مقدمة

       ازداد الاهتمام في الأونة الأخيرة بالرياضة والرياضيين وقامت معظم الدول الخليجية برصد مبالغ ضخمة في سبيل تحقيق أفضل النتائج الرياضية، كما وضعت العديد من البرامج للنهوض بالحركة الرياضية في هذه الدول، ولكن بالرغم من كل ذلك فإن النواحي الصحية بصفة عامة والغذائية بصفة خاصة لم تعط الاهتمام الكافي في هذه البرامج وهذا بدوره أثر سلبياً على الحركة الرياضية.

       إن الإنجاز الرياضي والتغذية الصحية أمران مرتبطان بعضهمها البعض، فلا تكفي التمارين الرياضية لوحدها لتحقيق النتائج المرجوة، ولا تكفي التغذية لوحدها لتحقيق الإنجاز المطلوب، وكثيراً ما تكون التغذية الخاطئة أحد أسباب الإخفاق الرياضي، وهانك العديد من الرياضيين الذين يملكون المواهب الفذة، ولكن نظراً لسوء تغذيتهم فإن عطاءهم يكون مخيباً للأمان، ومعنى ذلك أن الرياضي يجب أن يولي عناية خاصة بحالته الصحية وتغذيته حتى يمكنه أن يحقق أفضل الإنجازات، وهذا لا يتم إلا غذا توافرت له المعلومات السليمة عن التغذية الصحية.

       وهناك بعض الاعتقادات والممارسات الغذائية الخاطئة التي تؤثر على عطاء الرياضي، ومما يدعو إلى الأسف أن هذه الاعتقادات منتشرة بين قطاع كبير من الرياضيين والمدربين والمسئولين عن البرامج الرياضية، ونظراً لغياب أي مصادر باللغة العربية عن موضوع تغذية الرياضي فإن التسؤال يثور حول إمكانية تصحيح هذه الاعتقادات والممارسات.

       ونأمل أن يسد هذا الكتيب شيئاً من الفراغ في المكتبة العربية والخليجية حول الأسس السليمة لتغذية الرياضي، وقد راعينا أن تكون المعلومات الوادرة مبسطة والأمثلة المذكورة قريبة من الواقع العربي قدر الإمكان.

ماهية التغذية:

       يرتبط احتياج الإنسان إلى الغذاء بتوفير احتياجات الجسم منه حتى يستطيع أن يؤدي وظائفه الحيوية وأن يقوم بجميع مناشطه وأعماله اليومية بكفاءة، إذ يؤثر الغذاء من حيث النوع والكم على تغذية وصحة الإنسان، فهو مرتبط بكل ما يدخل الجسم من طعام أو من سوائل عن طريق الفم أو بوسائل أخرى طبية بغرض المحافظة على الحياة.

       والتغذية تختلف باختلاف المجتمعات والأفراد إذ توجد العديد من العوامل أو المتغيرات التي تؤثر في تغذية الإنسان في في حاجاته إلى الغذاء.

ما معنى الغذاء؟

       الاغتذاء ببساطة شديدة، هو حصول جسم الكائن الحي على مواد غذائية تتحول بعد هضمها وامتصاصها وتمثيلها إلى مواد متشابهة لتركيب المادة الحية في خلايا هذا الجسم، وقد ينتفع الجسم بهذه المواد لتوليد الطاقة التي تبقى على حيويته ونشاطه، أو يستخدمها في عمليات النمو وتجديد الخلايا أو في المحافظة على صحة أجهزته وحسن أدائها لوظائفها.

تنوع الغذاء وحاجة الجسم منه:

       الغذاء أنواع عديدة مختلفة يمكن تصنيفها بطرق عدة تبعاً لمصدرها أو وظيفتها أو تركيبها الكيميائي، وهناك تصنيف بقسم عناصرالغذاء إلى ثلاث مجموعات أساسية هي: الكربوهيدرات والدهون والبروتينات ويوجد عادة في المواد الغذائية إلى جانب المجموعات الثلاث الأساسية المذكورة ثلاث مجموعات أخرى هي: الأملاح المعدنية والفيتامينات والماء.

أولاً: تعريف علم التغذية:

       علم التغذية هو ذلك العلم الذي يدرس الغذاء وكيفية استعمال الجسم له واستفادته منه.

       وتعرف التغذية بأنها جميع العمليات الحيوية التي يمر بها الغذاء منذ بداية عملية أ:له إلى عمليه إخارجه من الجسم بعد مروره بعملية الهضم في المعدة والامتصاص في الأمعاء والنقل والدوران عن طريق الدم لوصل العناصر الغذائية التي تم امتصاصها إلى خلاءا الجسم المختلفة حتى يمكن للجسم الاستفادة منها.

       أو تعرف التغذية بأنها دراسة الغذاء في مراحل المضغ والبلغ والهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي داخل الجسم، وكذلك مرحلة طرد الفضلات من الجسم إلى خارجه.

       ولذلك فإن علم التغذية يعد العلم الذي يدرس العناصر الغذائية في مراحل هضمها وامتصاصها ونقلها إلى الدم وتمثيلها الغذائي وتفاعلها وتخزينها والتخص من فلاضتها عن طريق الإخراج.

       ويعرف علم التغذية بأنه ذلك العلم الذي يمثل جميع المعلومات المرتبطة بالغذاء الذي يحتاج إليه الكائن الحي، ويدرس جميع عمليات البناء والهضم التي تحدث للغذاء منذ تناوله عن طريق الفم وحتى إخراجه من الجسم على شكل فضلات، كما أن هذا العلم يدرس أيضاً كيفية إنتاج الغذاء واستخدامه والتعامل مع مخلفا الإنتاج لتلك الإغذية وهو ما يعرف بصناعة الغذاء.

أهمية التغذية:

       للتغذية دور هام في حياة الإنسان فيما يرتبط بنموه أو المحافظة على صحته أو لوقاية من الأمراض أو توفير الطاقة اللازمة له وفقاً لاحتياجته اليومية منها ولقد حددت المنظمة العالمية للصحة الأهمية التالية للتغذية وهي:

  • الاحتفاظ بالجسم في حالة صحية جيدة.
  • المحافظة على الجنس البشري.
  • أداء العمل المنتج ويتفاؤل.

ويرى عصام عويضه إنه يتم تلخيص أهم الوظائف التي يمكن أن تؤديها العناصر الغذائية في جسم الإنسان، وفقاً لما يلي:

  • إمداد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بأوجه النشاط المختلفة.
  • تزويد الجسم بالمواد اللازمة لبناء الأنسجة الجديدة وصيانة وتجديد التألف منها.
  • ضرورية لتنظيم العمليات الحيوية (وظائف الجسم) داخل الجسم.
  • وقاية الجسم من الأمراض المعدية برفع مستوى الجهاز المناعي لدى الإنسان.

ويؤكد شونتال تولون باج إلى أنه يجب مراعاة التوازن الغذائي في تناول الوجبات وذلك حتى يمكن تحقيق أهداف التغذية التالية:

  • بناء الجسم.
  • توليد الطاقة المناسبة للمحافظة على درجة حرارة الجسم الطبيعية ومقاومة البرد.
  • أداء العمل المنتج في المجتمع.
  • تنظيم العمليات الحيوية في الجسم.

العناصر الغذائية الرئيسية وأهميتها للرياضي:

البروتين:

       يحتاج الجسم إلى البروتين بشكل يومي للمحافظة على النمو وتعويض الأنسجة التالفة وليس العضلات فقط (كما يعتقد الكثير من الرياضيين) ويشمل ذلك أنسجة الجلد وأعضاء الجسم (مثل الكبد والعين والكلية والمخ والجهاز العصبي ... الخ) والدم وسوائل الجسم والعظام والأنسجة الأخرى. كما أن البروتين مهم في إنتاج الأجسام المضادة التي تعمل لمقاومة الأمراض، وكذلك إنتاج الهرمونات التي تساعد على تنظيم العمليات الحيوية داخل الجسم.

       وتؤدي التمارين الرياضية المنتظمة إلى زيادة طفيفة في حجم العضلات، لذا فإن زيادة تناول البروتين خلال التمارين الرياضية كانت من النصائح التي تقدم للرياضيين، ولكن التجارب الحديثة أثبتت أن البروتين لا يساهم بشكل فعال في الطاقة التي تحتاجها العضلات في العمل، وتدل الدراسات على أن زيادة البروتين تزيد م حاجة الجسم للماء وذلك راجع إلى قابلية البروتين لاحتباس الماء، وهذا يؤدي إلى إجهاد الكلية التي يقع عليها العبء الأكبر في التخلص من نواتج تمثيل البروتين.

       وإذا تناول الرياضي كمية كبيرة من البروتين مثل ما هو حاصل عند تناول مستحضرات البروتين الجاهزة، فإن الجسم لن يقوم ببناء أو صيانة خلايا أخرى عن تلك التي يجب أن تقوم بصاينتها كمية مناسبة من البروتين المقررة يومياً للرياضي، كما أن الجسم يقوم بتحويل البروتين الزائد إلى دهون وأثناء هذه العملية تتحرر مادة تسمى (الأمونيا) وهذه المادة سامة وتتحول بعد ذلك إلى مادة أخرى تسمى (يوريا) وهي سامة كذلك ولكنها أقل خطراً من (الأمونيا) والتخلص من اليوريا فإن الجسم يذيبها في البول وتقوم الكلية بطردها من البول، وعندا تناول وجبة اعيتادية متوازنة تكون نسبة مساهمة البروتين في الطاقة الكلية حوالي 12 – 15% وعندما يتخلص الجسم من اليوريا بسهولة وبدون عبء أو إجهاد لأعضائه.

       وتختلف احتياجات الرياضي من البروتين حسب وزنه ويوصي أن يكون لكل كيلو جرام من وزن الجسم جرام واحد من البروتين، والجدول في الملحق رقم (1) يبين نسبة البروتين في الأغذية المتداولة في المنطقة ونلاحظ أن العديد من هذه الأغذية غنية بالبروتين مما يعطي مؤشراً واضحاً بأن الرياضي الذي يحسن اختيار غذاءه لا يحتاج إلى مستحضرات إضافية لزيادة تناول البروتين.

الدهون:

       الدهون أو الزيوت مصدر مكثف للطاقة الحرارية فكل جرام واحد من الدهون يعطي أكثر من ضعف ما يعطيه جرام واحد من البروتين أو المواد النشوية، وتعتبر الدهون والمواد النشوية المصدران الأساسيان للطاقة الحرارية للرياضي، أما البروتين فهو نادراً ما يستخدم في تزويد الجسم بالطاقة.

       وبالإضافة إلى تزويد الرياضي بالطاقة فإن الدهون تعتبر مصدراً مهماً للأحماض الدهنية الأساسية (وهي أحماض لا يستطيع الجسم أن يصنعهنا ويحتاجها لبعض العمليات الحيوية).

       كما أن الدهون ناقل جيد للفيتامينات الذائبة في الدهن مثل فيتامينات أ، د، ك، هـ ... هذا ناهيك عن الدور الذي تلعبه الدهون في إعطاء النكهة والطعم للغذاء المتناول.

       ويجب أن لا توفر الدهون أكثر من 30% من الطاقة الحرارية التي يحتاجها الرياضي لأن زيادة كمية الدهون في الغذاء تقلل من كفاءة الإنجاز الرياضي فلقد أظهرت إحدى الدراسات أن طول فترة التحمل للتمرين تكون 3 أضعافها عند تناول وجبة غنية بالمود النشوية مقارنة بوجبة غنية بالدهون. وهذا يعطي مؤشر ‘لى أنه بالرغم من أن الدهون والمواد النوشية مصدران مهمان للطاقة خلال التمرينات الرياضية إلا أن المواد النشوية هي الوقود الأفضل للاستمرار في تحمل التمرين الرياضي لفترة طويلة.

       وقد بين أحد الباحثين أن سبب الأداء الضعيف لبعض الرياضيين الذين يتناولن كميات كبيرة من الدهون في غذائهم يرجع إلى العوامل التالية:

  • أن تكلفة الطاقة الحرارية تكون عالية عندما يعتمد الجسم على حرق الدهون كمصدر أساسي للطاقة.
  • في خلال عملية حرق الدهون في الجسم تنتج أجسام تسمى بالأسيتون ولقد وجد أن عطاء الرياضي يقل عندما يقوم الجسم بالتخلص من هذه الأجسام.
  • تناول كميات كبيرة من الدهون وتقليل كمية المواد النشوية قد يؤدي إلى هبوط في سكر الدم وهذا يؤثر على الأداء الرياضي.

كما أن تناول مقادير عالية من الأطعمة الدهنية يؤدي إلى صعوبة في هضم الطعام وقد يحدث غثيان ورغبة في التقيؤ عند الرياضي، ويتفق الباحثون على أن الرياضي يكون عطاءه أقل عند اعتماده على أغذية غنية بالدهون، لذا يوصي بأن توفر الدهو المتناولة 25 – 30% من الطاقة الحرارية التي يحتاجها الرياضي يومياً وهذا المقرر يعتبر كافياً جداً لاستماررية المجهود العضلي على أكمل وجه.

والعديد من الأطعمة والأكلات المتناولة في المنطقة غنية بالمواد الدهنية لذا يفضل التقليل من تناولها قدر الإمكان ومن أمثلة هذه الأطعمة الحلى والرهش والمنأي والمكسرات والبذور اللحوم والجبن والزيتون والقشطة وغيرها ..
المواد النشوية:

       تعتبر المواد النشوية أرخص مصدر للطاقة الحرارية وبالرغم من توافرها في الكثير من الأغذية إلا أنها لا تختزن في الجسم لذا فهي يجب أن تتوفر يومياً في الغذاء، وإذا تنولت المواد النشوية بكميات أعلى من احتياجات الجسم فإنها تتحول إلى دهون وتخزن في الأنسجة الدهنية.

       أن نسبة لا بأس بها من المواد النشوية تخزن في العضلات على هيئة مادة تسمى الجليكوجين وفي حالة التمارين الرياضية الشاقة فإن هذا المخزون ينضب بعد عدة أيام لذا يحتاج الرياضي إلى تناول المواد النشوية باستمرار للإبقاء على مخزون الجليكوجين وقد أجريت دراسة عن علاقة تركيب الوجبة الغذائية على طول وقوة تحمل التمارين الرياضية وتبين أن أطول فترة لتحمل التمارين الرياضية حتى الإرهاق كانت عند أولئك الذين تناولوا وجبات غنية بالمواد النشوية، يليهم أولئك الذين تناولوا وجباتهم الاعتيادية وأخيراً أولئك الذين تناولوا وجبات غنية بالبروتين والدهون.

       ولكن يجب أن لا يزيد تناول الممواد النشوية عن الحد الموصى به، فلقد تبين أن الإفراط في تناول النشويات لغرض تحسين الأداء الرياضي قد يكون له تأثير عكسي ، فزيادة تخزين مادة الجليكوجين في العضلات قد يؤدي إلى تيبس وثقل العضلات وهذا يؤثر سلبياً على إنجاز الرياضي وقوة تحمله للتمارين وبخاصة في مراحلها القصوى.

       وتتوفر المواد النشوية بكثرة في الحبوب ومنتجاتها مثل الأرز والقمح والخبز والكعك، كما توجد في بعض الخضراوات مثل البطاطس والقرع وفي الفواكهة بخاصة السكرية مثل الرطب والتمر والتفاح والموز والجيكو، أما الخضراوات الورقية مثل الخس والفجل (الروبد) والرجلة (البرير) وغيرها فهي فقيرة في المواد النشوية ..

       وبالنسبة للسكريات فإن أرخص مصدر لها هو سكر الطعام (الكسروز)الذي يصنع من قصب السكر أو البنجر السكري، وعند هضم المواد السكرية والنشوية تتحلل هذه المواد في الجسم إلى سكر الدم (الجلوكوز) الذي يزود خلايا الجسم بالطاقة اللازمة.

الفيتامينات:

       يحتاج الجسم إلى الفيتامينات بكميات قليلة وكلنها مهمة للتفاعلات الحيوية داخل الجسم، وهناك نوعين من الفيتامينات، النوع الأول: هو الفيتامينات الذائبة في الدهون وهي أ، د، هـ ، ك وهذه عندما يتناولها الرياضي بكميات كبيرة ولفترة طويلة نسبياً قد تسبب بعض المخاطر الصحية والنوع الثاني:

       هي الفيتامينات الذائبة في الماء وهي ب و ج وهي لا تخزن في الجسم ويطرحها الجسم مع البول.

       وعندما يكون الرياضي مصاباً بنقص ملحوظ في فيتامين أو أكثر نجد أن العضلات تكون ضعيفة والتنسيق في الأداء الرياضي يكون فقير وغير متزن، وبصفة عامة فإن نقص التغذية يؤدي إلى خفض الأداء الرياضي ويضعف من مقاومة الجسم للأمراض ومن سرعة الشفاء من الإصابة، ولكن الرياضي لا يحتاج إلى الفيتامينات الزائدة إذا كان لا يشكو من أي نقص فيها، ومما يجدر الإشارة إليه في تناول الفيتامينات لا يساعد على زيادة الطاقة الحرارية أو تحسين الأداء الرياضي طالما كان الرياضي معافي صحياً ويتناول غذاء متوازناً.

       وفي إحدى الدراسات قسم الرياضيون إلى مجموعتين، مجموعة أعطيت لها فيتامينات إضافية والثانية لم تعطي لها أي فيتامينات إضافية وبعد 5 إلى 6 أسابيع من التمارين أجريت للمجموعتين فحوص فسيولوجية واختبارات اللياقة البدينة وأنه لا يوجد فقرق في الأداء الرياضي بين أداء المجموعتين.

       أن العديد من الرياضين يعتقدون أن تناول الفيتامينات ضروري لزيادة أو تحسين الأداء الرياضي للاستفادة الجيدة من الغذاء وللفعاليات الحيوية للجسم، ولكن الرياضي السليم والمعافي الذي يتناول غذاء متوازناً لا يستفيد من الفيتامينات الإضافية التي يتناولها على شكل أو أقراص أو سوائل.

       وهناك مخاطر صحية من زيادة تناول الفيتامينات وهذا ليس غريباً فإن أي مادة كيميائية تتناول بكميات كبيرة ولفترة طويلة قد تسبب ضرراً صحياً، وأحد أسباب زيادة تناول الفيتامينات الاعتقاد بأن الجسم يفقد بعض الفيتامينات عن طريق العرق لذا لابد من تعويضها يتناول الأقراص أو المستحضرات الخاصة، ولقد أظهرت الدراسات أن الفيتامينات الذائبة في الماء ضئية جداً بحيث أنها لا تشكل خطر على الرياضي في أشد حالات التمارين الرياضية إجهاداً.

       والجدول التالي يبين لنا الأعراض الصحية الناتجة من الإفراط في تناول الفيتامينات:

مخاطر الإفراط في تناول الفيتامينات:

الفيتامين

المخاطر الصحية الناتجة عن الإفراط في تناوله

فيتامين أ

صداع – رغبة في التقيو – تقيؤ – تصلب في العضلات – أرق – اضطراب في الرؤية – التهاب في الجلد – تساقط الشعر – تلف الكبد – نزيف حتى الموت – تحدث هذه الأعراض تدريجياً وعلى الترتيب.

فيتامين د

ارتفاع ضغط الدم – تكلس في العظام – تصلب النسجة الرخوة – هبوط أو تلف الكلية – الموت.

فيتامين هـ

رغبة في التقيؤ – تقيؤ – إجهاد – طول فترة تحثر الدم.

فيتامين ج

زيادة حمضية البول – ظهور نتيجة كاذبة في فحص سكر البول – حدوث الحصى في الكلى عند بعض الأشخاص ... وهناك بعض المؤشرات تبين أن استخدام كميات كبيرة من فيتامين ج قد تسبب حدوث أزمات لمرضى فقر الدم المنجلي.

فيتامين النياسين

توهج الجلد – حكة – رغبة في التقيؤ – تقيؤ – حرقان – إسهال – تليف الكبد

فيتامين ب 6

عدم القدرة على المشي المتزن – تنميل في اليدين.

الأملاح المعدنية:

       يحتاج الجسم إلى الأملاح المعدنية في تأدية وظائفه البيولوجية المتنوعة وهناك العديد من الأملاح المعدنية الأساسية مثل الكالسيوم الذي يدخل في تكوين العظام والأسنان والمحافظة على قوتها وصلابتها كما يساعد في حركة انقباض العضلات ونقل الإشارات للأعصاب ويدخل الفوسفور في تكوين العظام والأسنان كذلك في تكوين نواة الخلية ويعتبر لازماً للكثير من العمليات الحيوية بالخلية، وللحديد أهمية أساسية لخلايا الجسم فهو من مكونات المادة الملونة في الدم والعديد من الخمائر وهو يؤدي وظائف هامة تتعلق بنقل الأكسجين والتنفس الخلوي ونقص الحديد يؤدي إلى فقر الدم الغذائي الذي يتميز بانخفاض كمية الهيمولوجين ونضوب مخزون الحديد في الجسم، ويعتبر اليود من العناصر الهامة لهرمون الغدة الدرقية ونقصة يؤدي إلى تضخم هذه الغدة.

       ويفيد عنصر الفلور في الوقاية من تسوس الأسنان ويلزم ذلك تناول كمية مناسبة منه للمحافظة على سلامة الأسنان، وهناك العديد من الأملاح المعدنية الأخرى التي يحتاجها الجسم بكميات ضئية مثل الزنك والمغنسيوم والنحاس والصوديوم وهذه الأملاح المعدنية متوفرة بصفة خاصة في الخضروات والفواكه والحليب ومنتجات الألبان.

       أن استخدام الأملاح المعدنية سواء على شكل أقراص أو على هيئة شراب يرجعإلى اعتقاد الرياضيين أن كمية كبيرة من الأملاح يفقدها الجسم أثناء التمرينات عن طريق العرق، ولقد وجد أن هناك فقداً ملحوظاً للصوديوم والبوتاسيوم ويعتقد فقدان الأملاح من الجسم على أربعة عوامل أساسية:

  • نوع الطعام الذي يتناوله الرياضي فكلما كان غذاء الرياضي فقيراً في الأملاح ساعد ذلك على سرعة حدوث نقصها.
  • مخزون الجسم من الأملاح المعدنية فعندما يكون المخزون قليل فإن الجسم لا يستطيع أن يعوض المقدار الكافي من الأملاح المفقودة عن طريق العرق.
  • نوع وكثافة التمارين الرياضية، فإن التمارين التي تأخذ وقتاً وجهداً أكبر تؤدي كذلك إلى حدوث فقد أكبر.
  • حالة الطقس بخاصة ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة اللذان يساعدان على زيادة الفقد في العرق وباتالي في الأملاح المعدنية.

       وتزداد حاجة الجسم إلى الأملاح المعدنية بخاصة الصوديم خلال التأقلم مع الجو الحار والرطب وذلك راجع إلى إفراز كميات كبيرة من العرق ولكن يعد أسبواع واحد من التأقلم في الجو الحار فإن احتياج الجسم للملح يقل ويصبح طبيعياً ويتأثر الرياضي عند حدوث نقص في الأملاح فمثلاً نقص الصوديوم يؤدي إلى حدوث التبول الكثير لأن الجسم لا يستطيع حبس الماء وترتفع درجة حرارة الجسم وتزداد ضربات القلب ويحدث صعوبة في التنفس وفقدان في الشهية وقيء وتشجنات وانخفاض في ضغط الدم.

       وقد أثبتت الأبحاث إنه لا توجد فائدة تذكر بزيادة كمية الملح المستهلكة عن الموصى به وذلك لغرض زيادة أو تحسين الداء الرياضي بل أن زيادة الملح وتيزد من حاجة الجسم إلى الماء وهذا يسبب حبساً للسوائل داخل الجسم.

       أن أفضل طريقة لضمان الحصول على الأملاح المعدنية هي تناغول الغذاء الغني بها وتكثير الأملاح المعدنية بصفة خاصة في الخضروات والفواكهة الطازخة أما الصوديوم الموجود في ملح الطعام فإننا نستطيع الحصول عليه عن طريق الطعام اليومي فلقد أظهرت الدراسات أن الأطعمة الخليجية وتلك المتناولة في منطقة الشرق الأوسط وتحتوي على نسبة عالية من الصوديوم تعادل أضعاف ما يحتاجه الجسم من هذا الملح لمعرفة نسبة الصوديوم في بعض الأغذية المتداولة.