نتعرف فى هذا المقرر على علاقة اللغة بالمنطق والفلسفة ، وعلاقة الفلسفة بعلم اللغة ، وعلاقة  اللغة بالفكر ، وعلاقة اللغة بالواقع ، وندرس تاريخ نشأة فلسفة اللغة على يد بروديقوس اليونانى ، ونتعرف على أهم الأعلام من فلاسفة اللغة واتجاهاتهم ومذاهبهم الفلسفية المختلفة ، عبر تاريخ الفلسفة منذ العصر اليونانى حتى عصرنا هذا ، ثم ينصب تركيزنا بصورة موسعة على أهم الاتجاهات المعاصرة فى فلسفة اللغة . وإذا أردنا ان نلتمس تعريفا مبسطا لفلسفة اللغة  :هى محاولة لتقديم أوصاف فلسفية لملامح عامة فى اللغة ، مثل : المعنى ، والاشارة ، والصدق ، والتضمن ..الخ . ومن ثم يحاول فلاسفة اللغة التوصل الى فهم دقيق لعناصر ثلاثة رئيسية هى : المتكلم ، واللغة ، والعالم . ومما هو جدير بالذكر أن فلسفة اللغة لا تدرس لغة بعينها او لسان بعينه ، كاللغة الإجليزية او الفرنسية او الألمانية او العربية مثلا ....،  وانما تدرس اللغة عموما من الناحية المعرفية او الفلسفية. باختصار هى " حديث فلسفى حول اللغة "  . ومصطلح فلسفة اللغة يختلف فى معناه عن مصطلح " الفلسفة اللغوية " او منهج التحليل اللغوى ، وفلسفة علم اللغة . ومن أبرز الاتجاهات فى فلسفة اللغة المعاصرة : الاتجاه التحليلى ويشمل : فريجة ، وجورج مور ، وبرتراند رسل ، وفتجنشتين ..، واتجاه التحليل العلاجى او ما يسمى بمدرسة كيمريدج  ( التحليل  النفسى للغة ) مثل فتجنشتين المتأخر ،  وفريدريك وايزمان  ، واتجاه مدرسة اكسفورد ( او ما يسمى بفلاسفة اللغة العادية ) مثل : جون اوستن ، وبيتر ستراوسون ، وجيلبرت رايل ..وغيرهم ، واتجاه التوليدية ويمثله نعوم تشومسكى ، واتجاه البراجماتية او التداولية ( ليفنسون ) . ومن ناحية أخرى نحاول أن نقارن إسهامات فلاسفة اللغة الغربيين بما قدمه علمائنا العرب فى هذا المجال ، مثل  : ابوهلال العسكرى ، وعبدالقاهر الجرجانى ، وابن جنى ، ..وغيرهم .