يتناول هذا الكتاب الموضوعات الخاصة بالأسرة وتعريفات الاسرة بأنها جماعة اجتماعية تساهم الأسرة إلى جانب العديد من الهيئات الاجتماعية فى عملية إعداد الإنسان للحياة الاجتماعية ، وتكوين الاتجاهات والميول لديه ونظرته للحياة ، بما ينسجم مع متطلبات المجتمع وظروفه ، فضلاً عن اكتسابه سماته وخصائصه الإنسانية عبر مراحل النمو المختلفة التى يمر بها فى مدراج عمره المختلفة فالأسرة هى النواة التى يتكون منها المجتمع ، فإذا صلحت صلح المجتمع كله وإذا فسدت فسد المجتمع كله ، وهى المحض الذى يتربى ويترعرع فى كنفه الأبناء ، الذين هم رجال الغد وحملة الراية ، وعدة المستقبل وعتاده ، وأمل الغد المشرق ، والذين تؤول إليهم لا محالة المسئولية الاجتماعية والسياسية والأسرية فى دراسة المكاسب التى حققتها إرادة الشعب وتقدمه ورقيه وتراثه الحضارى      ومن هذه التغيرات والتحولات التي حدثت في أشكال التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية مما أدى إلي ظهور مجموعة من الظواهر السلبية في محيط الأسرة وهذه التغيرات تؤثر على بناء الأسرة فتضعفه إلي الدرجة التي يصبح فيها بناء الأسرة هشاً وعاجزاً عن أداء دورها ، وبالتالى أصبحت الأسرة غير قادرة على تكوين علاقات اجتماعية جيدة بين الأفراد والأكثر من ذلك أصبحت الأسرة سبب فى إهدار رأس المال الاجتماعي لدى أفرادها وذلك فى ضوء المتغيرات التي تركت آثاراً سلبية على ساحة الأسرة والحياة الأسرية