ملخّص:

يهدف هذا البحثُ إلى إعادة النظر للرياضيات الفيثاغورية، واعتبارها نوعًا من التصوف الرياضي، وليس فقط علمًا مقصودًا لذاته، وإنما مقصده النفاذ إلى أسرار الطبيعة، والارتفاع بالحياة الإنسانية إلى مستوى أقرب إلى الحياة الإلهية. إن الرياضيات الفيثاغورية نوعٌ من "الإلهيات الحسابية" (Theologumena tes arithmetices)، وهو عنوان كتاب ليامبليخوس (Jamblicus) -كاتب سيرة حياة فيثاغورس- يعبر أدق التعبير عن فيثاغورس والفلسفة الفيثاغورية. إن اللاهوت الفيثاغوري مستمدٌ من الأعداد، لذا فهو لاهوت الرياضيات، وأن المعرفة الرياضية عند فيثاغورس معرفة صوفية غايتها الكبرى تحقيق التصوف؛ أي اعتبار الرياضيات طريقًا للحياة، ووسيلة نظرية لتطهير النفس، ومبدأ من مبادئ اللاهوت الفيثاغوري. ذلك المبدأ المؤسس لحركة صوفية لازالت أصداؤها تتردد منذ أفلاطون وحتى وقتنا الحالي. وهذه الحركة الصوفية هي ما حاولتُ فحصها باسم جديد هو "الإلهيات الحسابية والتصوف الرياضي عند فيثاغورس". وما يمكن أن يكون قد أضفته هو -ببساطة- عدم إمكان التفرقة بين العلم والتصوف، بين الرياضيات وخلاص النفس، بين تاريخ العلم، وتاريخ الفلسفة، وتاريخ التصوف، فكل ذلك يمثل -كما أظنُّ- ذلك السديم الجبار المسمى فيثاغورس! ذلك السديم الذي تجرأتُ على وصفه فنعتّه باسم "التصوف الرياضي"؛ وذلك من خلال العناصر الآتية:

أولاً: فيثاغورس في القرن السادس قبل الميلاد.

ثانيًا: فلسفة فيثاغورس في النفس.

ثالثًا: التصوف الرياضي كخلاص للنفس.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا

https://www.mominoun.com/pdf1/2019-03/Vitaghors.pdf

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏نص‏‏‏‏