بحث بعنوان
مدى إهتمام البحوث التربوية العربية بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين( دراسة تحليلية ميدانية)
وتعد فئة الموهوبين و فئة المعاقين ، أهم فئات أبناء المجتمع و في حاجة ماسة إلى نوع من الرعاية والتربية الخاصة بهما وذلك على مستوى جميع المؤسسات التربوية بصفة عامة والمؤسسات التعليمية بصفة خاصة ، ومن ثم لا بد من توجيه الدراسات والبحوث التربوية لبحث قضاياهم التربوية المختلفة .
مشكلة الدراسة :
ونظرا للأهمية البالغة لفئة الموهوبين وما يمكن أن تقدمه للمجتمع إذا أُحسنت تربيتها ورعايها والاهتمام بها، وكذلك نظراً للأهمية البالغة لفئة المعاقين وضرورة الإهتمام بها من المنطلق الانساني والاجتماعي بالتالي جاءت الدراسة الحالية للتعرف على مدى إهتمام البحوث التربوية العربية بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين بالتالي تحددت مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي:
ما مدى اهتمام البحوث التربوية العربية بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين وما هي مجالاتها وما التوصيات المقترحة لزيادة الإقبال عليها ؟
وللإجابة عن هذا التساؤل يتطلب ذلك الإجابة عن التساؤلات الفرعية التالية:
- ما جوانب تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين وما طرقها وما دور مؤسسات المجتمع والبحث العلمي التربوي تجاهها؟
- ما واقع إهتمام البحوث التربوية العربية بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين ؟
- ما مجالات البحوث التربوية العربية المهتمة بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين ؟
- ما أسباب ضعف الاهتمام والإقبال على دراسة قضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين لدى الباحثين
بكليات التربية؟
- ما التوصيات المقترحة لزيادة الإقبال على دراسة قضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين؟
أهمية الدراسة :
- تستمد هذه الدراسة أهميتها من أهمية فئة الموهوبين وفئة المعاقين داخل المجتمع وأهمية الاهتمام بهما والفوائد التي سوف تعود على المجتمع من الاهتمام بهما وبالتالي الدراسة الحالية تلفت النظر إلى مدى الاهتمام بهاتين الفئتين من خلال دراسة مدى اهتمام الدراسات والبحوث التربوية العربية بقضايا تربية ورعاية هاتين الفئتين.
- تفيد الدراسة المسئولين بكليات التربية والأقسام التربوية المختلفة في رسم ووضع خريطة للبحوث التربوية بها بعد التعرف على المجالات الأكثر احتياجا والتي يجب توجيه بحوث تربية ورعاية الموهوبين والمعاقين تجاهها.
- تسهم الدراسة في زيادة اهتمام الباحثين بفئتي الموهوبين والمعاقين وتوجيههم إلى إجراء دارسات بهذا المجال مستقبليا خاصة بعد التعرف على أهمية تربية ورعاية الموهوبين الفئتين وتعريفهم بالموضوعات التي يجب أن يبحثوا فيها .
- تفيد الدراسة المتخصصين والمسئولين بكليات التربية من خلال وضعها لمجموعة من التوصيات المقترحة لزيادة الاهتمام بفئتي الموهوبين والمعاقين وزيادة الإقبال على دراسة القضايا التربوية المتعلقة بهما في المستقبل.
أهداف الدراسة :
- التعرف على مجالات تربية ورعاية كلا من الموهوبين والمعاقين ودور مؤسسات المجتمع ودور البحث العلمي التربوي تجاه قضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين.
- التعرف على مدى اهتمام البحوث التربوية العربية بقضايا تربية ورعاية فئة الموهوبين من الناحية الكمية والنوعية.
- التعرف على مدى اهتمام البحوث التربوية العربية بقضايا تربية ورعاية فئة المعاقين من الناحيتن الكمية والنوعية.
- التعرف على أسباب ضعف الإقبال على دراسة قضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين ومقترحات الباحثين لزيادة الإقبال على دراستها.
- وضع مجموعة من التوصيات المقترحة لزيادة الاهتمام والإقبال على دراسة قضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين في المستقبل.
حدود الدراسة:
أولا: حدود الدراسة التحليلية:
تقتصر حدودالدارسة التحليلية علىدراسة وتحليل أعداد بعض المجلات التربوية الأكثر شيوعا وانتشارا في سبع من الدول العربية وهي : (مصر، السعودية ، الأردن ، الكويت ، الإمارات ، البحرين ، عمان). وعدد المجلات إحدى عشر مجلة تربوية تابعة لجامعات حكومية وتصدر بشكل دوري منتظم في مدة عشر سنوات وهي الفترة من 2003م وحتى 2012م وذلك لبحث مدى اهتمامها ببحوث تربية ورعاية فئة الموهوبين وفئة المعاقين ونوعية الموضوعات التي درستها.
ثانياً: حدود الدراسة الميدانية:
تم إجراء الدراسة الميدانية على عينة من الباحثين التربويين بكلية التربية بجامعة سوهاجوتم تطبيق الدراسة الميدانية في الفترة الزمنية 1/3/2014م وحتى 20/3/2014م على عدد من أعضاء هيئة التدريس التربويين وكذلك بعض الباحثين بمرحلة الدكتوراة بكلية التربية بجامعة سوهاج للتعرف على أسباب ضعف الإقبال والاهتمام على دراسة قضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين وكذلك التعرف على مقترحات الباحثين لزيادة الاهتمام بهذا النوع من الدراسات.
منهج البحث:
استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي وذلك لأنه أنسب مناهج البحث ولأنه منهج تم به مجموعة من الإجراءات البحثية لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتمادا على جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها ومعالجتها وتحليلها تحليلا كافيا دقيقا لاستخلاص دلالتها والوصول إلى النتائج والتعميمات عن الظاهرة موضع الدراسة .
وتم في هذه الدراسة قيام الباحثة بإستخدام أسلوب تحليل المحتوى في تحليل أعداد المجلات التربوية فيما يخص البحوث المهتمة بتربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين تحليلا كميا ونوعيا للتعرف على مدى اهتمامها بقضايا تربية ورعاية تلك الفئتين
أدوات الدراسة :
استمارة تحليل محتوى أعداد المجلات التربوية محل الدراسة خاصة بتحليل الأبحاث المهتمة بقضايا تربية ورعاية فئتين الموهوبين والمعاقين.
استبانة تم إعدادها للتعرف على أسباب ضعف الاهتمام والإقبال على دراسة قضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعافين ، والتعرف على مقترحات الباحثين لزيادة الاهتمام بدراستها.
خطة السير في الدراسة:
بعد الاطلاع على الدراسات السابقة والأدبيات ذات الصلة بالدراسة والتي تناولت قضايا تربية ورعاية المعاقين والموهوبين وكذلك بعد تجميع محتويات أعداد المجلات التربوية المدروسة في السنوات من 2003 وحتى 2012م والقيام بتحليليها ، وبالتالي جاءت خطة السير في الدراسة وفقا للخطوات التالية:
وضع الإطار العام للبحث ويشتمل على مقدمة الدراسة ، مشكلة الدراسة وأهمية الدراسة ، وأهداف الدراسة وحدودها والمنهج المستخدم ومصطلحات الدراسة وخط السير في الدراسة.
الإطار النظري جاء هذا الجزء ليجيب عن السؤال الأول من الدراسة ويشتمل على طرق تربية ورعاية الموهوبين والمعاقين ودور مؤسسات المجتمع في تربية ورعاية تلك الفئتين وكذلك دور البحث العلمي التربوي تجاههم.
- إجراءات الدراسة التحليلية والدارسة الميدانية وجاء هذا الجزء لتوضيح الخطوات التي مرت بها الدراسة التحليلية من بناء استمارة التحليل وعينة الدراسة التحليلية حتى الوصول للنتائج وكذلك إجراءات الدراسة الميدانية وبناء الاستبانة الخاصة بها وتقنينها وكذلك عينة الدراسة والمعالجة الإحصائية لنتائج هذه الاستبانة.
- نتائج الدراسة التحليلية: وجاءت لكي تجيب عن التساؤل الثاني والثالث وتوضح مدى اهتمام الدراسات والبحوث التربوية العربية بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين وأهم مجالات موضوعاتها من الناحية الكمية والكيفية.
- نتائج الدراسة الميدانية: وجاءت لتجيب عن التساؤل الرابع وهو توضيح لأسباب ضعف الإقبال على البحوث الخاصة بتربية ورعاية بفئتي الموهوبين والمعاقين.
- الجزء الأخير من الدراسة جاء ليجيب عن التساؤل الخامس وهو وضع مجموعة من التوصيات المقترحة لزيادة الإقبال على الدراسات الخاصة بتربية ورعاية بفئتي الموهوبين والمعاقين.
نتائج الدراسة التحليلية والميدانية
ملخص نتائج الدراسة التحليلية:
- إتضح من الدراسة التحليلية وجود ضعف في الإقبال على الدراسات والبحوث المهتمة بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين ، حيث أن النسبة المئوية للأبحاث المنشورة في العشر سنوات (2003م- 2012م) والمهتمة بقضايا الموهوبين بلغ 1,5% من إجمالي الأبحاث التربوية العربية،أما الأبحاث المهتمة بقضايا المعاقين قد بلغت 3,8% وتلك النسب قليلة ومتدنية مقارنة بما يجب أن تكون عليه ، وأن نسبة هذه الأبحاث ينبغي أن تتناسب مع حجم فئة الموهوبين وفئة المعاقين في المجتمع.
- أتضح أن الأبحاث الخاصة فئة الموهوبين بلغت النسبة المئوية للمؤلفين لها من الذكور 78,4% بينما الأبحاث التي ألفتها إناث 21,6% ، وكذلك الحال بالنسبة لفئة المعاقين حيث بلغت النسبة المئوية للأبحاث المؤلفة من الرجال 72% أما الابحاث التي ألفتها إناث 18% ، وذلك يعني أن غالبية الأبحاث في كلتا الفئتين قد قام بتأليفها ذكور وتدنت نسبة الأبحاث التي ألفتها نساء .
- أن التأليف المنفرد بلغت نسبته المئوية 70% من إجمالي الأبحاث الخاصة بالموهوبين ، والتأليف المشتركة بلغت نسبته المئوية 30% تقريبا ، وكذلك الحال بالنسبة للأبحاث الخاصة بفئة المعاقين حيث التأليف المنفرد بلغت نسبته المئوية 68 % من إجمالي الأبحاث الخاصة بفئة المعاقين ، والتأليف المشترك بلغت نسبته المئوية 22% وذلك يعني أنه أكثر قليلا من نسبته في أبحاث فئة الموهوبين ولكنه مازال التأليف الفردي هو الغالب وذلك يعني أن الباحثين لم يعتادوا على العمل كفريق بحثي وأنهم يميلون أكثر للعمل الفردي.
- توصلت الدراسة إلى وجود بعض الموضوعات المهمة التي تخص تربية ورعاية الموهوبين لكن لم يتم الاهتمام بها في البحوث التربوية العربية وهي :-
دور الاسرة في اكتشاف الموهوبين و تربية و رعاية الموهوبين ،و دور المناهج و المقررات الدراسية تجاه الطلاب الموهوبين ،و دور الاخصائي النفسي بالمدارس تجاه الموهوبين ،و أدوار مراكز رعاية الموهوبين في تربية و رعاية الموهوبين ، و فرص التوظيف و المستقبل المهني للموهوبين.
- توصلت الدراسة إلى وجود بعض الموضوعات المهمة التي تخص تربية و رعاية المعاقين ولكن لم تهتم بها البحوث التربوية العربية و هي :
دور الأسرة تجاه تربية ورعاية الأبناء المعاقين وأهم إحتياجاتها التربوية،ودور المناهج و المقررات الدراسية الخاصة بالمعاقين ،ودور الاخصائي النفسي بالمدارس اتجاه الطلاب المعاقين ، الانشطة المدرسية في مدارس المعاقين و دورها في تربيتهم و نموهم ،ودور الاخصائي الاجتماعي اتجاه الطلاب المعاقين ،و قضية التدريب المهني لمدارس المعاقين ،والتأهيل المهني للمعاقين من أجل العمل ،
و قضية توظيف المعاقين و القوانين المنظمة لها و ضرورة تطورها وفقاً لظروف العصر.
ملخص نتائج الدراسة الميدانية :
توصلت نتائج الدراسة الميدانية إلى وجود عدد كبير من الأسباب لدى الباحثين أدت إلى ضغف الاقبال على الدراسات والبحوث المهتمة بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين منها:
- أسباب ترجع لصعوبات أكاديمية تواجه الباحثين بقضايا تربية ورعاية الموهوبين والمعاقين.
- أسباب ترجع لضعف دور المؤسسات التربوية في التوعية بقضايا تربية ورعاية الموهوبين والمعاقين.
- أسباب متعلقة بنظرة الباحثين لقضايا تربية ورعاية الموهوبين والمعاقين .
- أسباب ترجع لصعوبات تقنية وبيئية(داخلية وخارجية )تواجه بحوث تربية ورعاية الموهوبين والمعاقين.
- أسباب ترجع لطبيعة وسمات فئتي الموهوبين والمعاقين.
التوصيات المقترحةً :
في ضوء النتائج التي توصلت لها الدراسة أُختتمت بوضع مجموعة توصيات مقترحةً من أجل توجيه ورسم سياسة خريطة البحث التربوي العربي في المستقبل، بحيث يتم توجيه جزءأ معقولاً منها إلى الاهتمام بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين في الوطن العربي
المراجع
بلغ عدد المراجع في هذا البحث (99) مرجعاً؛ منها (69) مرجعاً عربياً، و(30) مرجعاً أجنبياً.
الملاحق
ملحق رقم (1) استمارة لتحليل محتوى المجلات التربوية العربية فيما يخص الأبحاث المهتمة بقضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعاقين .
ملحق رقم (2) استبانة للتعرف على أسباب ضعف الاهتمام والإقبال على دراسة قضايا تربية ورعاية فئتي الموهوبين والمعافين.
