جامعة سوهاج

كلية الآثار

قسم الآثار المصرية

-----------                            

" ديانة مصرية قديمة  "

                     الفرقة الثالثة _ كلية الآداب _ قسم الآثار المصرية 

                الرمز الكودى :   315 .EGYP

   

     إن أكثر ما يُثير الاهتمام فى إطار نظرة المصريين القدماء للعالم هو المنطق الثابت الذى لا يتزعزع والذى يستمدون من خلاله نتائج واستتباعات معتقداتهم . حيث كان الآلهة والموتى كائنات تتقاسم مع الأحياء طبيعة مشتركة ، ذلك من حيث احتياجهم لنفس المتطلباب والشهوات كالأحياء ، ويخضعون كذلك لنفس وسائل الإقناع والضغط .

     كما كان الآلهة والموتى يستعينون هم أيضاً بقوى سحرية ، فكانت الصيغ تتبادل ما بين عالم الآلهة وعالم الموتى وبين عالم الأحياء . ومع ذلك فالآلهة والموتى كانوا يتسمون بالغموض ، بحيث أن كافة العلاقات وكذلك الأفعال التى يقومون بها كانت تعد أعمالاً سحرية Hk3 . وعند معاملة هذه الكائنات بالأسلوب الحياتى الدارج أو المعتاد فان قوة الحكا كانت تتضائل إلى أدنى درجة ، كما هو الحال بالنسبة للخطابات الموجهة إلى الموتى ، والتى كانت تخلو من الصيغ الرنانة والفعالة الخاصة بالطقوس .           

     لعله من الأهمية بمكان هنا ، وفى إطار الحديث عن الفكر العقائدى المصرى القديم ، الإشارة إلى مفهوم الروح بصفة عامة . فهى جزء نورانى من الجسم وسُميت روحاً لأنها بها يحيا البدن . وللإنسان حياة وروح ونفس ، فإذا نام خرجت نفسه التى يعقل بها الأشياء ولم تفارق الجسد ، بل تخرج كحبل ممتد له شعاع فيرى الرؤيا بالنفس التى خرجت منه ، وتبقى الحياة والروح فى الجسد بها يتقلب ويتنفس ، فإذا ما أفاق رجعت إليه نفسه أسرع من طرفة العين .

     يشتمل المفهوم المصرى القديم فى هذا الإطار على كلٍ من البا والآخ . والبا هى الجزء الروحى والخالد من الجسم الإنسانى ، وتُصور بشكل طائر برأس إنسان . وهى عنصر يدخل فى تكوين البشر والآلهة على حد سواء ، فهى صورة من الطاقة الحيوية الباقية للبشر بعد الموت . وهذه البا بإمكانها التجوال حيثما تريد عقب وفاة الشخص ، وإنها جزء مميز من الجسم الإنسانى يمكنه العمل منفصلاً وينوب عن الشخص فى كل ما كان يُحب بعد وفاته ولكن دون أن تُرى . لذلك يتحتم علينا الاعتراف بأنها قوة مجردة عن قيود الحيز ، فهى باختصار الروح المتجولة للكائن الحى والقادرة على الإنابة عنه . أما الآخ فهى جزء من التكوين الإنسانى فى المعتقد المصرى القديم ، وتُصور على شكل طائر له خصلة شعر خلف رأسه . ويبدو أن هذا الجزء غير قابل هو الآخر للفناء ، ففى نصوص الأهرامات يشار إلى أن " الجسد للأرض و الآخ للسماء " . وهذه الكلمة مشتقة من الأصل اللُغَوى " 3X " بمعنى " يضيىء " أو " ذو اثرٍ فعال " . ولعله من الممكن تفسير الآخ بأنها قوة غير مرئية بوسعها أن تُعير تأثيرها النافذ للآلهة والبشر ، كما استخدمت الآخ فى الإشارة إلى الأرواح فى بعض النصوص .

      وصف المولى عز وجل فى كتابه الكريم السحر عند الفراعنة بأنه عظيم ! نعم .. كان السحر علمًا ، أو فلنقُل فنًّا من فنون الفراعنة والحضارة المصرية القديمة . وإلى يومنا هذا تم تأليف عشرات الكتب عن " السحر عند الفراعنة " ، فهذا العنوان تجده على مؤلفات بالعربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية وغيرها من اللغات كثير . ولكن إلى الآن لم نجد من يشرح لنا طبيعة أو ماهية السحر عند الفراعنة ، ولكن يمكن القول أن السحر بدأ فى مصر القديمة منذ عصور سحيقة سبقت معرفتهم للكتابة التى عرفوها قبل 5200 سنة . وإن كنا لا نعرف اسم الساحر المصرى الأول فيمكننا القول أن طبقة معينة من الكهنة يُطلق عليهم اسم الكهنة المرتلين أو "غريو حب" باللغة المصرية القديمة هم من اختصوا بممارسة السحر . أما عن طبيعة وماهية السحر فلم يكن مجرد طقوس وهمية للتأثير على المشاهد وإيهامه بأمور ليس لها وجود ، بل بالفعل وصل السحرة الفراعنة إلى معرفة علوم ما وراء الطبيعة أو الميتافيزيقا . تمكن السحرة من استجلاب قوى خفية توجد حولنا وفى الأشياء سواء الجمادات والكائنات الحية . وكان التحكم بقوى ما بعد الطبيعة علماً سرّياً لم يتقنه السحرة إلا بشروط وعهود ومواثيق ، ولم يكن في استطاعة أى شخص أن يكون ساحرا ، ولا نعرف شروط انتقاء السحرة وإن كنا نعرف أنهم تعلموا بالمعابد . إن تحويل الجماد إلى كائن حى مفترس يخبرنا به القرآن الكريم ، وكذلك أوراق البردى .

 

      عند أقدام الأهرامات دفنت أسرار .. وألغاز .. وتليت طلاسم وتعاويذ .. وكانت ترانيمها ينقل أصداءها النيل ، بل كان إحدى المرايا ، التى تنعكس على صفحته بعض من هذه الأسرار والطلاسم المعقدة فارتبط الهرم بالنيل ، وارتبط الاثنان بالإنسان المصرى القديم ، فشكل الجميع معتقدا غاية فى الغموض ، ونهاية فى الإبهام ، وكان أساس ذلك كله السحر ، والسحر وحده .

 

     ارتبطت مصر الفرعونية بالسحر أكثر من غيرها من الحضارات القديمة ، وذاع صيت السحرة المصريين بين الشعوب المجاورة ، وأسهب الرحالة القدماء فى الحديث عن براعتهم ، كما أن الكتب السماوية قد ألمحت إلى طرف من تلك الممارسات السحرية ، وإن كانت قد أكدت بمنظور علمى سليم أن السحر مجرد لون من الإيهام والخداع ، وليس حقيقة واقعة . وكان السحر يمارس على نطاق واسع في مصر القديمة وفي كافة قطاعات المجتمع ، بدءاً من المعابد وقصور الفراعنة حتى أكواخ الفلاحين والصيادين البسطاء.  وتشهد على ذلك التمائم الكثيرة متعددة الأنواع والأشكال التى لا يخلو منها أى موقع أثرى . وكان السحر مكملاً للدين وللعلم ، فهو يتيح الوقاية من الشياطين وغيرهم من الكائنات والقوى الشريرة التى تصور القدماء أنها تتربص بهم وراء حدود العالم المنظور ، ولذا فالفلاح لا يكتفى بالصلاة ودعاء الإله لكى ينعم عليه بمحصول وفير ، بل يعمد إلى استخدام التمائم والتعاويذ لكى يبقى حقله من شر الشياطين والكائنات الأخرى المؤذية . والطبيب لا يكتفى بوصف العلاج ، بل يتبعه بتعاويذ تساعد على صرف القوى الشريرة التى تتسبب فى إلحاق المرض بالمريض.  ومن ثم فدراسة السحر في مصر القديمة تلقى الضوء على جوانب هامة فى الحضارة المصرية والممارسات الشعبية ، كما أنها تفسر الكثير من الظواهر التى ورثناها عن أسلافنا القدماء .

 

     يمكننا تعريف السحر فى مصر القديمة (حكا) بأنه الطاقة الأزلية/الأولية " التى تتخلل العالم المقدس/السماوى وعالم البشر وتصل كلا منهما بالآخر . فى مصر القديمة لم يكن هناك حدودا فاصلة بين عالم الأحياء وعالم الموتى . واذا كان هناك معيار يمكن أن نقسم به البشر الى فريقين فهذا المعيار هو القدرة على الاتصال بالعالم المقدس . هناك كائنات لديها القدرة على أن تستقطب الطاقة الكامنة فى أسماء ال "نترو" (الكيانات المقدس) , وهناك كائنات أقل قدرة على القيام بذلك . ولعل سر الأسماء وسحرها فى اللغة المصرية القديمة . كما كان تعلم اللغة المصرية القديمة هو السبيل الوحيد لمعرفة أسماء ال "نترو" والتواصل مع القوى المقدسة التى تعبر عنها تلك الأسماء . لم يكن المصرى القديم ينظر للكون نظرة عقلانية مادية تفصل بين العالم المادى والعوالم الماورائية . فأى شئ فى عالمنا يمكن أن تسكنه قوة روحية ماورائية , حتى وأن بدا للأعين شيئا جامدا لا يتحرك . يمكن لأى شئ مادى أن يكون وعاءاً تسكنه القوى المقدسة . فالمادة والروح من أصل واحد , ولذلك ليس من العجيب أن تتحول أبسط الأشياء المادية إلى كيانات روحية واعية يمكن للانسان أن يتواصل معها .

      فقد كان لزاما لممارسة السحر ادراك الخيط الرفيع الذى يربط كل الأشياء ويصهر كل الكائنات فى وحدة كونية أشبه بالجسد الواحد . وهذا التعريف لعلم السحر يكفى لاثبات أن السحر فى مصر القديمة لم يكن مجرد شعوذة أو ممارسات بدائية , وانما هو علم مقدس يقوم عليه متخصصون أمضوا سنوات طويلة فى البحث والدراسة لكى يصلوا أخيراً لمعرفة القوى المقدسة التى تنظم الكون .

            

                      محتوى المُقرر : 

تمهيد :

السحر فى الفكر المصرى المصرى القديم :

     مقدمة : 

     اللغة والسحر :

      السحر فى العصور الحجرية  :

      الطقوس الخاصة بالسحر :

       الأدوات المستخدمة فى السحر :

       الطقوس الشفهية والعملية فى مجال السحر :

       الصيد كشعيرة سحرية   :

         السحرة فى مصر القديمة :

         الأساطير السحرية :

      السحر ودوره منذُ الأزل :

      السحر والنظام الكونى :

      السحر والمعبودات :

         تعويذة القلب :

      القلب مركز البصيرة :

      حِكا :

      السحروالتحصين :

  أولا : السكاكين السحرية : 

  ثانياً : البُرديات الطبية :

         الأمراض فى مصر القديمة :

         الأعراض المرضية :

         التخصصات فى الطب المصري القديم  :

         العلاج :

             الأدوات طبية

             أدوات طبية مساعدة :

             خطوات التعامل مع المرض :

             التحنيط والطب :

                    أرباب الطب :

                                       (1) بردية إيبرس الطبية.

                              (2) بردية إدون سميث الطبية.

                              (3) بردية هيرست الطبية.

                              (4) بردية لندن 10059

                              (5) بردية تشيستر بيتي VI الطبية.

                              (6) بردية برلين 3038

             الأرواح الشريرة أو الخبيثة :

ثالثاً :  البرديات السحرية :

      أولاً :  بردية هاريس :

      ثانياً : بردية ليدن I 346  :

      ثالثاً :  بردية ليدن I348 :

     رابعاً :  بردية تورين 1993 :

     خامساً :  بردية تورين 10731 :

     سادساً :  بردية رولن :

     سابعاً :  بردية برلين 3027 :

     ثامناً :  بردية برلين 10462 : 

     تاسعاً  :  برديات لندن : 

     عاشراً :  بردية دير المدينة رقم 40 :

     حادى عشر  :  برديات الرامسيوم أرقام IX VII C :

الكتب الدينية من عصر الدولة الحديثة :

        أولاً : كتاب الموتى  :

الكتب الدينية الخاصة بالعالم الآخر والمسجلة على جدران مقابر وادى الملوك :

   أولاً :   كتاب الموجود فى العالم الآخر ( إمى - دوات ) :

   ثانياً : كتاب البوابات :

   ثالثاً : كتاب البوابات :   

   رابعاً : كتاب الكهوف :

   خامساً : كتاب الأرض :

   سادساً :  كتاب النهار :

   سابعاً : كتاب الليل :

قائمة المراجع

أولاً  :  المراجع العربية والمعربة :

- إريك هورنونج  ، الوحدانية والتعدد ، ترجمة محمود ماهر طه ، مكتبة مدبولى ، القاهرة 1996م .

- ــــــــ  ، وادى الملوك أفق الأبدية ، ترجمة محمد العزب موسى ، مراجعة محمود ماهر طه ، الطبعة الأولى ، مكتبة مدبولى ، القاهرة 1996م .

- ايفــان كـونج   ، السحر والسحرة عند الفراعنة ، ترجمة فاطمة عبد الله محمود ، مراجعة محمود ماهر طه ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة 1999م .

- حســن كمــال ، الطب المصرى القديم ، الطبعة الثالثة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1998م .

- ديمترى ميكس وكريستيان فارما ميكس ، الحياة اليومية للآلهة الفرعونية ، ترجمعة محمود ماهر طه ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة 2000م .

- سبنســــــــر  ، الموتى وعالمهم فى مصر القديمة ، ترجمة أحمد صليحة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1987م .

- سليـــم حســـن    ، مصر القديمة ، الجزء الثالث ( فى تاريخ الدولة الوسطى ومدينتها وعلاقتها بالسودان والأقطار الآسيوية  والعربية ولوبيا ) ، القاهرة 1947م .

- ــــــــــ ، مصير الفرعون والشعب فى مصر القديمة ، فى : تاريخ الحضارة المصرية ، العصر الفرعونى ، الجزء الأول ، القاهرة ، بدون تاريخ .

- سمير يحى الجمال  ، تاريخ الطب والصيدلة المصرى ، الجزء الأول                    (فى العصر الفرعونى) ، الهيئة العامة للكتاب 1994م .

- سيـــد تــوفيــق  ، أهم آثار الأقصر الفرعونية ، الطبعة الأولى ، مكتبة مدبولى ، القاهرة 1996م .

- عبد العزيز صالح  ، حضارة مصر القديمة وآثارها ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة  1962 – 1992م .

- والــس بــــدج  ، كتاب الموتى الفرعونى ، ترجمة فيليب عطية ، الطبعة الأولى ، مكتبة مدبولى 1988م .

  

ثانياً :  المراجع الأجنبية

- Allenmüller,H., Ein Zaubermesser, in: SAK13, 1986.

- Backes,B., Das altgyptische zweiwegebuch " Studien Zu den Sargtext-Spruchen",Wisbaden 2005.

- Ballod,F., Prolegomena Zur Geschichte der Zwerghafter Göetter in Ägypten, Munich 1912.

- Blackman,A.M.,The Rack Tombs of Meir, Part II, Londan 1915.

- Blackman,A.M., and Fairman, H.W., The Myth of Horus at Edfu II, in : JEA. 29, London 1943.

- Bommas, M., Die Mythisierung der Zeit, Wiesbaden 1999.

- Bonnet,H., Dämon, in : Reallexikon Der  Ägyptischen Religions geschichte, Berlin 1952.

- Bourghouts,J.F.,The Ram as Aprotector and Prophesier,in : RdE. 32,1980.

- Britist Museum, A Guide to The Third and Fourth Rooms, England 1904.

- Budge,W., From Fetish to God in Ancient Egypt, New York 1934 .

- Davies, N., The Tomb of Iayiya and Touiyou, London 1907.

- Dawson,W.R., Anstasi, Sallier and Harris and Their Papyri,     in : JEA. 35, 1949.

- Ebell, B., Die Ägyptische Krankheitsnamen, in : ZÄS. 62, Leipzig 1926.

- Edwards,I.E.S., Hieratic Papyri in The British Museum, Vols I-II, London 1960.

- Edwards, I.E.S., Kenhikhopshef's  Prophylactic Charm, in : JEA. 54, 1968.

- Foucart, G., Demons and Spirits, in : Encyclopaedia of Religion and Ethics, Vol.IV, New York 1911.

- Gardiner,A., New Literary Works from Ancient Egypt,in : JEA.1, London 1914.

 _________., Ramessum papyri, Oxford 1955.

- Gardiner,A., and Litt, F.B.A., Hieratic papyri in The British Museum, vol. I, Texts, London 1935.

- Ghalioungi,P., Magic and Medical Science in Ancient Egypt, Great Britain 1963.

- Goedicke,H.,Was Magic Used in the Haren Conspiracy against Ramesses III ? ( P.Roll in and P.Lee ), in : JEA. 49, 1963.

- Goedicke, H., The Letter to The Dead, Nage Ed-Deir No. 3500, in : JEA. 58, London 1972.

- Grapow,H., Die Medizinische Texts, Akademie-verlag, Berlin 1985.

- _________ ., Studien zu den Thebanischen Königsgräbern,       in : ZÄS 72, 1936.

- _________ .,Von den Medizinischen Texte, Berlin 1955.

- Gray, L.A., Demons and Spirits, in : Encyclopaedia of Religion and Ethics, Vol., IV, New York 1911.

- Grieshammer,P.,Das Jenseitsgericht in den Sargtexten in : ÄA 20, 1970.

- Griffith,F.L., and Newberry,E.,El-Bersheh,part II,London 1895.