الجامع الأزهر فى العصر الفاطمى
دراسة تاريخية معمارية
إعداد
محمود احمد محمود
المعيد بقسم الآثار الإسلامية - كلية الآداب -جامعة سوهاج
إشراف
أ.د/ محمد كمال شبانه
2007م
---------------------------------------------------
المقدمة
نشأت الدولة الفاطمية فى بلاد المغرب ومنذ عهد مؤسسيها وهم يحلمون بالسيطرة على مصر حيث حاول الخلفاء الأوائل فعل ذلك وجردو لهذا الامر عدّة حملات بائت جميعها بالفشل الى أن جاء المعز لدين الله ونجح فى السيطرة على مصر وضمها سنة ( 358هجري/969ميلادى ) على يدى قائدة جوهر الصقلى , ومنذ ذلك الوقت أخذ جوهر فى محاولة منه تثبيت الحكم فى مصر للفاطميين فبدأ بتأسيس مدينة جديدة تكون حصناً لهم واختار لها الموقع المناسب الذى تستطيع من خلالة من التصدي لأى محاولة من الدولة العباسية لاستيعادة مصر من ناحية ومن ناحية أخرى لصد خطر القرامطة الذين انشقو عنهم وأصبحو يشكلون خطر عليهم ولكى يقيم بها الخليفة الفاطمى عند قدومه الى مصر وبدأ جوهر فى تشييد المنشآت فى العاصمة الجديدة فبدأ بوضع أساسات القصر مع بداية بنائه لأسوارها وبعد ذلك بحوالى تسعة أشهر بدأ فى تشييد المسجد الجامع لهذه المدينة وكان هذا الجامع هو الجامع الازهر الذى نحن بصدده الان . هذا الجامع الذى لعب دورا بارزا وقياديا فى العصر الفاطمى فى نشر المذهب الشيعى الاسماعيلى وهو الغرض الرئيسى الذى انشئ من أجله الجامع الازهر كما ساعد على ازدهار كثير من العلوم المختلفة .
واهتم الخلفاء الفاطميون بالجامع الازهر اهتماما كبيرا ساعده على أداء دورة المنوط به على أتم وجه حتى أصبح منارة للعلم فى هذه الفترة واصبح يلعب دورا بارزاً ومؤثرا ممادفع صلاح الدين الايوبى الى غلقه عند قضائه على الدولة الفاطمية وذلك لكى يستطيع القضاء على المذهب الشيعى .
ولقد تناولت فى هذا البحث دراسه مختصرة للجامع الازهر من الناحية التاريخية والمعمارية قسمتها الى ثلاثة مباحث تناولت فى المبحث الأول أسباب تسميته بالجامع الازهر , ثم تناولت تاريخ إنشاء الجامع ثم موقع الجامع الازهر داخل مدينة القاهرة الفاطمية .
والمبحث الثانى تناولت فيه شكل وتخطيط الجامع الازهر عند بداية إنشائه ومكوناته المعماريه من صحن وأروقه , ثم تناولت أهم الاضافات التى تم اضافتها للجامع خلال العصر الفاطمى والتى ساهمت فى استمرار الجامع فى أداء دوره المطلوب منه .
أما المبحث الثالث والاخير فقد ذكرت فيه أهم العناصر المعمارية والزخرفية التى ما زالت باقيه الى الان من العصر الفاطمى سواء أكانت هذه العناصر أجزاء معمارية ثابته أم أجزاء تم نقلها من الجامع , ثم أشرت الى جزء من الدور العلمي الذى قام به الازهر خلال العصر الفاطمى.

