- مقدمة :
كلمة ببلوجرافيا في الأصل مشتقة من اليونانية ومن ثم كانت تدل على كتابة الكتب أو نسخ الكتب ويرجع ذلك إلى (القرن الثاني الميلادي ) وقد تحول المعنى من (كتابة الكتب) إلى (الكتابة عن الكتب) وذلك في( القرن السابع عشر) وأخذت ترث المكانة التي احتلتها من قبل في الدلالة على هذا المعنى كلمتان أخريان هما كلمةcataloge ومعناها فهرس الكتب وكلمة ببلوجرافيا تستعمل بكثرة في عناوين المؤلفات التي تعالج الكتب بدل هاتين الكلمتين اللتين كثر استعمالها من قبل.. وقد تعرضت هذه الكلمة خلال مراحل استعمالاتها لعدة تفسيرات منها: نسخ الكتب، الكتابة عن الكتب، معالجة الكتب، صناعة الكتب، قوائم الكتب، وغيرها ، أما عن استعمال كلمة ببلوجرافيا بهذا المعنى الأخير كان لأول مرة في فرنسا على يد غبريال نوديه في كتابه " الببلوجرافيا السياسية" عام 1633م. ومع هذا لم ترد كلمة ببلوجرافيا في الطبعة الأولى من قاموس الأكاديمية الفرنسية 1694م كما غابت كذلك عام 1751م من دائرة معارف ديدرو و دالمبير ولم تدرج الأكاديمية الفرنسية كلمة ببلوجرافيا إلا عام 1762م في الطبعة الرابعة من قاموسها..وقد صدّر العلماء الأوائل مؤلفاتهم بكلمة ببلوجرافيا وكانت هذه هي حالة تدل على الطابع وصاحب المكتبة س. بولار، الذي نشر عام 1804 بحثا تمهيديا في الببلوجرافيا كما ألف س.ف أشار أمين سر مكتبة مرسيليا كتاب "دروس تمهيدية في الببلوجرافيا" عام 1806-1807م .ثم أصبحت الببلوجرافيا خلال القرن الثامن عشر معترف بها كحقل متخصص في المعرفة وبدأت الأعمال النظرية في الإنتاج كما بدأت المكتبات بطبع الفهارس لمجموعاتها مثل جامعة أكسفورد عام 1738م والمكتبة الملكية البريطانية عام 1743م وتبعت فرنسا ألمانيا في تطوير الببلوجرافيا بعد أن توقفت أسواق الكتب. وفي ( القرن التاسع) عشر بدأت الببلوجرافيا بثبات كأداة رئيسية في البحث العلمي الأكاديمي حتى حصلت على الاعتراف الكامل والتام كفرع مستقل وهذا يعكس الحالة الراهنة لتقدم وتطور المجتمعات مع التوسع والانفجار الذي حدث للمعرفة والتقنية. ومع (بداية القرن العشرين ) بدأ تسجيل وذكر مقالات الدوريات، كما عرفت الببلوجرافيا الموضوعية المتخصصة لحصر وتسجيل الكتب ومقالات الدوريات في مواضيع متخصصة لفائدة العلماء والباحثين وطلاب العلم للإحصائيات في مجال المعرفة المختلفة.أما (الآن) فإن الببلوجرافيا تقدمت تقدماً هائلاً إذ أنها تستخدم أحدث الوسائل الفنية والتقنية، فلقد دخلت مجال الحاسبات الآلية الإلكترونية كما أن الكمبيوتر أصبح أساساً في عمل الببلوجرافيا وتنظيمها وإصدارها.وكانت اللغة العربية واحدة من أحدث اللغات التي استعارت كلمة ببلوجرافيا بمدلولها الفكري ويذكر الدكتور سعد الهجرسي أن أقدم ما عثر عليه من النصوص في تعريب الكلمة هو ما أشار إليه "سر كيس" حين كتب عام 1927م:"وهذا العلم الذي أسمته المجلات (علم الفهرسة أو علم الببلوجرافيا) أصبح من العلوم الضرورية للسير في سبيل التقدم والنجاح ومن الطبيعي أن الممارسة الحديثة للتأليف الببلوجرافي بالعربية مما يدخل تحت المدلول الفكري للكلمة فقد سبق هذا التاريخ بعدة عقود حيث ظهرت بواكيرها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر،كما أن الممارسة التقليدية في التراث العربي لما ينطبق عليه هذا المدلول الفكري قد بدأت قبل ذلك بقرون عديدة ابتداء من "الفهرست" لابن النديم الذي وضع في القرن العاشر الميلادي و"مفتاح السعادة" لطاشكبري زاده و"كشف الظنون" لحاجي خليفة وقد كثر استخدام كلمة كلمة"ببليوجرافيا"بالعربية في "النصف الثاني من القرن العشرين" في مستوى الممارسة بالمكتبات وفي مستوى الدراسة والتدريس بالجامعات وفي مستوى الإنتاج الفعلي على هيئة قوائم.
والببلوجرافيا تتضمن وضع المراجع والتعريف بها في إطار قواعد معينة تعرض معلومات عن المطبوعات التي تظهر في العديد من نواحي المعرفة إما بصورة وصفية أو تحليلية أو نقدية ، وهى أيضاً تتضمن حصر لرسائل الماجستير والدكتوراه والدراسات والبحوث ومجلدات المؤتمرات العلمية الصادرة عن كليات التربية الرياضية .
- أهمية الببلوجرافيا :
- إعداد خطة الدراسة .
- إبراز حجم المشكلة قيد الدراسة .
- إعداد الإطار النظري للدراسة .
- الاستفادة منها في صياغة الأهداف والفروض .
- الاستفادة منها في تحديد أدوات جمع البيانات .
- الاستفادة منها في تحديد المنهج المناسب لطبيعة الدراسة .
- الاستفادة منها في تحديد عينة الدراسة .
- الاستفادة منها في كيفية استخدام المعالجات الإحصائية المناسبة.
- الاستفادة منها في معرفة الباحث لموقع دراسته بين هذه الدراسات وما تضيفه عن سابقيها .
- تحليل وتفسير نتائج الدراسة .
- الاستفادة منها في معرفة المشكلات التي تم إنجازها من قبل أو المشكلات التي لازالت في حاجة إلى دراسة أو بحث وما الذي ينبغي عليه إنجازه .
- توضح للباحث مختلف الجوانب التي تكون البحوث المرتبطة قد عالجتها بالنسبة لمشكلة البحث الحالية أو توضح للباحث عما إذا كانت مشكلة ابحث قد عولجت بقدر كافي من قبل أم لا .
- تساعد الباحث على استخدام أساليب أو طرق جديدة لمعالجة مشكلة البحث .
- تقدم للباحث مصادر عديدة ومتنوعة وجديدة للبيانات القيمة .
- تفيد الباحث في اكتساب رؤية بحثية ذات منظور تاريخي لمعرفة كيف كانت المعالجات السابقة للمشكلات المرتبطة بالبحث .
- تساعد الباحث على رسم خطة البحث وتحديد الإجراءات ووسائل القياس المناسبة وتفادي الأخطاء التي قد تكون حدثت في الدراسات السابقة والاستفادة من خبرات الباحثين السابقين مما قد يثير لدى الباحث أفكار جديدة لمعالجة موضوع بحثه .
- تساعد الباحث على تقويم الجهد المبذول في بحثه بالمقارنة بالبحوث السابقة الأخرى .
- تفيد الباحث عند مناقشة نتائج بحثه في ضوء نتائج الدراسات السابقة المرتبطة وما إذا كانت قد اتفقت أو تعارضت مع نتائج هذه الدراسات السابقة وبذلك يمكن التوصل إلى معرفة أسباب الاتفاق أو التعارض .
- تسهم في تنمية المهارات البحثية بصفة عامة لدى الباحث.
- الأنواع الرئيسية للببليوجرافيات :
1- الببليوجرافيات التحليلية النصية :
أنواعها :
أ- الببليوجرافيات التاريخية
ب- الببليوجرافيات النقدية
ت- الببليوجرافيات الوصفية .
2- الببليوجرافيات النسقية ( المنهجية أو الحصرية ) :
أنواعها :
أ- الببليوجرافيات العام.
ب- الببليوجرافيات المتخصصة (المحددة).
- مؤسسات الضبط الببلوجرافي :
أولا: المكتبات ومراكز المعلومات .
ثانيا : المنظمات الببليوجرافية الدولية وهى كالتالي :
1- الاتحاد الدولي للمعلومات والتوثيق FID.
2- الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات IFLA.
3- منظمة اليونسكو UNESCO.
4- معهد المخطوطات العربية .
5- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم .
6- الجمعيات المهنية .
- محددات جمع الببليوجرافيات هي :
1- التجميع على أساس الزمن الذي تسعي الببليوجرافيا إلى تغطيته
2- التجميع على أساس المكان منطقة جغرافية محددة .
3- التجميع على أساس المجال العلمي الذي تغطية ( مدى التغطية ) ...الخ .
4- التجميع ضمن الإنتاج الفكري بلغة , أو لغات معينة يتم تحديدها للالتزام بها ...الخ .
-خطوات أعداد الببليوجرافيات :
أولا- تحديد الهدف من أعداد الببليوجرافية .
ثانيا – تحديد المصادر والأدوات الببليوجرافية
ثالثا : تحديد المصادر والأدوات الببليوجرافية
رابعا – اختيار العنوان الملائم للببليوجرافي
خامسا – تحديد العناصر المتبعة في الوصف الببليوجرافي
سادسا –حصر بيانات مصادر المعلومات للببليوجرافية
سابع – تدوين مصادر المعلومات الببليوجرافية
ثامنا – ترتيب الببليوجرافية
تاسعا – أعداد كشاف للببليوجرافية.
تصنيف الببلوجرافيا لوضع الفروض للباحث :
- الخبرة الشخصية.
- الدراسات السابقة المرتبطة .
- خيال الباحث .
- المجالات الأخرى ( العلوم المرتبطة ) .
- مصادر الببلوجرافيا :
- فهارس المكتبات .
- الرسائل العلمية ( ماجستير ودكتوراه ).
- المراجع العلمية ( الكتب ).
- المطبوعات الحكومية .
- الدوريات العلمية .
- الموسوعات ودوائر المعارف.
- المراجع المتخصصة .
- الدوريات والكتب السنوية .
- شبكة المعلومات الإلكترونية .

