للبحث الميداني الذي يعتمد على المنهجية العلمية في دراسة القضايا الاجتماعية أهمية علمية وعملية خاصة لطلاب الدراسات الاجتماعية الذين على وشك التخرج، فهم بحاجة إلى تطبيقات عملية وميدانية للمواد النظرية التي تم دراستها حسب الخطة الدراسية التي رسمت لهم، حيث يكتسب الطلاب من خلال البحوث الميدانية المهارات اللازمة التي تفيدهم في مستقبلهم الوظيفي، فالبحث التطبيقي ما هو إلا عملية تنشئة وتراكم خبرات علمية وعملية ، لذا فإن الدراسة الميدانية ما هي إلا تطبيق لما تم دراسته نظرياً وأكاديمياً بالأسلوب العلمي والمنهجي السليم والتي تزيد من فهم الطالب وتجعله ملامساً للواقع الذي يعيشه و الذي سوف يتعامل معه بعد التخرج . فلا شك أن الجمع بين النظرية والتطبيق يعزز من قوة ومتانة البحث العلمي ويقلل من الفجوة بين النظرية والتطبيق وحتى لا يكون هناك تباعد بين ما يدرس نظرياً وما يطبق واقعياً للتخصصات المختلفة وبذلك يكون الطالب مدركاً للحياة العملية من خلال تكوين فكرة واضحة ومستبقة عما قد يواجهه في سوق العمل مستقبلاً .
لذا فإن البحث الميداني يعتبر تدريب ميداني فهو الأساس في مجال التعليم العلمي للطالب والذي يسهل عليه الخوض في الحياة العملية بعد تخرجه من خلال الخبرات العلمية والعملية التي اكتسبها في هذا المجال . لذلك يكتسب البحث العلمي في مجتمعاتنا المعاصرة أهمية خاصة ومتزايدة لأن جوهر البحث العلمي هو التعامل مع الظواهر الاجتماعية ودراستها دراسة علمية تستند على بيانات يتم جمعها من مصادرها الأولية ومن ثم تصنيفها وتحليليها وبالتالي ربطها بالجانب النظري بغرض المساهمة في حل مشاكل تلك المجتمعات والمساعدة في تقدمها وزيادة رفاهيتها، لذا يتحتم على الباحث أو الطالب معرفة القواعد العملية المنهجية المطلوبة عند إجراء الدراسات التطبيقية .

