عندما نلقي نظرة فاحصة على التعريفات الشائعة للياقة البدنية بشكل عام ، نجـد أنهـا
تعني عند بعض المختصين الإمكانية الموجودة لدى الفرد للقيام بأداء عمل بدني يتطلب جهـداً
عضلياً . وفي تعريف آخر نرى أن اللياقة البدنية تعني القدرة على أداء نـشاطاً بـدنياً عنيفـاً
بحيوية ودون الشعور بالتعب الشديد . ونجدها تقتصر عند البعض على كل من اللياقة الهوائيـة
)وهي القدرة على أخذ الأكسـجين ثم نقله واسـتخلاصه( واللياقة العضلية )من قـوة وتحمـل
ومرونة( . بينما نجد الكلية الأمريكية للطب الرياضي ) (ACSMتعرف اللياقة البدنية على أنها
تلك العناصر التي تقتصر على اللياقة الهوائية )الاسـتهلاك الأقصى للأكسـجين( والتركيـب
الجسمي )نسبة الشحوم في الجسم( واللياقـة العـضلية الهيكليـة )قـوة العـضلات وتحملهـا
ومرونتها.( أما الاتحاد الأمريكي للـصحة والتربيـة البدنيـة والتـرويح والتعبيـر الحركـي
) (AAHPERDفيأخذ في الاعتبار الارتباط الوثيق بين الصحة والنشاط البدني ليعرف اللياقـة
البدنية على أنها تلك العناصر التي ترتبط أو تؤثر على الـصحة ، وتتـضمن اللياقـة القلبيـة
التنفسية ، والتركيب الجسمي ، واللياقة العضلية الهيكلية .
إذن يتضح أنه يمكن تعريف اللياقة البدنية ذات الارتباط بالصحة تعريفاً إجرائياً ـ وهو
التعريف المتعارف عليه في الأوساط العلمية ـ على أنها مقدرة الفرد الأدائية فـي اختبـارات
تعبر عن التحمل الدوري التنفسي )اللياقة القلبيـة التنفـسية( ، والتركيـب الجـسمي ، وقـوة
العضلات الهيكلية وتحملها ومرونتها )اللياقة العضلية الهيكلية( . وهذه العناصر ترتبط بالصحة
الوظيفية للفرد ، وهو ما يعكسه التوجه المعاصر لمفهوم اللياقة البدنية فـي وقتنـا الحاضـر،
والمدعوم بالعديد من الدلائل والمؤشرات العلمية