شهدت إيران نهضة عمرانية وعلمية وثقافية عظيمة خلال العصرين المغولي والتيموري، وصارت عواصم ملكهم من المدن الإيرانية كتبريز ومشهد وهراة والسلطانية وسمرقند مراكز للعلوم والآداب والفنون، وقبلة للعلماء والفقهاء والأدباء والفنانين .
ومما لا شك فيه أن الخط الكوفي بأشكاله وصوره المتنوعة قد تطور في شرق العالم الإسلامي بصفة عامة، وفي إيران وآسيا الوسطى بصفة خاصة، وذلك على العمائر والتحف التطبيقية المتنوعة وقد شاع استخدام الخط الكوفي الهندسي في مساجد إيران والعراق خلال العصر السلجوقي منذ منتصف القرن 5هـ/11م، وذاع استخدامه خلال العصور التالية وخاصة في عهد التيموريين الذين حكموا إيران في الفترة من عام 771-906 هـ/1369-1500م، واستخدموه أيضًا في عمائرهم بسمرقند ببلاد ما وراء النهر ، حيث كانت سمرقند حاضرة التيموريين على عهد السلطان تيمور 771-807هـ/1369-1404م، كما أصبحت هراة حاضرتهم في عهد السلطان شاه رخ 807-851هـ/1404-1447م، وبعدها أصبحت تبريز حاضرتهم في عهد السلطان جهان شاه 841-872هـ/1437-1467م، واستمر استخدامه في إيران وآسيا الوسطى إلى القرن 11هـ/17م، وحتى العصر الحديث

