كانت سيناء وستبقى بوابة مصر الشرقية وهي الأرض التي ناجى فيها موسى عليه السلام رب العالمين وهي الأرض التي شهدت كل الغزوات التي شنت على مصر عبر تاريخها من المغول والتتار حتى العدوان الثلاثي في 56 حتى حرب 1967م حتى حرب 1973م، فرمال سيناء مخضبة بدماء المصريين عبرتاريخها الطويل. وقد حدث في الآونة الأخيرة وبعد أحداث يناير 2011 أن صارت سيناء مرتعًا للعمليات الإرهابية والإجرامية التي نالت أبرياء كثيرين من قضاة وضباط ومصلين مسالمين وغيرهم وظن البعض أن القضاء على الإرهاب والعنف في سيناء إنما هو مسئولية وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، وهذا فيه جانب من الصواب، ولكن الجانب الأكبر يعود إلى أن لسبب أو لآخر وبعد حرب التحرير في 1973م لم تنل سيناء ما تستحقه من اهتمام ، فنمت فيها تلك الجماعات المتطرفة وشكلت خطرًا على الدولة المصرية، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا يحمل بين طياته دراسة ميدانية تحمل ذات العنوان تم تطبيقها على عينة من البدو والحضر في العريش عام 2009م للكشف عن الانتماء وما يعززه والاغتراب وما يدعمه من شباب سيناء من البدو والحضر. وخلصت الدراسة إلى أن الانتماء للوطن يحتاج إلى دعم الإنسان والمواطن بصفة عامة وأهالي سيناء بصفة خاصة.

