ﻴﺄﺘﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻰ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ بؤﻹضاف ﺇﻟﻰ الخبرة ﺍﻷأكاديمية، ﻟﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻴﻬـﺩﻑ إﻟـﻰ ﻤـﺴﺎﻋﺩة ﺍﻟـﺸﺒﺎﺏ في ﺇﻨشاء ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻭﺘﻨﻤﻴﺘﻬﺎ وﺍﻟﻔﺭﺹ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺩﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﻭﺍﺠﻬﻬﺎ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻡ ﺴﺎﺩﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟـﺔ ﻭﺃﺼﺒﺢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﻭﻅﻴﻔﺔ ﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﺤﻠﻡ ﺒﻌﻴﺩ.

      وإذا ﻋﺩﻨﺎ ﺒﺎﻟﺫﺍﻜﺭﺓ ﻓﺴﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﻫﺫﺍﻤﺎ ﻗﺩ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻋﺼﺭ ﻤﺎ ﻗﺒل ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺃﺘﺎﺤﺕ ﻭﻅﺎﺌﻑ ﺫﺍﺕ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﺘﺄﺘﻰ ﺍﻟﺜﻭرة الاﻟﻜﺘﺭﻭﻨﻴﺔ ﺍﻵﻥ ﻟﺘﻘﻠﺹ ﻓﻲ ﻅﺎﻫﺭﻫﺎ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻭﻅـﺎﺌﻑ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﻊ ﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ الاﻟﻜﺘﺭﻭﻨﻴﺔ ﻭﺘﻌﺎﻤﻼﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﻤﻐﻨﻁﺔ ﺒﺎﻟﻜﺭﻭﺕ ، ﺃﻀﻑ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻋـﺩﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻭﻟﻭ ﻨﻅﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺤﺎﻟﻨﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ العربي ، ﻟﻌﺭﻓﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺎﺕ ﺘﺨﺭﺝ ﺴﻨﻭﻴﺎً ﻤﻼﻴﻴﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻓﻰ حين تقاس بؤﻵﻻﻑ ﺤﺎﺠﺔ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﻨﻤﻁﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤل.

      ﻭﺭﻏﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﻓﺈﻥ كل ﺸﺎﺏ ﻭﻓﺘﺎﺓ ﻤﻥ ﺤﻘﻪ ﺃﻥ ﻴﺤﻠﻡ ﺒﻐٍﺩ أفضل أكثر ﺇﺸـﺭﺍﻗﺎً، ﻭﺃﻥ ﻴﺼﺒﺢ ﻴﻭﻤﺎً ﻤﺎ ﺃﺤﺩ ﺭﺠال الأﻋﻤﺎل، ﻟﻜﻥ كيف، ﻭﻤﺘﻰ، ﻭﺃﻴﻥ، ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ؟ كلها ﺃﺴﺌﻠﺔ ﺘـﺩﻭﺭ في ﺃﺫﻫﺎﻨﻨـﺎ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻋﻥ ﻓﺭﺼﺔ ﻋﻤل ﻓﻰ ﻅل ﻅﺭﻭﻑ ﺘﺎﻫﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﻁﻰ ﻭﺘﻔﺭﻗﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﺒل.

      ﻭﻟﻜﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺃﻥ ﻴﺭﻭﻀﻭﺍ أحلامهم، ﻭﺍﻟﺴﺅﺍل كيف؟ﺩﻋﻨﺎ ﻨﻔﺘﺭﺽ ﺴﻭﻴﺎً ﺃﻥ ﺸﺎﺒﺎً ﺘﺨﺭﺝ ﺍﻟﻴﻭﻡ في ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻭﻋﻤﺭﻩ ﻻ ﻴﺯﻴﺩ ﻋﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻋﺎﻤﺎً، ﺇﻨﻪ ﻓﻰ ﺭﻴﻌﺎﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﻘﻭﺓ، ﺃﻟﻴﺱ كذلك؟ ﺇﺫﻥ ﻤـﺎ الذي ﻴﻤﻨﻌﻪ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻴﻘﺘﺤﻡ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ﻭﻴﺘﻌﻠﻡ كيف ﻴﺒﺩﺃ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻨﺘﻬﻰ ﺍﻵﺨﺭﻭﻥ؟ ﺴﺅﺍل ﻭﺠﻴﻪ، ﻭﻟﻜﻥ ﺩﻋﻨﺎ ﻨﻌﺭﻑ ﺃﻴﻥ ﺍﻨﺘﻬﻰ ﺍﻵﺨﺭﻭﻥ؟ ﺍﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ العربي ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ ﻭﺤﺎﻭل ﺃﻥ ﺘـﺩﺭﺱ كما ﺘﻌﻠﻤـﺕ في ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ، كم ﺘﺒﻠﻎ ﻭﺍﺭﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ العربي؟ ﻭﻤﺎ هي ﻨﻭﻋﻴﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﺍﺭﺩﺍﺕ؟ ﻭﺍﺤﺴﺏ ﺃﻴﻀﺎ ﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ العربي، ﻭﻤﺎ هي ﺼﺎﺩﺭﺍﺕ كل ﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺤﺩﺓ ، ﺃﻋﺘﻘﺩ ﺃﻥ الاﺠﺎﺒﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ.

       ﻭﻓﻰ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ، ﺍﻟﻜل ﻴﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺠﻭﺓ ﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺒﻴﻥ ﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺭﻴﺠﻴﻥ ﻭﻤﺘﻁﻠﺒـﺎﺕ ﺴـﻭﻕ ﺍﻟﻌﻤل ﻭكثر ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻓﻰ ﺍﻵونة ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﺇﻴﺠﺎﺩ ﻓـﺭﺹ ﻋﻤـل ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﻊ ﻭﺠﻭﺩ ﻤﻼﻴﻴﻥ ﺍﻟﺨﺭﻴﺠﻴﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﻋﻥ ﻓﺭﺼﺔ ﻋﻤل ﻓﻰ ﻅل ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺤر ، ﻭﻴﻜﺎﺩ ﻴﺠﻤﻊ ﺍﻟﻜل ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﺘﻤﺜل ﻗﺎﻁﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ في ﺍﻟﺒﻠـﺩﺍﻥ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﻔﺔ، ﻓﻘﺩ ﻨﺠﺤﺕ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﻓﻰ ﺩﻭل ﺠﻨﻭﺏ ﺸﺭﻕ ﺃﺴﻴﺎ ﻭﺤﻘﻘﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺭﻏﻡ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺃﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ.

       ﻭﺘﺸﻴﺭ ﺍﻹﺤﺼﺎءاﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺘﻤﺜل نسبة كبيرة ﻤﻥ ﻤﺠﻤـﻭﻉ ﺍﻟﻤﺅﺴـﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﻓﻰ ﻤﻌﻅﻡ ﺩﻭل ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ، ﻭﻗﺩ نما ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻤﻊ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻋﻬﺩ ﺍﻻﻗﺘـﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻭﺠﻪ ﻭﺘﻔﻌﻴل ﺩﻭﺭ ﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.

       ﻤﻥ ﻫﻨﺎ جاءﺀ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﻨﺎ ﺒﺎﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺒﺎﺭﻗﺔ ﺃﻤل ﻓﻰ ﺇﻴﺠﺎﺩ ﻓﺭﺼﺔ ﻋﻤل ﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ، ﻭﻫﻰ كذلك ﺤﺎﻀﻨﺔ ﺭﺠﺎل ﺃﻋﻤﺎل ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل، ﺁﻤﻠﻴﻥ ﻓﻰ ﺃﻥ ﻴﺠﺩ ﻁﻼﺏ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺌﻴﺔ ﻭﺨﺭﻴﺠﻭ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﺴﺒﻴل ﻨﺤﻭ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺃكثر ﺇﺸﺭﺍﻗﺎً ﻭاﺒﺘﺴﺎﻤﺎً.

       ﻭﻤﻥ الضروري ﺍﻟﺘﺄكيد ﻋﻠﻰ ﺃن ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﺘﺴﺎﻋﺩ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻏﻴﺭ ﻨﻤﻁﻴﺔ ﻭﺘﺠﻌﻠﻪ ﻻ ﻴﺴﺘﺨﺩﻡ ﻟﻔﻅ (ﺍﻟﻭﺍﺴﻁﺔ) ﻟﺘﺒﺭﻴﺭ ﺍﻟﻔﺸل ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﻋﻤل، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻗﺩﺭﺍﺕ ﻭﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭﺘﻔﻜﻴﺭ ابتكاري ﺘﻤﻜﻥ كل ﺨﺭﻴﺞ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﻋﻤل ﻤﻤﻴﺯ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺩﺭﺱ ﺠﻴﺩﺍً ﻗﺒل بدﺀﻫﺎ، ﻭﻴﺠﺏ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻑ الاﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ ﺒﻜل ﺩﻗﺔ، ﻭكلما كان ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﺒﺎﻟﻤﺸﺎﺭكة (ﻭﺒﺩﻭﻥ ﻗﺭﻭﺽ) كان ﺃﻗﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺤﺭﻴﺔ ﺍﻟﺤﺭكة ﻭﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ،وكلما كاﻨﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺭﺓ ﺃكبر- ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﻭﻅﻴﻔﺔ النمطية - كاﻥ ﺍﻟﺭﺒﺢ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻊ أكبر.

        ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﻘﻭل ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺘﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻟﻠﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﺭ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﻭﺍﻟكبيرة، ﻓﻘﺩ ﺫﻫﺏ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﺤﺴﺏ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل، ﻭﺫﻫﺏ ﺍﻟـﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨـﺭ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻑ ﺤﺴﺏ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ، ﺃﻭ ﺤﺴﺏ ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻭﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻴﺔ ، ﻭﻨﺤﻥ ﻫﻨـﺎ ﻨﻤﻴـل ﺇﻟـى ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻑ ﺤﺴﺏ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ، ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺴﻭﻗﻴﺔ ﻟﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻤﺘﻐﻴﺭﺓ ﻤﻊ ﺍﻟﺯﻤﻥ، ﻭﺃﻥ ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﺃﻴﻀﺎً ﻤﺘﻐﻴﺭﺓ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﻓﺈﻥ الاﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺃكثر ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﺭﻏﻡ ﺃﻥ ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘـﺎﺏ ﻴﺴﺘﻬﺩﻑ ﺍﻟﺭﺍﻏﺒﻴﻥ ﻓﻰ ﺇﻨﺸﺎء ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻭﺘﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻔﺭﺹ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺩﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﻭﺍﺠﻬﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻨﻪ ﻴﺘﻀﻤﻥ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻤﻔﻴﺩﺓ ﺘﺨﺹ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ المتوسطة ﺨﺎﺼﺔً ﺃﻨﻪ ﻻ ﺘﻭﺠـﺩ ﺤـﺩﻭﺩ ﻓﺎﺼﻠﺔ ﺒﻴﻥ كلا ﺍﻟﻨﻭﻋﻴن ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ.

       ولكي ﻨﺘﻌﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻋﻥ ﻗﺭﺏ ﻭﻨﻌﺭﻑ كيف ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻠـﺸﺒﺎﺏ ﺃﻥ ﻴﺒـﺩﺃ ﻤـﺸﺭﻭﻋﺎً ﺼﻐﻴﺭﺍً ﻴﻭﻓﺭ ﻟﻪ ﺤﻴﺎة كرﻴﻤﺔ ﻭﻴﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﻨﻤﻴﺘﻪ ﻻﺒﺩ ﻟﻨـﺎ ﻤـﻥ ﺘﻨـﺎﻭل ﺍﻟﻤﻭﻀـﻭﻋﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟـﺼﻠﺔ ﺒﺎﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻤﺜل : ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻭﻯ، ﺍﻟﺘﺴﻭﻴﻕ، ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ، ﺍﻟﺠﻭﺩﺓ .

ﻭﻨﻭﺩ ﺃﻥ ﻨﻭﻀﺢ ﺃﻨﻨﺎ ﻗﻤﻨﺎ بتقسيم هذا الكتاب إلى ثمانية فصول على النحو التالي :

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل : ﺇﻨشاء ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ

ﺍﻟﻔﺼل الثاني : ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺠﺩﻭﻯ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ : الإجراءات اللاﺯﻤﺔ ﻹنشاء ﻤﺸﺭﻭﻉ ﺼﻐﻴﺭ

ﺍﻟﻔﺼل الرابع  : ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ

اﻟﻔﺼل ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ: نماذج ناجحة للمشروعات ﺍﻟﺼﻐﻴﺭة

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ: ﺍﻟﺘﺴﻭﻴﻕ ﺒﻬﺩﻑ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺴﺎﺒﻊ : دراسة حالة لمشروع صغير

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻤﻥ : ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺩﺍﻋﻤﺔ ﻟﻠﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ