هدفت الدراسة الحالية إلى فهم التأثيرات المتبادلة بين أساليب المواجهة الدينية، والضغط النفسي، وبعض متغيرات الصحة النفسية (الهناء النفسي، ونوعية الحياة، والرضا عن الحياة) وذلك من خلال نموذج توسط بنائي يجمع هذه المتغيرات معاً كما هدفت الدراسة أيضاً التعرف على تأثير المتغيرات الديموجرافية (الجنس، والعمر، ومكان الإقامة، ومستوى التعليم، والحالة الاجتماعية، والمستوى الاقتصادي، والحالة الوظيفية) وفحص القدرة التنبؤية، والتعرف على تأثيراتها المعدلة في النموذج. وأشارت النتائج إلى أن أساليب المواجهة الدينية لا تتوسط العلاقة بين الضغط، وبعض متغيرات الصحة النفسية (الهناء النفسي، ونوعية الحياة، والرضا عن الحياة) بشكل تام، ولم توجد تأثيرات دالة للمتغيرات الديموجرافية (الجنس، والعمر، ومكان الإقامة، ومستوى التعليم، والحالة الاجتماعية، والمستوى الاقتصادي، والحالة الوظيفية) على المتغيرات التي يشملها النموذج (الضغط، وأساليب المواجهة الدينية، وبعض متغيرات الصحة النفسية) إلا تأثيراً لمتغيري الجنس والحالة الاجتماعية على الضغط، والجنس والمستوى الاقتصادي على أسلوب المواجهة الدينية (طلب الراحة)، وتأثيراً للحالة الاجتماعية على الهناء النفسي، وتأثيراً للعمر والحالة الوظيفية على نوعية الحياة، وتأثيراً للمستوى الاقتصادي على الرضا عن الحياة. ولم تكن هناك تأثيرات معدلة للمتغيرات الديموجرافية على المتغيرات التي شملها نموذج التوسط المفترض. تعزز نتائج الدراسة الحالية من النماذج النظرية التي أشارت إلى الدور الوسيط الذي تلعبه أساليب المواجهة الدينية في متغيري الضغط والصحة النفسية، كما تعزز النتائج من الأهمية الإكلينيكية للمواجهة الدينية وتجعل لها تداعيات مهمة في تدخلات العلاج النفسي، وتفتح المجال أمام نظرية في الشخصية تركز على الدين بوصفه مكون أساس في الشخصية.