ان على علم اجتماع التنمية أن ينطلق من قضية أساسية هي أن التخلف يمثل نتاجاً لعمليات عالمية – تاريخية مستمرة. ونستطيع من داخل إطار هذا الفهم أن نشرع في تحليل وتوضيح الجوانب الأساسية للظواهر أو العناصر المحددة للتخلف والتي تسعى إلى استمراره. وأعتقد أن النزعة البنائية التي تبناها فرانك (والتي أشرنا إليها في مواضع عديدة سابقة) تتطلب النزعة الفينومينولوجية التخصيصية التي تبناها فرانتز فانون. ذلك أن العالم الاجتماعي ليس مؤلفاً فقط من بناءات وقوى اقتصادية وسياسية، ولكنه يتضمن أيضا أفراداً عليهم أن يواجهو مشكلات العيش المشترك. بعبارة أخرى يجب ربط التحليل البنائي بإطار تأخذ المعاني مكانها فيه. ولا يمكن أن يتم ذلك دون تأكيد الطابع الشمولي للإنسانية، في نفس الوقت الذي نؤكد فيه الخصوصية التاريخية والثقافية للبناء الاجتماعي أو الظاهرة التي نتناولها بالدراسة.
ويهدف هذا المقرر إلمام الطالب بقضايا علم اجتماع التنمية وفهم الرؤى النظرية لعلماء التخصص ، كذلك إدراك أوجه الاتفاق والاختلاف بين التفسيرات النظرية المختلفة وتحليل العلاقة بين الرؤي النظرية للعلماء والمحتوي المجتمعي الذي عايشوه وعقد مقارنات بين آراء أنصار الاتجاه الكلاسيكي المحافظ فيما بينهم وعقد المقارنات وتحليل آراء كل من أنصار الاتجاهات النقدية الكلاسيكية منها والمعاصرة ، كذلك فهم الأسباب العلمية والإقليمية والمحلية للتخلف فى المجتمعات النامية

