تعتبر الدراسات التى تناولت التعصب فى علاقته بسمات الشخصية البارانويدية نادرة فى البيئة العربية، على الرغم من أهمية هذا الموضوع، وتمثل الدراسة الحالية محاولة للربط بين علم النفس الاجتماعى والكلينيكى فى سبيل إثراء التوجه العلمى القائم على التعاون المتبادل بين فروع المعرفة، وكان الهدف من هذا الربط التعرف على طبيعة العلاقة بين التعصب وسمات الشخصية البارانويدية لدى عينة من طلاب الجامعة، ومن خلال التطبيق على عينة تكونت من 292 مبحوث من الجنسين 155 من طلاب التعليم العام (75 من الذكور، 80 من الإناث) بمتوسط عمري = 21.50، وانحراف معياري =± 1.95عام، وعينة أخرى من طلاب التعليم الديني بلغ عددهم 137 (74 من الذكور، و63 من الإناث) بمتوسط عمري = 22.11، وانحراف معيارى = ± 2.15 عام، ظهرت علاقة موجبة ودالة بين التعصب ومكوناته التفكير الاضطهادى، وعدم الثبات الانفعالى، والتفكير الجامد، والعدوان والكراهية، والتحيز/عدم التحيز، والنزعة إلى التصنيف، وسمات الشخصية البارانويدية. وتبين عدم وجود فروق بين الذكور والإناث على متغيرات الدراسة فيما عدا متغير البارانويا من مقياس "M.C.M.I-11" في اتجاه الذكور، وأن طلاب التعليم الدينى نزعوا إلى التفكير الاضطهادى أكثر من طلاب التعليم العام، ونفس النتيجة ظهرت على عدم الثبات الانفعالى، والتفكير الجامد، والعدوان والكراهية، والتحيز/عدم التحيز، والدرجة الكلية للتعصب، والبارانويا على مقياس "M.C.M.I-11"، ولم توجد فروق دالة بين المجموعتين فى النزعة إلى التصنيف والبارانويا على مقياس "M.M.P.I"، وكان طلاب الريف يسود بينهم سمات البارانويا كما يقيسه الـ "M.C.M.I-11"،أكثر من طلاب الحضر، ولم تكن هناك فروق بينهم فى التفكير الاضطهادى، وعدم الثبات الانفعالى، والتفكير الجامد، والعدوان والكراهية، والتحيز/عدم التحيز، والنزعة إلى التصنيف، والدرجة الكلية للتعصب، والبارانويا من الـ "M.M.P.I"، ولم توجد فروق بين فئات المستوى الاقتصادى الثلاثة (المنخفض، والمتوسط، والمرتفع) على أىٍ من متغيرات الدراسة. لفتت هذه الدراسة إلى تشابه سمات المتعصب بسمات البارانويدي.

