |
|
ء سار فمد إليه يدا |
|
ويحمل للقوم ما عالهم |
|
وإن كان أصغرهم مولدا |
|
جموع الضيوف إلى بيته |
|
يرى أفضل الكسب أن يُحمدا |
(2)
|
أتته الخلافة منقادة |
|
إليه تجرر أذيالها |
|
فلم تك تصلح إلا له |
|
ولم يك يصلح إلا لها |
|
ولو رامها أحد غيره |
|
لزلزلت الأرض زلزالها |
|
ولو لم تطعه نبات القلو |
|
ب ما قبل الله أعمالها |
|
وإن الخليفة من بغض لا |
|
إليه ليبغض ما قالها |
(3)
|
عشوت إلى قصر عباسة |
|
وقد جدل النوم حراسها |
|
فألفيتها وهى فى خدرها |
|
وقد صرع السكر أناسها |
|
ومدت يديها إلى وردة |
|
يحاكى لك الطيب أنفاسها |
|
كعذراء أبصرها مبصر |
|
فغطت بأكمامها رأسها |
(4)
|
لوت بالسلام بناناً خضيبا |
|
ولحظاً يشوق الفؤاد الطروبا |
|
فديناك من أى خطب عسيرا |
|
ونائبة أوشكت أن تنوبا |
|
وأكره أن أتمادى عليك |
|
سبيل اغترار فألقى شعوبا |
|
أكذب ظنى بأن قد سخطت |
|
وما كنت أعهد ظنى كذوبا |
|
ولم لم تكن ساخطاً لم أكن |
|
أذم الزمان وأشكو الخطوبا |
|
وما كان سخطك إلا الفراق |
|
أفاض الدموع وأشجى القلوبا |
|
ولو كنت أعرف ذنباً لما كا |
|
ن خامرنى الشك فى أن أتوبا |
|
سأصبر حتى ألاقى رضاك |
|
فأما بعيداً ، وإما قريبا |
|
أراقب رأيك حتى أصح |
|
وأنظر عطفك حتى يئوبا |
(5)
|
يسود الفتى قومه بالفعال |
|
|
|
|
وليس بأكرمهم محتدا |
|
|
ومن جوهر السيف صار الحديد |
|
|
|
|
بقيمة أضعافه عسجدا |
|
|
تقدم خطا أو تأخر خطا |
|
|
|
|
فإن الشباب مشى القهقرى |
|
|
فقدنا إلى الوحش أمثالها |
|
|
|
|
ورعنا المها فوق مثل المها |
|
|
تكاد تحس اختلاج الظنون |
|
|
|
|
بين الضلوع وبين الحشا |
|
|
وتعلم نجوى قلوب العدا |
|
|
|
|
وسر الأحبة يوم النوى |
|
|
ومن رفقها أنها لا تحس |
|
|
|
|
ومن عدوها أنها لا ترى |
|
(6)
|
فلا بدموعى كتمت الهوى |
|
|
|
|
ولولا الهوى لم تكن لى دموع |
|
البحر السادس عشر
" بحــــر المتدارك "
واضع هذا البحر هو الأخفش، وقد سماه المتدارك بفتح الراء لأنه تداركه على الخليل بن أحمد، الواضع للخمسة عشر بحراً.
وبعضهم يسميه المحدث، والمخترع، والمتسق، لأن كل أجزائه على خمسة أحرف، وبعضهم يسميه ( الشقيق ) لأنه أخو المتقارب إذ كل منهما مكون من سبب خفيف ووتد مجموع.
وبعضهم يسميه ( الخبب ) لأنه إذا أخبن أسرع به اللسان فى النطق فأشبه خبب السير، وبعضهم يسميه ( ركض الخيل ) لأنه يحاكى وقع حافر الفرس على الأرض، بل يحاكى ضرب الناقوس، وليس أدل على تعليل ذلك إلا قول سيدنا على رضى الله عنه فى تأويل ( دقة الناقوس ) حين مر براهب وهو يضربه فقال لجابر بن عبد الله [ أتدرى ما يقول هذا الناقوس ؟ ] فقال : الله ورسوله أعلم، قال : هو يقول :
|
حقا حقا حقا حقا |
|
صدقا صدقا صدقا صدقا |
|
إن الدنيا قد غرتنا |
|
واستهوتنا واستلهتنا |
|
لسنا ندرى ما قدمنا |
|
إلا أنا قد فرطنا |
|
يا بن الدنيا مهلاً مهلاً |
|
زن ما يأتى وزنا وزنا* |
ويتألف المتدارك من ثمانى تفاعيل ووزنه هو :
|
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن |
|
|
|
|
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن |
|
زحاف المتدارك :
ويدخل المتدارك من الزحاف الخبن وهو هنا حذف الألف الثانية من (فاعلن) فتصبح التفعيلة ( فعلن ) بتحريك العين.
كذلك يدخله ( التشعيث ) وهو هنا حذف عين ( فاعلن ) فتصبح (فالن) وتنقل إلى ( فعلن ) بسكون العين.
وقلما ترد ( فاعلن ) فى الحشو صحيحة، والغالب ورودها فى الحشو إما مخبونة أو مشعثة ، كقول الشاعر :
|
مالى مال إلا درهم |
|
أو برزونى ذاك الأدهم |
|
/O/ O/O/ O/O/ O/O/O |
|
/O/ O/O/ O/O/ O/O/O |
أو كقول الحصرى :
|
يا ليل الصب متى غده |
|
أقيام الساعة موعده |
|
/O/ O/O/ O/// O ///O |
|
/O/ O/O/ O/// O ///O |
ويستعمل المتدارك تاماً ومجزؤاً ، ( ويكثر استعماله تاماً ويقل استعماله مجزؤاً ).
المتدارك التام :
وهو ما كان مؤلفاً من ثمانى تفاعيل ، ومن أمثلته :
قول شوقى :
|
مضناك جفاه مرقده |
|
وبكاه ورحم عوده |
|
حيران القلب معذبه |
|
مقروح الجفن مسهده |
|
ويناجى النجم ويتبعه |
|
ويقيم الليل ويقعده |
|
فعساك بغمض مسعفه |
|
ولعل خيالك مسعده |
وتقطيع البيت الأول هكذا :
|
مضنا |
كجفا |
|
هو مر |
قد هو |
|
/O/O |
///O |
|
/O/O |
///O |
|
فعلن |
فعلن |
|
فعلن |
فعلن |
|
وبكا |
هو رح |
|
حمعو |
ودهو |
|
///O |
///O |
|
///O |
///O |
|
فعلن |
فعلن |
|
فعلن |
فعلن |
ويلاحظ هنا أن كلا من التفعيلة الأولى والثالثة مشعثة بسكون العين، أما بقية التفاعيل الأخرى فمخبونة ، حذفت ألفها مع بقاء العين متحركة.
ومن الأمثلة أيضاً قول أبى الحسن على الحصرى القيروانى :
|
يا ليل الصب متى غدد |
|
أقيام الساعة موعده؟ |
|
رقد السمار .. وأرقه |
|
أسف للبين يردده |
|
يا من جحدت عيناه دمى |
|
وعلى خديه تورده |
|
خداك قد اعترفا بدمى |
|
فعلام جفونك تجحده |
|
إنى لأعيذك من قتلى |
|
وأظنك لا تتعمده |
|
بالله هب المشتاق كرى |
|
فلعل خيالك يسعده |
المتدارك المجزوء :
وهو ما بقى على ست تفعيلات كل ثلاث فى شطر هكذا :
|
فاعلن فاعلن فاعلن |
|
فاعلن فاعلن فاعلن |
والمجزء المتدارك ثلاثة أضرب :
النوع الأول :
صحيح ( فاعلن ) وهو أشهرها ، ومثاله :
|
قف على دارهم وابكين |
|
بين أطلالها والدمن |
|
/O// O /O//O / O//O |
|
/O// O /O//O / O//O |
ومثلها أيضاً قول الشاعر :
|
لم يدع من مضى للذى قد عبر |
|
|
|
/O//O /O//O /O// O /O//O |
|
|
|
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن |
|
|
|
|
فضل علم سوى أخذه بالأثر |
|
|
|
/O//O /O//O /O// O /O//O |
|
|
|
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن |
|
النوع الثانى :
ضرب على ( فاعلان ) أى دخله التذييل بزيادة نون ساكنة على
( فاعلن ) فأصبحت ( فاعلان ) ومثاله :
|
هذه دارهم أقفرت |
|
أم زبور نحتها الدهور |
|
/O//O /O//O /O//O |
|
/O//O /O//O /O//OO |
|
فاعلن فاعلن فاعلن |
|
فاعلن فاعلن فاعلان |
النوع الثالث :
ضرب على فعلاتن أى بالخبن ، وهو حذف الثانى الساكن ، والترفيل وهو زيادة سبب خفيف على آخر التفعيلة ، ومثاله :
|
دار سعدى بشحر عمان |
|
قد كساها البلى الملوان |
|
/O//O /O// O ///O/O |
|
/O//O /O// O ///O/O |
|
فاعلن فاعلن فاعلاتن |
|
فاعلن فاعلن فاعلاتن |
وقد جاءت تفعيلة العروض مخبونة مرفلة ، كتفعيلة الضرب ، وكان يجب أن تكون صحيحة وإنما خبنت وشعثت من أجل التصريع.
تمرينات على بحر المتدارك
اشرح الأبيات الآتية ، وبين الفكرة التى بنيت عليها ، ثم أعاريضها ، وأضربها ، وما دخلها من زحاف وعلل :
(1)
|
يا ليل الصب متى غده |
|
أقيام الساعة موعده |
|
رقد السمار فأرقه |
|
أسف للبين يردده |
(2)
|
مضناك جفاه مرقده |
|
وبكاه ورحم عوده |
|
حيران القلب معذبه |
|
مقروح الجفن مسهده |
(3)
|
منظوم الخد مورده |
|
يكسونى السقم مجرده |
|
شفاف الدر له جسد |
|
بأبى ما أروع مجسده |
|
فى وجنته من نعمته |
|
جمر بفؤادى موقده |
|
ريم يرمى عن أكحله |
|
زرقا تصمى من يصمده |
|
متدانى الخطوة من ترف |
|
أترى الأحجال تقيده |
|
مولاه الحسن وآمره |
|
وأتاه السحر يؤيده |
(4)
|
أكذا المشتاق يؤرقه |
|
تغريد الورق ويقلقه |
|
وإذا ما لاح على أضم |
|
برق أشجاه تألقه |
|
يُخفى الأشواق فيظهرها |
|
دمع فى الخد يرقرقه |
|
آه يا برق أما خبر |
|
عن أهل الغور تحققه |
|
فيزول جوى لأسير هوى |
|
مضنى قد طال تشوقه |
|
ريم الهيجاء وربوبها |
|
خمرى الثغر معتقه |
(5)
|
صفحا فالعبد جنى وأسا |
|
و إليك شكاهما وأسى |
|
مولاى أنا العبد الجانى |
|
وعسى عفواً عنى وعسى |
|
فالمولى من جاز المولى |
|
بالبشر وإن هو قد عبسا |
|
والسيد من من شيمته |
|
اللين إذا ما العبد قسا |
|
فلكى المشحون بأوزارى |
|
فى بحر الحلم جرى ورسا |
|
ولقد أسرفت على نفسى |
|
والرحمة تطمع من يئسا |
|
فارحم يارب وجد كرما |
|
بالعفو وطهر ما نجسا |
|
كم من غرس فى عفوك لى |
|
والغارس يجنى ما غرسا |
علم القافية
اللغة العربية هى أكثر اللغات اهتماماً بالقافية، فالقافية أساس الشعر العربى، والشعر عند الأقدمين هو الكلام الموزون المقفى، حتى أنهم أفردوا للقافية دراسات خاصة، هذه القافية لها ميزة خاصة بما فيها من لفت النظر بتكرار حروف معينة كتكرار لحن موسيقى معين، ثم الانتباه إلى مواطن الضغط بإعادة تلك الحروف، وهى بذلك تؤثر فى النفس تأثيراً قد يكون قليلاً، وقد يكون كثيراً ولكنها من ناحية أخرى تحد من نفس الشاعر فلا يستطيع أن يصل معها إلى ما يصل إليه من لم يلتزم القافية فى شعره، ولو أننا نسلم أن اللغة العربية من أغنى اللغات ألفاظاً وأكثرها اتساعاً واشتقاقاً، ولكن التزام القافية قد يكون له خطره وبخاصة عند محدودى الثروة اللغوية، فنراهم يهتمون باللفظ ويتركون جانب المعنى، والشاعر منهم مضطر إلى ذلك إذا طالت قصيدته([6]).
ومن استقصائنا لأشعار العرب المشهورين نرى أن القصيدة
المجودة تقع فى حدود المائة بيت، وقد تصل إلى المائتين، وربما كان لالتزام القافية دخل فى تنويع القصيدة العربية واشتمالها على عدة أغراض، وقل أن نجد فى أشعار العرب الأقدمين قصيدة طويلة ذات قافية موحدة تعالج موضوعاً معيناً دون أن نجدها تشتمل على عدة أغراض مختلفة من نسيب وغزل ومدح وهجاء وفخر ورثاء ..الخ سواء قصد القائل إلى ذلك أم لم يقصد.
تعريف القافية :
يعرفها الخليل بن أحمد الفراهيدى بأنها من آخر البيت إلى أول متحرك قبل ساكن بينهما، أى أنها ساكنان فى آخر البيت مع ما بينهما من الحروف المتحركة مع الحرف المتحرك الذى يسبقه الساكن الأول.
وبعبارة أخرى هى حرف متحرك بعده ساكنان فى آخر البيت، وهذه القافية إما أن تكون :
[ 1 ] كلمـــة :
كقول زهير بن أبى سلمى :
|
وقلت : تعلم أن للصيد غرة |
|
|
|
|
وإلا تضيعه فإنك قاتله |
|
فالقافية هى قاتلة وهى كلمة مستقلة.
وكقول امرئ القيس :
|
ففاضت دموع العين منى صبابة |
|
|
|
|
على النحر حتى بل دمعى محملى |
|
فالقافية هى محملى وهى كلمة مستقلة.
[ 2 ] بعض كلمة :
كقول طرفة :
|
وقوفاً بها صحبى على مطيهم |
|
|
|
|
يقولون لا تهلك أسى وتجلد |
|
فالقافية هى " تجلد مع الياء الناتجة من الإشباع " وهى بعض
كلمة ( وتجلد ).
ومثل قول الشاعر :
|
أزمان سلمى لا يرى مثلها الرا |
|
|
|
|
أون فى شام ولا فى عراق |
|
فالقافية هى ( راق ) وهى جزء من الكلمة.
ومثل قول الشاعر :
|
يا هلالاً قد تجلى |
|
فى ثياب من حرير |
فالقافية ( رير ) وهى بعض كلمة.
[ 3 ] كلمة وبعض أخرى :
كقول الشاعر :
|
دمن عفت ومحا معالمها |
|
|
|
|
هطل أجش وبارح ترب |
|
فالقافية هى ( ح ترب ) فترب كلمة مستقاة و ( ح ) بعض كلمة.
وكقول شاعر آخر :
|
لو كنت أملك طرفى ما نظرت به |
|
|
|
|
من بعد فرقتكم يوماً إلى أحد |
|
فالقافية ( لى أحد ) وهى كلمة وبعض أخرى.
ومثال آخر قول الشاعر :
|
وأخلفتك ابنة البكرى ما وعدت |
|
|
|
|
فأصبح الحبل منها واهناً خلقا |
|
فالقافية هى ( نا خلقا ) وهى كلمة وجزء من الكلمة التى قبلها.
[ 4 ] كلمتين :
كقول امرئ القيس :
|
مكر مفر مقبل مدبر معاً |
|
|
|
|
كجلمود صخر حطه السيل من عل |
|
فالقافية هى (من عل) وهما كلمتان (فمن) كلمة و(عل) وكلمة أخرى.
ومثل قول الشاعر :
|
أبشر بخير عاجل |
|
تنسى به ما قد مضى |
فالقافية ( قد مضى ) وهى كلمتان.
هذا وقد تتعدى القافية إلى أكثر من كلمتين([7]). مثل قول زهير :
|
ألا ليت شعرى: هل يرى الناس ما أرى |
|
|
|
|
من الأمر أو يبدو لهم ما بدا ليا |
|
فالقافية هى ( دا ليا ) : ( دا ) بعض بدا ، ولام الجر، وياء المتكلم كلمتان.
يقول د. إبراهيم أنيس : " من الواجب ألا تحدد القافية فى أطول صورها، وإنما الواجب أن يشار إلى أقصر تلك الصور، وإلى أقل عدد من الأصوات تتألف منه فمن السهل أن نقول : إن القافية لا يصح أن تقل عن عدد كذا من الأصوات التى تتردد فى أواخر الأبيات، وليس من السهل أن نزعم أن عدد أصواتها لا يزيد عن قدر معين، لأنه لو أمكن أن تتكرر أصوات نصف شطر دون إخلال بالمعنى، ودون تكلف أو تعسف، لصح أن تسمى كل تلك الأصوات المكررة قافية، وعلى قدر الأصوات المكررة تتم موسيقى الشعر وتكمل "([8]).
هذا وقد اتخذ الشعراء لمعالجة القافية ثلاثة طرق :
الأولى :
انتهاء جميع أبيات القصيدة بقافية واحدة، وهذه الطريقة هى أشهر الطرق حتى أصبحت القصيدة تسمى باسم قافيتها.
فيقال "لامية امرئ القيس" ومنها :
|
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
|
|
|
|
بسقط اللوى بين الدخول فحومل |
|
ومعلقة طرفة دالية وهى :
|
لخولة أطلال ببرقة ثهمد |
|
|
|
|
تلوح كباقى الوشم فى ظاهر اليد |
|
ومعلقة زهير (ميمية) وهى :
|
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم |
|
|
|
|
بحومانة الدراج فالمتثلم |
|
ومعلقة عمرو بن كلثوم (نونية) وهى :
|
ألا هبى بصحنك فاصبحينا |
|
|
|
|
ولا تبقى خمور الأند رينا |
|
هذه القصائد التى لها قافية موحدة تكون فى الغالب مصرعة
(تتفق العروض مع الضرب فى البيت الأول) أى تقفية كل من المصراعين.
وقد يكون المصراع الأول مطلقاً من غير تقييد فلا يتفق مع الضرب، ولكن ذلك أقل من التصريع، ومنه قصيدة الفرزدق التى يقول فيها :
|
إن الذى سمك السماء بنى لنا |
|
|
|
|
بيتاً دعائمه أعز وأطول |
|
ومنه قصيدة جميل التى يقول فيها :
|
أبثين إنك قد ملكت فأسجحى |
|
|
|
|
وخذى بحظك من كريم واصل |
|
|
فلرب عارضة علينا وصلها |
|
|
|
|
بالجد تخلطه بقول الهازل |
|
والثانية :
تكرار القافية فى آخر كل مصراع فيكون الشطر هو وحدة القصيدة ويسمى بيتاً، كما نرى ذلك فى الرجز المشطور يكون آخر الشطر عروضاً وضرباً، ويكون الشطر ( المصراع ) بيتاً كاملاً، وأغلب ما يكون هذا فى بحر الرجز ويشيع فى شعر رؤبة والعجاج، حتى أنهم لا يطلقون على قائلها شاعراً، وإنما يسمونه راجزاً([9]).
ومن ذلك أرجوزة أبى نواس التى يقول فيها:
|
قد أشهد اللهو بفتيان غرر |
|
|
|
|
من ولد العباس سادات البشر |
|
|
ومن بنى قحطان والحى مضر |
|
|
|
|
على جياد كتماثيل الصور |
|
|
جن على جن وإن كانوا بشر |
|
|
ويلاحظ أننا نستطيع أن نكتب كل شطر (مصراع) فى سطر
لأنه بيت مستقل.
الثالثة :
أن يكون لكل مصراعين قافية واحدة، فلا يكون للقصيدة كلها قافية واحدة، وإنما تتفق عروض كل بيت مع ضربه ولو اختلف كل بيت مع سابقه ولاحقه، وهذه الطريقة تمكن الشاعر من الإطالة لعدم تقيده بقافية وروى واحد، وهى عكس الطريقة الثانية، فعلى حين تحد الثانية نفس الشاعر وتقيده، تطلقه الثالثة وتمده، لذلك شاعت فى نظم العلوم كأرجوزة أحمد بن عبد ربه فى التاريخ، وأرجوزته فى العروض ومنظومة الأمير عبد الجابر الأموى الأندلسى فى التاريخ وألفية بن مالك فى النحو والصرف وغيرها وهى منظومات طويلة النفس كثيرة العدد.
ومن تلك الطريقة قول أبى العتاهية :
|
ما انتفع المرء بمثل عقله |
|
|
|
|
وخير ذخر المرء حسن فعله |
|
|
لكل ما يؤذى وإن قل ألم |
|
|
|
|
ما أطول الليل على من لم ينم |
|
|
إن الشباب والفراغ والجدة |
|
|
|
|
مفسدة للمرء أى مفسدة |
|
وهذه الطريقة شائعة بصفة خاصة فى الأدب الفارسى([10]).
حروف القافية
حروف القافية ستة، وإذا جاءت هذه الحروف فى أول القصيدة وجب أن تستمر إلى آخرها، ومن الممكن أن تخلو القصيدة من بعضها، ولكن لا تخلو منها كلها .. وهى :
أولاً : الــــروى :
ويقصد به الحرف الهجائى الذى تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: " قصيدة نونية ، أو لامية ، أو ميمية ، أو عينية ... الخ ".
مثل ذلك قول ابن زيدون :
|
أضحى التنائى بديلاً عن تدانينا |
|
|
|
|
وناب عن طيب لقيانا تجافينا |
|
فحرف الروى هنا هو ( النون ) ويمكننا أن نقول : إن القصيدة نونية.
ومثال ذلك أيضاً :
|
فلا تكتمن الله ما فى صدوركم |
|
|
|
|
ليخفى ، ومهما يكتم الله يعلم |
|
فالميم هى الروى ، والقصيدة لذلك ميمية.
ثانياً : الوصل :
وهو حرف اللين الناشئ من إشباع حركة الروى أو هاء بعد الروى، وربما جاء ضمير تثنية أو جمع أو مخاطبة أو كان ياء مقصور، أو منقوص، مثل : اذكرا ، واعتبروا ، وكتابى ، ويمشى ، ويدعو ، ويسعى ، وحبلى ، والفتى ، والقاصى([11]).
وحروف المد ثلاثة : الألف والواو والياء ويلحق بها الهاء.
فالألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً. كقول جرير :
|
أقلى اللوم عاذل والعتابا |
|
|
|
|
وقولى إن أصبت لقد أصابا |
|
فالباء هنا هى الروى ، والألف الناشئة من الإشباع وصل.
والواو : لا يكون ما قبلها إلا مضموماً كقول جرير أيضاً :
|
متى كان الخيام بذى طلوع |
|
|
|
|
سقيت الغيث أيتها الخيام |
|
فالميم روى : والواو الناشئة من الإشباع وصل.
والياء يكون ما قبلها مكسوراً ، كقول المتنبى فى الحمى :
|
وزائرتى كان بها حياء |
|
|
|
|
فليس تزور إلا فى الظلام |
|
فالميم روى والياء الناشئة من الإشباع وصل.
أما الهاء فتكون ساكنة كقول الأخطل :
|
صحا القلب عن أروى وأقصر باطله |
|
|
|
|
وعرى أفراس الصبا ورواحله |
|
فاللام روى والهاء الساكنة وصل.
- وقد تكون متحركة مفتوحة ، مثل قول أمية بن أبى الصلت :
|
يوشك من فر من منيته |
|
فى بعض غراته يوافقها |
فالقاف روى ، والهاء وصل ، والألف ( مخرج ).
- أو مضمومة ، كقول شاعر آخر :
|
فيا لائمى دعنى أغالى بقيمتى |
|
|
|
|
فقيمة كل امرئ ما يحسنونه |
|
فالنون روى والهاء وصل وواو اللين خروج ( مخرج ).
- أو مكسورة ، كقول الحكم بن نهشل :
|
كل امرئ مصبح فى أهله |
|
|
|
|
والموت أدنى من شراك نعله |
|
فاللام روى والهاء وصل ، وياء اللين خروج ( مخرج ).
ثالثاً : الخروج أو المخرج :
وهو حرف المد الذى يلى هاء الوصل المتحركة نتيجة إشباع حركتها، سمى بذلك لأنه يخرج به من البيت، أو لبروزه وتجاوزه الوصل ، فإذا كانت الهاء مفتوحة كان خروجها ألفا.
كقول الشاعر :
|
ألا هزئت بنا مرشد |
|
يه تهز موكيها |
فالباء الروى ، والهاء وصل ، والألف خروج.
- وإذا كانت الهاء مكسورة كان الخروج ياء كقول الشاعر :
|
وإن باب أمر عليك التوى |
|
|
|
|
فشاور لبيباً ولا تعصه (ى) |
|
فالصاد روى والهاء وصل ، والياء خروج ولا تثبت فى الخط.
والخروج من الحروف غير الضرورية فى القافية، غير أنه إذا
ورد فى بيت لزم بعينه فى سائر القصيدة، ولا ينوب أحد حروف المد عن الآخر فى الخروج، لأنه الصوت الأخير فى القافية، ويجب أن يتماثل تمام التماثل فى جميع الأبيات، فالاختلاف([12]) فيه أقبح من الاختلاف فى حركة الروى (الإقواء).
رابعاً : الــــردف :
الردف أحد حروف العلة يسبق الروى دون حاجز بينهما، سمى
بذلك لوقوعه خلف الروى كالردف خلف راكب الدابة، ويكون الردف ألفا كقول امرئ القيس :
|
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان |
|
|
|
|
وربع عفت آيته منذ أزمان |
|
وهذا البيت مصرع لأن البيت الذى يليه :
|
أتت حجج بعدى عليها فأصبحت |
|
|
|
|
كخط زبور فى مصاحف رهبان |
|
فالنون روى والألف قبلها ردف ، والياء الناشئة من الإشباع وصل ، ولا خروج فيه لعدم وجود الهاء.
ومثاله أيضاً قول جرير :
|
إذا غضبت عليك بنو تميم |
|
|
|
|
وجدت الناس كلهم غضابا |
|
- وقد يكون الردف واوا مضموما ما قبلها كقول الشاعر :
|
لو حبا الله خلقه بالتساوى |
|
|
|
|
لرأينا الثمار فى كل عود |
|
- أو مفتوحاً ما قبلها كقول الراجز :
ما لك لا تنبـح يا كلب الدوم
بعد هدوء الحى أصوات القوم ؟
قد كنت نباحاً ، فما لك اليوم ؟
- وقد يكون الردف ياء مكسوراً ما قبلها ، كقول امرئ القيس :
|
أجارتنا أنا مقيمان ههنا |
|
|
|
|
وكل غريب للغريب نسيب |
|
فالباء روى والياء ردف.
- وكقول عبيد بن الأبرص :
|
من يسأل الناس يحرموه |
|
|
|
|
وسائل الله لا يخيب |
|
وأخيراً نستطيع أن نقول : أن حروف المد الثلاثة : الألف والواو والياء من حيث الردف تكون قسمين : فالألف وحدها قسم، والواو والياء قسم، بمعنى أن الردف إذا كان بالألف مثل : مجال، ومنال، ورجال. فإنه يجب أن يستمر الردف بالألف من أول القصيدة إلى آخرها فلا يجوز أن تتناوب الألف مع الواو أو الياء.
أما إذا لم يشأ الشاعر أن يجعل الردف بالألف بل شاء أن يجعله بالواو فإنه لا بأس عليه أن يعاقب بينها وبين الياء، فكلمات مثل : مصون والمنون وتكون. يمكن أن تكون فى قافية قصيدة واحدة جنباً إلى جنب مع الكلمات : يبين، معين، الحنين.
وإذا جاز للشاعر أن يعاقب بين الياء والواو فى مسألة الردف فلا يجوز له أن يورد كلمة لا تشتمل على ردف أصلاً أو مشتملة على ألف.
ومن الأمثلة على الردف بالألف مع روى ساكن قول الشاعر :
|
يا حسنه بين الحسان |
|
فى شكله إن قيل بان |
|
فدعوه يعدل أو يجو |
|
ر ، فإنه ملك العنان |
|
حق الدلال لمن له |
|
فى كل جارحة مكان |
ومن الأمثلة على الردف بالواو أو الياء مع روى ساكن، قول الشاعر:
|
أرأيت كيف يؤوب من |
|
غمر الفضاء المفرقون |
|
أنتم أساطين الحضا |
|
رة ، والبناة المحسنون |
|
وذخائر من أعصر |
|
ولت ، ومن دنيا ودين |
وهذه المجموعة من إحدى قصائد شوقى وكأنه أحس بأن التناوب بين الواو والياء فى الردف ليس مطلقاً، بل يحسن لانسجام موسيقى القافية أن يلتزم الياء فى بعض أبيات متتالية، ثم يلتزم الواو فى بعض أبيات متتالية أخرى، فلو اعتبرنا كل فقرة قصيدة مستقلة لجاز لنا أن نقول : أن الشاعر التزم الواو كردف فى إحداها، والتزم الياء كردف فى أخرى([13]).
خامساً وسادساً : التأسيس :
التأسيس ألف بينها وبين الروى حرف واحد صحيح كما فى كلمات " سالم ، وقادم ، وساهم " الحرف الصحيح هنا هو الألف، فالألف هنا تأسيس، وعلى هذا لا يجتمع التأسيس مع ردف لأن الردف حرف قبل الروى مباشرة، أما هنا فالروى بينه وبين حرف المد حرف صحيح، فاختلاف موضع حرف المد قبل الروى يتبعه اختلاف اسمه، فإذا كان حرف المد قبل الروى مباشرة فهو ردف وإذا كان بينه وبين الروى حرف صحيح فهو تأسيس.
وهذا الحرف الصحيح يسمى " الدخيل " وهذا الدخيل لا يشترط فيه اتحاد النوع، فأحياناً يكون لاماً، وأخرى يكون دالاً وهمزة، أو أى حرف آخر صحيح، والدخيل ملازم للتأسيس فحينما وجد أحدهما وجد الآخر، وكلاهما لا يجتمع مع الردف، أما مظاهر القافية التى بعد الروى من وصل وخروج فقد توجد مع التأسيس وقد لا توجد أى أنه لا تلازم بين التأسيس والوصل أو الخروج.
ولا يجوز للشاعر متى بدأ قصيدته بكلمة فيها تأسيس أن يترك هذا التأسيس فى أحد أبياته.
ومن الأمثلة على التأسيس قول الشاعر :
|
فدتك الجوانح من نازل |
|
|
|
|
وأهلاً بطيفك من واصل |
|
|
وقلت أراك برغم العذول |
|
|
|
|
فناب السهاد عن العاذل |
|
|
تحث إليك قلوب عفت |
|
|
|
|
من البين فى جسد ناحل |
|
فاللام روى والحرف الصحيح قبلها وهو (الصاد) فى البيت الأول
والدال فى البيت الثانى والحاء فى البيت الثالث دخيل، وإشباع اللام نتج عنه ياء هى الوصل.
هذا وقد يجتمع التأسيس والدخيل والروى والوصل والخروج فى قافية واحدة، كما إذا انتهت الأبيات بمثل : عالمه ، يحاكمه ، صارمه بتحريك الهاء مشبعة، فالألف تأسيس، والحرف الصحيح بعدها أى اللام والكاف والراء (دخيل)، والميم روى والهاء وصل والإشباع بعدها خروج.
ومن هذا القبيل قول الشاعر :
|
فى كل دار عدو لى أقاذعه |
|
|
|
|
وعاذل أتقيه أو أصانعه |
|
|
عابوا وفائى لمن أهوى وقد علـ |
|
|
|
|
موا أن الخيانة ذنب لا أواقعه |
|
|
وهل تصح لمأمون أمانته |
|
|
|
|
يوماً إذا الحب لم تحفظ ودائعه |
|
|
وإن سمعت بشئ لست سامعه |
|
|
|
|
فلا تعرج على ما أنت سامعه |
|
فالروى هنا العين والهاء بعدها وصل، وإشباع الهاء بالضمة خروج، والحروف الصحيحة التى قبل العين ( النون والقاف والهمزة والميم ) دخيل([14]). والألف التى قبل ذلك تأسيس ولا مكان للردف هنا.
قلنا : إن التأسيس هو ألف يفصل بينها وبين الروى حرف متحرك وهذه الألف إما :
- أن تكون من كلمة الروى كما فى الأمثلة السابقة.
- أو من غير كلمة الروى، شريطة أن يكون الروى ضميراً
نحو قول الشاعر :
|
ألا ليت شعرى هل يرى الناس ما أرى |
|
|
|
|
من الأمر ، أو يبدو لهم ما بدا ليا |
|
فألف التأسيس فى كلمة منفصلة عن الكلمة التى فيها حرف الروى فالألف فى ( بدا ) هى ألف التأسيس، وياء المتكلم التى هى فى الضمير فى ( ليا ) روى.
وربما يكون الروى بعض ضمير، أى جزء من الضمير،
كقول الشاعر :
|
فإن شئتما ألقحتما ونتجتما |
|
|
|
|
وإن شئتما مثلا بمثل ، كما هيا |
|
فالروى هو الميم وهو جزء من الضمير ( هما ) والألف فى
( كما ) هى التأسيس، ويجب ملاحظة أنه فى حالة مجئ الألف فى كلمة والروى فى كلمة أخرى منفصلة عنها، أى ليست ضميراً، فلا تسمى هذه الألف تأسيساً، ولا يلتزم الشاعر بها، كقول ( يافعى )([15]).
عيوب القافية
عيوب القافية كثيرة، وسنقتصر على ذكر أهمها :
( 1 ) الإقواء :
وهو اختلاف حركة الروى فى قصيدة واحدة وهو أن يأتى بيت مجروراً وآخر مرفوعاً.
كقول الشاعر :
|
أمن آل مية رائح ، أو مغتدى |
|
|
|
|
عجلان ، ذا زاد ، وغير مزود |
|
ثم قال :
|
زعم البوارح أن رحلتنا غداً |
|
|
|
|
وبذاك خبرنا الغراب الأسود |
|
وواضح أن حركة الروى فى المثالين قد تغيرت من الكسرة
إلى الضمة.
ومثل ذلك أيضاً قول حسان بن ثابت :
|
لا بأس بالقوم من طول ومن غلظ |
|
|
|
|
جسم البغال وأحلام العصافير |
|
فالروى هنا الراء غير أن مجراه فى البيت الأول الكسر وفى
الثانى الضم.
( 2 ) التضمين :
وهو ألا يستقل البيت بمعناه بل يكون المعنى مجزءاً بين بيتين
كأن يذكر خبر المتبدأ فى البيت الثانى أو المفعول أو الفاعل أو ما شابه ذلك([16]). كقول الشاعر :
|
كأن القلب ليلة قيل يغدى |
|
|
|
|
بليلى العامرية أو يراح |
|
|
قطاة عزها شرك فباتت |
|
|
|
|
تجاذبه وقد علق الجناح |
|
والتضمين نوعان :
( أ ) جائـز :
وهو ما تم المعنى بدونه، ولكنه احتاج إليه للتفسير أو الوصف ومثاله:
|
أشرقت مثل ابتسامات المنى |
|
|
|
|
المنى الضاحكة اللاتى أحب |
|
( ب ) غير جائز :
قبيح وهو ما لا يتم الكلام إلا به كالخبر والفاعل وجواب القسم والشرط، ومثاله :
|
وهم وردوا الجفار على تميم |
|
|
|
|
وهم أصحاب يوم عكاظ إنى |
|
|
شهدت لهم مواطن صادقات |
|
|
|
|
شهدن لهم بحسن الظن منى |
|
فكلمة الروى جاءت حرفاً ناصباً للاسم وجاء اسمه ضميراً متصلاً فى البيت الأول وجاءت جملة الخبر فى البيت الثانى.
ومثل ذلك أيضاً قول الشاعر :
|
بلغا عنى سليمى |
|
وسلاها لى عما |
|
فعلت فى شأن حب |
|
دنف أشعرها |
فالاسم الموصول جاء روياً فى البيت الأول وجاءت الصلة فى البيت الذى تلاه.
( 3 ) الإيـطــاء :
وهو أن يعيد الشاعر الكلمة بلفظها ومعناها دون أن يكون بينهما سبعة أبيات فأكثر، ويكون ذلك لغير غرض بلاغى، ويكون هذا التكرار عيباً عند الشاعر([17]). إذ يدل هذا على قصر باع الشاعر وقلة محصوله اللغوى إذ عليه ألا يكرر ألفاظ القافية([18]).
وعلى هذا يحسن ألا يكرر الشاعر اللفظ بعينه فى مسافة متقاربة وكلما بعدت المسافة كان أحسن.
وأفحش الإيطاء ما كان بين البيتين المتجاورين، ومن ذلك
قول الشاعر:
|
بعادك آلام وقربك آلام |
|
|
|
|
وعيش بين القرب والبعد أوهام |
|
|
إذا غبت عنى فالحياة مواجع |
|
|
|
|
تؤرقنى فيها شجون وأوهام |
|
الإيطاء إن اتفق([19]). اللفظ واختلف المعنى وذلك واضح فى
قول أبى نواس :
|
أأسلمتنى يا جعفر بن أبى الفضل |
|
|
|
|
ومن لى إذا أسلمتنى يا أبا الفضل |
|
|
فقل لأبى العباس إن كنت مذنباً |
|
|
|
|
وأنت أحق الناس بالأخذ بالفضل |
|
|
ولا تجحدونى ود عشرين حجة |
|
|
|
|
ولا تفسدوا ما كان منكم من الفضل |
|
إن ( أبا الفضل ) فى البيت الأول كنية، وأن ( الفضل ) فى البيت الثانى من العفو ، وأن ( الفضل ) فى البيت الثالث من الفضل والإعطاء.
( 4 ) الإصــــراف :
هو اختلاف حركة الروى من فتح إلى ضم أو كسر.
فالاختلاف من الفتح إلى الضم كقول الشاعر :
|
أريتك إن منعت كلام يحيى |
|
أتمنعنى على يحيى البكاء |
|
ففى طرفى على يحيى سهاد |
|
وفى قلبى على يحيى بلاء |
فكلمة البكاء فى البيت الأول محركة بالفتح حسب موقعها الإعرابى، أما كلمة بلاء فى البيت الثانى فمحركة بالضم حسب موقعها فى الجملة، ومثل هذا يسمى إصراف.
ومثال الاختلاف من الفتح إلى الكسر قول الشاعر :
|
ألم ترنى رددت على ابن ليلى |
|
|
|
|
منيحته فعجلت الأداء |
|
|
وقلت لشاته لما أتتنا |
|
|
|
|
رماك الله من شاة بداء |
|
فكلمة ( الأداء ) فى البيت الأول محركة بالفتح لأنها مفعول به ، أما كلمة ( بداء ) فهى محركة بالكسر بعد حرف الجر.
( 5 ) الإكـفـاء :
وهو اختلاف فى حرف الروى فى البيت المتقدم عن حرف الروى فى البيت التالى له وكان الحرفان متقاربى المخارج كاللام والنون
فى قول الشاعر :
نبات وطاء على خد الليل
لا يشكين عملاً ما أنقيـن
فالروى فى البيتين قد اختلف ودار الخلاف بين حرفين متقاربين فى المخرج هما اللام والنون.
( 6 ) الإســناد :
هو اختلاف ما يراعى قبل الروى من الحروف والحركات، وهو على خمسة أضرب :
1 ) سناد التأسيس :
وهو أن يجئ بيت مؤسساً، وبيت غير مؤسس مثل ( العالم ) ثم يأتى بـ ( يقسم ).
فالروى هنا الميم وقبلها مد التأسيس، ولكن الكلمة الثانية خلت من هذا المد وهو التأسيس.
ومثل ذلك قول الشاعر :
|
يا دارمية أسلمى ثم أسلمى |
|
|
|
|
فخندف هامة هذا العالم |
|
فقافية البيت غير مؤسسة وقافية البيت الثانى مؤسسة، فالشعر من مشطور الرجز كما نعلم.
2 ) سناد الحـــذو :
وهو الحركة التى تكون قبل الردف، فإن كانت ضمة مع كسرة لم يكن عيباً نحو ( فأصبحينا ) ، و ( المتونا ) وإن جاءت الفتحة مع الضمة أو الكسرة ، فذاك سناد نحو ( عين ) و ( غين ).
ومثال الفتحة مع الكسرة قول الشاعر :
|
لقد ألج الخباء على جوار |
|
كأن عيونهن عيون عين |
|
كأنى بين خافيتى عقاب |
|
يريد حمامة فى يوم غين |
فالعين فى اليبت الأول مكسورة، والغين المعجمة فى البيت
الثانى مفتوحة.
3 ) سناد التوجيه :
وهو أن يكون قبل حرف الروى المقيد فتحة مع ضمة، أو كسرة،
فإن كانت الضمة مع الكسرة لم يكن إسناداً، وإن جاءت الفتحة مع إحداهما فهو سناد.
ومثاله قول امرئ القيس :
|
لا وأبيك ابنة العامرى (م) |
|
لا يدعى القوم أنى أفر |
ثم يقول :
|
إذا ركبوا الخيل واستلأموا |
|
تحرقت الأرض اليوم قر |
فقد كسر الشاعر الحرف الذى قبل الروى وهو الفاء فى البيت الأول، أما فى البيت الثانى فإنه قد فتح الحرف الذى قبل الروى وهو القاف.
ومن الأمثلة على ذلك أيضاً قول عمر بن أبى ربيعة :
|
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد |
|
وشفت أنفسنا مما نجد |
|
واستبدت مرة واحدة |
|
إنما العاجز من لا يستبد |
ولقد قالت لجارات لها ذات يوم :
|
أكما ينعتنى تبصرننى |
|
عمركن الله أم لا يقتصد |
|
فتهافتن وقد قلن لها |
|
حسن فى كل عين من تود |
|
حسدا حملنه من أجلها |
|
وقديماً كان فى الناس الحسد |
فالأبيات الأربعة الأولى ما قبل الروى المقيد فيها مكسور، أما البيتان الأخيران فمفتوح ما قبل الروى فيهما.
4 ) سناد الردف :
وهو ردف أحد البيتين دون الآخر، أى أن يأتى بيت مردوفاً، وبيت غير مردوف، وبعبارة أخرى أن تكون قافية مروفة وقافية غير مردوفة.
ومثاله قول الشاعر :
|
إذا كنت فى حاجة مرسلا |
|
|
|
|
فأرسل حكيماً ولا توصه |
|
|
وإن باب أمر عليك التوى |
|
|
|
|
فشاور لبيباً ولا تعصه |
|
فالبيت الأول مردوف بالواو والبيت الثانى غير مردوف.
ومثال ذلك أيضاً قول شوقى :
|
فأزور غضبانا ، وأعرض نافراً |
|
|
|
|
حال من الغيد الحسان عرفته |
|
وذلك فى قصيدته المردوفة التى مطلعها :
|
السحر من سود العيون لقيته |
|
|
|
|
والبابلى بلحظهن سقيته |
|
ضرورات الشعر
وهى المخالفات اللغوية التى تجوز للشاعر، ولا تجوز للناثر، ومنها :
( 1 ) صرف الممنوع من الصرف ومثاله :
|
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة |
|
|
|
|
فقالت لك الويلات إنك مرجلى |
|
( فعنيزة ) صرفت وهى ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث.
( 2 ) منع الاسم المنصرف من الصرف ( التنوين ) ومثاله :
|
طلب الأرزاق بالكتائب إذ هوت |
|
|
|
|
بشبيب غائلة النفوس غدور |
|
وقول أبى مرداس :
|
فما كان حصن ولا حابس |
|
|
|
|
يفوقان مرداس فى مجمع |
|
فشبيب ومرداس ممنوعان من الصرف مع أنه يجب أن يصرفا.
( 3 ) قصر الممدود : ومثاله :
|
فهم مثل الناس الذى يعرفونه |
|
|
|
|
وأهل الوفا من حادث وقديم |
|
فـ ( الوفا ) أصلها ( الوفاء ).
( 4 ) مد المقصور : ومثاله :
|
سيغنينى الذى أغناك عنى |
|
|
|
|
فلا فقر يدوم ولا غناء |
|
فـ ( غناء ) حقها أن تكون ( غنى ).
( 5 ) تنوين المنادى : ومثاله :
|
ضربت صدرها إلى وقالت |
|
|
|
|
يا عديا لقد وقتك الأواقى |
|
( 6 ) تخفيف المشدد : مثل :
" أكرم الناس على الله على " ( أصلها على )
( 7 ) فك المدغم : مثاله :
|
اعتصم بالله والدين أقصد |
|
|
|
|
وأمور الناس لله اردد |
|
حقها أن تكون ( رد ) بدلاً من ( اردد )
( 8 ) وصل همزة القطع : مثل :
|
أبوه أبى والأمهات أمهاتنا |
|
|
|
|
فأنعم فداك اليوم خالى ومعشرى |
|
فوصل همزة ( أمهاتنا ) وحقها أن تكون مقطوعة.
( 9 ) قطع همزة الوصل : مثل :
|
إذا جاوز الاثنين سر فإنه |
|
|
|
|
يبث وتكثير الحديث قمين |
|
فهمزة ( الاثنين ) وصل ولكنه قطعها.
( 10 ) تقديم المعطوف عليه : مثل :
|
ألا يا نخلة من ذات عرق |
|
|
|
|
عليك ورحمة الله السلام |
|
حقها أن تكون : عليك السلام ورحمة الله([20]).
( تطبيقات )
الأشعار الآتية لشعراء من عصور مختلفة، فقطع الأبيات تم زنها وبين بحورها وما طرأ على كل منها من زحافات وعلل.
قال الشاعر :
|
هبونى أغض إذا ما بدت |
|
وأملك طرفى فلا أنظر |
|
فكيف استتارى إذا ما الدمو |
|
ع نطقن فبحن بما أضمر |
|
أمنى تخاف انتشار الحديث |
|
وحظى فى صونه أوفر |
|
ولو لم يكن فى بقيا عليك |
|
نظرت لنفسى كما تنظر |
قال الشاعر :
|
لا جزى الله دمع عينى خيرا |
|
وجزى الله كل خير لسانى |
|
نم دمعى فليس يكتم شيئا |
|
ورأيت اللسان ذا كتمان |
|
كنت مثل الكتاب أخفاه طى |
|
فاستدلوا عليه بالعنوان |
قال الشاعر :
|
قلبى إلى ما ضرنى داعى |
|
يكثر أسقامى وأوجاعى |
|
كيف احتراسى من عدوى |
|
إذا كان عدوى بين أضلاعى |
قال الشاعر :
|
سماك لى ناس وقالوا إنها |
|
لهى التى تشقى بها وتكابد |
|
فجحدتهم ليكون غيرك ظنهم |
|
إنى ليعجبنى المحب الجاحد |
قال الشاعر :
|
علاقة حب كنت أكتم بثها |
|
إلى أن أذاعتها الدموع الهوامع |
|
إذا العين راحت وهى عين على الجوى |
|
فليس بسر ما تسر الأضالع |
قال الشاعر :
|
أيسمح جفنى بالدموع وأغتدى |
|
ضنيناً بها إنى إذن للئيم |
|
ولو بخلت عينى إذن لعتبتها |
|
فكيف ودمع الناظرين كريم |
قال الشاعر :
|
إن الخطوب طويننى ونشرننى |
|
عبث الوليد بجانب القرطاس |
|
ما شبت من طول السنين وإنما |
|
طول الملاحة فيك شيب رأسى |
|
نمت على ما فى ضميرى أدمعى |
|
وتتابع السعداء من أنفاسى |
قال الشاعر :
|
حلمت بكم فى نومتى فغضبتم |
|
ولا ذنب لى إن كنت فى النوم أحلم |
|
سأطرد عنى النوم كيلا أراكم |
|
إذا ما أتانى النوم والناس نوم |
|
تغار منى والله أعلم أننى |
|
أبر بها من والديها وأرحم |
|
وقد عموا لى إنها نذرت دمى |
|
ومالى بحمد الله لحم ولا دم |
|
برى حبها لحمى ولم يبق لى دما |
|
وإن زعموا إنى صحيح مسلم |
|
فم أر مثل الحب صح سقيمه |
|
ولا مثل من لم يعرف الحب يسقم |
|
ستقتل جلدا باليا فوق أعظم |
|
وليس يبالى القتل جلد وأعظم |
قال الشاعر :
|
هم نقضوا عهودى يوم بانوا |
|
وأبدوا صفحة الطرف الملول |
|
وفوا بالهجر لما أوعدونى |
|
وكم وعدوا الوصال ولم يفوالى |
|
وفى المركب الهلاليين خشف |
|
تعرض يوم تشييع الحمول |
|
أصاب بطرفه الفتان قلبى |
|
وكيف يصاب ماض من كليل |
|
بخلت وقد حظيت بصفو ودى |
|
وإن من الفناء هوى البخيل |
|
وبت لو استزرت اليوم طيفى |
|
لجر إليك شخصى من نحولى |
|
ولكن لا سبيل إلى شفاء |
|
إذا مال الطبيب على العليل |
قال الشاعر :
|
أقول لأصحابى هى الشمس ضوؤها |
|
قريب ولكن فى تناولها بعد |
|
لقد عارضتنا الريح منها بنفحة |
|
على كبدى من طيب أرواحها برد |
|
فما زلت مغشيا على وقد مضت |
|
أناة وما عندى جواب ولا رد |
|
أقلب بالأيدى وأهلى بودهم |
|
يفدوننى لو يستيطعون أن يفدوا |
|
ولم يبق إلا الجلد والعظم عارياً |
|
ولا عظم لى إن دام ما بى ولا جلد |
|
أدنانى مالى فى انقطاعى ورغبتى |
|
إليك ثواب منك دين ولا نقد |
|
عدينى بنفسى أنت وعدا فربما |
|
جلا كربة المكروب عن قلبه الوعد |
|
غزتنى جنود الحب من كل جانب |
|
إذا حان من جند قفول أتى جند |
قال الشاعر :
|
أزوار بيت الله مروا بيثرب |
|
لحاجة متبول الفؤاد كئيب |
|
وقولوا لهم يا أهل يثرب أسعدوا |
|
على جلب للحادثات جليب |
|
فإنا تركنا بالعراق أخا هوى |
|
تنشب رهنا فى حبال شعوب |
|
به سقم أعيا المداوين علمه |
|
سوى ظنهم من مخطئ ومصيب |
|
إذا ما عصرنا الماء فى فيه مجه |
|
وإن نحن نادينا فغير مجيب |
|
خذوا لى منها جرعة فى زجاجة |
|
ألا أنها لو تعلمون طبيبى |
|
وسيروا فإن أدركتم بى حشاشة |
|
لها فى نواحى الصدر وجس دبيب |
|
فرشوا على وجهى أفق من بليتى |
|
يثيبكم ذو العرش خير مثيب |
|
فإن قال أهلى ما الذى جئتم به |
|
وقد يحسن التعليل كل أريب |
|
فقولوا لها جئناه من ماء زمزم |
|
لنشفيه من دائه بذنوب |
|
وإن أنتم جئتم وقد حيل بينكم |
|
وبينى بيوم للمنون عصيب |
|
وصرت من الدنيا إلى قعر حفرة |
|
حليف صفيح مطبق وكثيب |
|
فرشوا على قبرى من الماء واندبوا |
|
قتيل كعاب لا قتيل حروب |
قال الشاعر :
|
أبكى الذين أذاقونى مودتهم |
|
حتى إذا أيقظونى للهوى رقدوا |
|
واستنهضونى فلما قمت منتصبا |
|
بثقل ما حملونى فى الهوى قعدوا |
|
جاروا على ولم يوفوا بعهدهم |
|
قد كنت أحسبهم يوفون إن وعدوا |
|
لأخرجن من الدنيا وحبكم |
|
بين الجوانح لم يشعر به أحد |
|
حسبى بأن تعلموا أن قد أحبكم |
|
قلبى وإن تسمعوا صوت الذى أجد |
قال الشاعر :
|
أليس قليلاً نظرة إن نظرتها |
|
إليك وكلا ليس منك قليل |
|
فيا خلة النفس التى ليس دونها |
|
لنا من أخلاء الصفاء خليل |
|
ويا من كتمنا حبه لم يطع به |
|
عدو لم يؤمن عليه دخيل |
|
أما من مقام اشتكى غربة النوى |
|
وخوف العدا فيه إليك سبيل |
|
فؤادى أسير لا يفك ومهجتى |
|
تفيض وأحزانى عليك تطول |
|
ولى مقلة قرحى لطول اشتياقها |
|
إليك وأجفانى عليك همول |
|
فديتك أعدائى كثير وشقتى |
|
بعيد وأشياعى لديك قليل |
|
وكنت إذا ما جئت جئت بعلة |
|
فأفنيت علاتى فكيف أقول |
|
فما كل يوم لى بأرضك حاجة |
|
ولا كل يوم لى إليك رسول |
|
صحائف عندى للعتاب طويتها |
|
ستنشر يوما والعتاب طويل |
|
فلا تحملى ذنبى وأنت ضعيفة |
|
فحمل دمى يوم الحساب ثقيل |
قال الشاعر :
|
أجبنى إن تفضلت |
|
على المسكين بالرد |
|
أأنسى الدهر ما جادت |
|
به عيناك من وعد |
|
وأرسم للمنى حدا |
|
وما لجواى من حد |
|
وأقنع بالردى وردا |
|
وغيرى سائغ الورد |
|
وأرضى باللظى مثوى |
|
ووجهك جنة الخلد |
|
وفيا حافظاً وأشقى |
|
ليسعد ناقض العهد |
|
وصبا والها أفنى |
|
ليبقى جاحد الود |
|
فيا ويلاه من حب |
|
حملت بلاءه وحدى |
|
أعد لحمله جهدى |
|
فيصعق بطشه جهدى |
قال الشاعر :
|
لم يسترح من له عين مؤرقة |
|
وكيف يعرف طعم الراحة الأرق |
|
خلان حل بقلبى من فراقهما |
|
ما كنت أحذر منه قبل نفترق |
|
قلب رقيق تلظت فى جوانبه |
|
نار الصبابة حتى كاد يحترق |
|
وددت لو تم لى حجى بقربهما |
|
ما كل ما تشتهيه النفس يتفق |
قال الشاعر :
|
حاشاك أن تمرض حاشاكا |
|
قد اشتكى قلبى لشكواكا |
|
إن كنت محموما ضعيف القوى |
|
فإننى أحسد حماكا |
|
ما رضيت حماك إذ باشرت |
|
جسمك حتى قبلت فاكا |
قال الشاعر :
|
أقول لصاحبى والعيس تهوى |
|
بنا بين المنفية والضمار |
|
تمتع من شميم عرار نجد |
|
فما بعد العشية من عرار |
|
ألا يا حبذا نفحات نجد |
|
وريا روضة بعد القطار |
|
وأهلك إذ يحل الحى نجدا |
|
وأنت على زمانك غير زار |
|
شهور ينقضين وما شعرنا |
|
بأنصاف لهن ولا سرار |
قال الشاعر :
|
قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى |
|
وقل لنجد عندنا أن يودعا |
|
بنفسى تلك الأرض ما أطيب الربى |
|
وما أجمل المصطاف والمتربعا |
قال الشاعر :
|
وقف الهوى بى حيث أنت فليس لى |
|
متأخر عنه ولا متقدم |
|
أجد الملامة فى هواك لذيذة |
|
حبا لذكرك فليلمنى اللوم |
|
أشبهت أعدائى فصرت أحبهم |
|
إذ كان حظى منك حظى منهم |
|
وأهنتنى فأهنت نفسى صاغرا |
|
ما من يهون عليك ممن أكرم |
قال الشاعر :
|
وضع الحب على الجور فلو |
|
أنصف المعشوق فيه لسمج |
|
ليس يستحسن فى شرع الهوى |
|
عاشق يحسن تأليف الحجج |
قال الشاعر :
|
سلبت عظامى لحمها فتركتها |
|
مجردة تضحى لديك وتخصر |
|
وأخليتها من مخها فكأنها |
|
أنابيب فى أجوافها الريح تصفر |
|
إذا سمعت باسم الفراق تقعقعت |
|
مفاصلها من هول ما تنتظر |
|
خذى بيدى ثم ارفعى الثوب تنظرى |
|
لى الضر إلا أننى أتستر |
|
فما حيلتى إن لم تكن لك رحمة |
|
على ولا لى عنك صبر فأصبر |
قال الشاعر :
|
يبيت ويضحى كل يوم وليلة |
|
على منهج تبكى عليه القبائل |
|
قتيل للبنى صدع الحب قلبه |
|
وفى الحب شغل للمحبين شاغل |
قال الشاعر :
|
سقى بلدا أمست سليمى تحله |
|
من المزن ما تروى به وتسيم |
|
وأن لم أكن من قاطنيه فإنه |
|
يحل به شخص على كريم |
|
ألا حبذا من ليس يعدل قربه |
|
لدى وإن شط المزار نعيم |
|
ومن لا منى فيه حبيب وصاحب |
|
فرد بغيظ صاحب وحميم |
قال الشاعر :
|
إذا الصب الغريب رأى خشوعى |
|
وأنفاسى تزين بالخشوع |
|
ولى عين أضر بها التفانى |
|
إلى الأجزاع مطلقة الدموع |
|
إلى الخلوات تأنس فيك نفسى |
|
كما أنس الوحيد إلى الجموع |
قال الشاعر :
|
أشفقت أن يرد الزمان بغدره |
|
أو ابتلى بعد الوصال بهجره |
قال الشاعر :
|
يا ويح ديك الجن ، بل تبا له |
|
ماذا تضمن صدره من غدره |
|
قتل الذى يهوى وعمر بعده |
|
يارب لا تمدد له فى عمره |
قال الشاعر :
|
فإن تمنعوا ليلى وحسن حديثها |
|
فلن تمنعوا منى البكا والقوافيا |
|
فهلا منعتم إذ منعتم حديثها |
|
خيالا يوافينى على النأى هاديا |
قال الشاعر :
|
بربك هل ضممت إليك ليلى |
|
قبيل الصبح أو قبلت فاها |
|
وهل رفت عليك فروع ليلى |
|
رفيف الأقحوانة فى شذاها |
قال الشاعر :
|
مولاى من سكر الدلا |
|
ل عبثت والسكران عابث |
|
ونكثت عهدا فى الهوى |
|
ما خلت أنك فيه ناكث |
|
لك لا أشك قضية |
|
أنا سائل عنها وباحث |
قال الشاعر :
|
أضنى الفؤاد فمن يريحه |
|
وحمى الرقاد فمن يبيحه |
|
ونضامن الأجفان سيـ |
|
فا قلما يبقى جريحه |
|
نشوان من خمر الدلال |
|
عبوقه وبها صبوحه |
الفهرست
|
الموضــوع |
رقم الصفحة |
|
تقديم. |
2 |
|
العروض والخليل بن أحمد الفراهيدى. |
4 |
|
الصلة بين العروض والموسيقى. |
8 |
|
فى موسيقى الشعر القديم. |
11 |
|
الكتابة العروضية. |
21 |
|
المقاطع العروضية. |
27 |
|
الدوائر العروضية. |
33 |
|
البحر الأول : بحر الطويل. |
41 |
|
البحر الثانى : بحر المديد. |
52 |
|
البحر الثالث : بحر البسيط. |
63 |
|
البحر الرابع : بحر الوافر. |
71 |
|
البحر الخامس : بحر الكامل. |
80 |
|
البحر السادس : بحر الهزج. |
89 |
|
البحر السابع : بحر الرجز. |
94 |
|
البحر الثامن : بحر الرمل. |
100 |
|
البحر التاسع : بحر السريع. |
107 |
|
البحر العاشر : بحر المنسرح. |
115 |
|
البحر الحادى عشر : بحر الخفيف. |
121 |
|
البحر الثانى عشر : بحر المضارع. |
128 |
|
البحر الثالث عشر : بحر المقتضب. |
133 |
|
البحر الرابع عشر : بحر المجتث. |
139 |
|
البحر الخامس عشر : بحر المتقارب. |
143 |
|
البحر السادس عشر : بحر المتدارك. |
154 |
|
ثانياً : علم القافية. |
161 |
|
حروف القافية. |
169 |
|
عيوب القافية. |
180 |
|
تطبيقات. |
192 |
تم بحمد الله وتوفيقه
([1]) انظر: التشكيل الموسيقى للشعر بالتفصيل فى كتاب د. عز الدين إسماعيل، " التفسير النفسى للأدب "، مكتبة غريب، الطبعة الرابعة، بدون، ص ص 47-68.
([2]) د. عز الدين إسماعيل : التفسير النفسى للأدب، ص ص 69-70.
([5]) انظر هذا الفصل كتاب التفسير النفسى للأدب، د. عز الدين إسماعيل، مكتبة غريب، الطبعة الرابعة، ص ص 69-74.
* علم العروض والقافية، ص 16 ، 17.
* علم العروض والقافية، د. عبد العزيز عتيق، ص 18 ، 19.
* دراسات فى العروض والقافية : د. عبد الله درويش، مكتبة الطالب الجامعى.
* ميزان الذهب، السيد أحمد الهاشمى، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،
1979م، ص97.
([6]) ميزان الشعر : بدير متولى حميد، دار المعرفة، ص 150.
([7]) القافية فى العروض والأدب : د. حسين نصار، دار المعارف، ص 31.
([9]) ميزان الشعر : بدير متولى حميد، مرجع سابق، ص 154.
([12]) القافية فى العروض والأدب، د. حسين نصار، ص 65.
([13]) دراسات فى العروض والقافية : د. عبد الله درويش، مكتبة الطالب الجامعى، ص11.
([14]) المرجع السابق، ص ص 114 ، 115.
([15]) الشافى فى العروض والقوافى : د. هاشم صالح مناع، دار الفكر العربى، دار الوسام، (بيروت)، ص ص 257 ، 258.
([16]) دراسات فى العروض والقافية : د. عبد الله درويش، ص 118.
([17]) ميزان الشعر : بدير متولى حميد، ص 160.
([18]) دراسات فى العروض والقافية، ص 118.
([19]) محاضرات فى العروض والقافية : د. محمود أبو سمرة، ص 285.

