القرافة هي مقابر أهل مصر والقاهرة، وبها أبنية جليلة ومحال واسعة، وسوق قائمة، ومشاهد للصالحين، وترب للأكابر، وقد بنى الناس بها الأبنية الرائقة والمناظر البهجة والقصور البديعة، يسرح الناظر في أرجائها، ويبتهج الخاطر برؤيتها، وبها الجوامع والمساجد والزوايا والربط والخوانق، وهي في الحقيقة مدينة عظيمة، وهي من نزه أهل القاهرة ومصر، ومتفرجاتهم في أيام المواسم والأعياد، فهناك مقابر خصصت لدفن فئات تربط بينهم صلة العلم، أو مقابر لأشخاص يربط بين أفرادها نشاط ديني معين كالمتصوفة، أو ممن يعتنقون مذهباً دينياً معيناً، وأيضًا مقابر لفئات ربط بينهم اشتغالهم بحرفة أو صناعة أو تجارة معينة، ومنها قبور أنشئت للفقراء وخصصت لهم.
وقد تعددت المسميات التي أطلقت على أماكن الدفن، ومنها: "القرافة" حيث يذكر ابن عثمان: "قيل إنما سميت هذه البقعة المباركة "القرافة" لأن من قصد إليها يلق رأفة"

