تُعد مرحلة الشباب أو الرشد المبكر ( التى تمتد من سن الثامنة عشرة إلى  سن الثلاثين ) مرحلة انتقالية ذات تحديات عدة بسبب الصعوبات التى يواجهها الشباب فى هذه الفترة حيث يتحول الدور البارز محل الاهتمام من الإنجاز الأكاديمى إلى الحصول على عمل .  ويمثل ذلك تحدياً نفسياً فى عصرنا الحالى الذى يعانى فيه سوق العمل من الاختلال الواضح ؛ فمعدلات البطالة فى تزايد ، ويفتقر الخريجون إلى المهارة والكفاءة اللازمة للعمل ، وتتناقص قدرتهم التنافسية مما يهدد فرص توظيفهم فى الداخل والخارج مع تزايد الاندماج فى الاقتصاد العالمى . ويكتسب الأفراد المعارف والقيم وأساليب السلوك المناسبة للعمل خلال عملية التنشئة الاجتماعية من الوالدين والرفاق ووسائل الإعلام . وقد أوضحت دراسة إدراكات العمل أن الأفراد لديهم إدراكات عن الأعمال والمهن ، واتضح أن اسم العمل يؤثر فى الإدراك العام للعمل وتتأثر تلك الإدراكات بالسن والنوع ؛ فالناس لديهم معتقدات مشتركة عن السن التى يجب أو لا يجب أن يشغل فيها الفرد عملاً ما ، وبناءً على حقيقة أن القدرات والمهارات تتدهور مع التقدم فى العمر ، فإن لدى الناس إدراكات عن أعمار معينة يجب التقاعد فيها ، ويستند الناس فى تقديرهم للأعمال أكثر على القدرات الجسمية . وقد أُجرى البحث الحالى للتعرف على إدراكات طلبة الجامعة لمتطلبات قائمة مختارة من الأعمال ، وكذلك سن الأداء الأمثل وسن التقاعد لها .