الانسيابية :
انسيابية الحركة ظاهرة ذات أهمية قصوى للأداء الحركى فهى إحدى الخصائص المميزة للحركة الرياضية وتعتبر معيار أساسى فى تقويم مستوى الأداء الحركى . وانسيابية الحركة تعنى التوافق الأمثل بين جميع أجزاء الجسم عند أداء الحركة الرياضية وهى تعاقب مراحل الحركة دون توقف.
وانسيابية الحركة من الظواهر التى تثير التساؤل عند دراسة الحرة الرياضية فتوافر الانسيابية ، يعنى صحة الأداء الفنى وقدرة اللاعب على تطويع تجميع أجزاء جسمه لانجاز هدف الحركة وهذا لا يأتى إلا إذا كان اللاعب قد تمكن من :
- الفهم التام لخط سير الحركة ونقاطها الفنية.
- - القدرة على تحصيل القوة اللازمة لأداء فى المرحلة التمهيدية.
- - الاقتصاد فى الطاقة والمجهود.
- - الإحساس بإيقاع الحركة. وانسيابية الحركة تظهر لنا بوضوح إذا ما لاحظنا ربط مراحل الحركة بعضها ببعض ، فمثلا فى الحركات الوحيدة ذات الثلاث مراحل نلاحظ انسيابية الحركة تظهر لنا وصول المرحلة التمهيدية بالمرحلة الأساسية وأمثلة ذلك فى الجمباز " مهارة القفز على الحصان تمثل الانسيابية فى استمرار الأداء بين الجرى والارتقاء كمرحلة تمهيدية وبين الطيران الأول والمروق والطيران الثانى كمرحلة أساسية . وفى ألعاب القوى مسابقة الوثب العإلى تتمثل الانسيابية فى ربط مرحلة الاقتراب وحركة الوثب والمرور فوق العارضة .
وفى مسابقة دفع الجلة تتمثل الانسيابية فى وصل مرحلة الزحف أو مرحلة دفع الجلة ، أما فى الحركات المتكررة فإن الانسيابية تظهر بوضوح فى وصل المرحلة المزدوجة مع المرحلة الرئيسية ، فمثلا سباحة الزحف تظهر انسيابية الحركة فى ربط حركة زراع داخل الماء وهى المرحلة الرئيسية مع حركة الذراع خارج الماء وهى المرحلة المزدوجة . وفى الحركات المركبة أو فى الجملة الحركية حيث يتحتم على اللاعب ربط حركتين أو أكثر مع بعضهم ، فأننا نلاحظ فى هذه الحالة أن الانسيابية تظهر بصورتين: -
الأولى : انسيابية فى ربط أجزاء كل حركة وهو ما سبق أن تكلمنا عنه. - والثانية : هى الانسيابية فى ربط حركتين متتاليتين. والانسيابية هنا تعنى أن عدم توقف الأداء بعد الحركة الأولى وعدم وجود حركات إضافية بين الحركتين وهذا يعنى أن الانسيابية تتوافر فى ربط حركتين إذا ما كانت المرحلة النهائية للحركة الأولى هى نفسها مرحلة تمهيدية وناجحة للحركة الثانية .
الانسيابية من وجهة نظر الميكانيكا الحيوية تعنى وجود توافق بين أجزاء الجسم المختلفة وهذا يحدث فى حالتين : - أما بتعاقب ظهور القوى أى أن لحظة نهاية القوة الأولى تكون هى بداية تصعيد القوى ومثال ذلك الجرى ثم الارتقاء .
- تحدث الانسيابية من تلازم ظهور القوى أى أن لحظة تأثير جميع القوى الصادرة من أجزاء الجسم تظهر فى لحظة زمنية معينة واحدة.
- تقويم انسيابية الحركة : ذكرنا فيما سبق أن انسيابية الحركة تعتبر مقياساً لمستوى الأداء كما أنها من الخصائص الهامة للحركات الرياضية التى يجب توافرها والمشكلة تصادف الباحثون فى مجال دراسة الحركة الرياضية هى كيف نحكم عل حركة ما ، من حيث توافر خاصية الانسيابية أو عدم توافرها . وفى الواقع أن يوجد عدة اتجاهات يمكن أن يتبعها الباحث للحكم على مدى انسيابية الحركة.
- الاتجاه الأول الملاحظة الخارجية : إن الملاحظة الخارجية لخط سير الحركة أسلوب علمي معترف به ويتلخص فى أن الباحث يلاحظ اللاعب بدقة أثناء أدائه للحركة المراد الحكم عليها ويحدد ملاحظته:
1- اكتمال خط سير الحركة
2- مدى تحقيق مراحل الحركة للواجب الحركي .
3- عدم وجود توقف بين مراحل الحركة ويعاب على هذا الأسلوب أن العين المجردة قد يصعب عليها تحديد فترات التوقف إذا كانت الحركة سريعة ، كما أن الباحث يجب أن يكون على قدر كبير من الفهم لطريقة أداء هذه الحركات ومداها وإيقاعها تفاديا لهذه العيوب فأن الملاحظة الخارجية للأداء يمكن أن تجرى عن طريقة ملاحظة الفيلم السينمائي البطئ ، وتسجيل نفس الملاحظات السابقة وعموما الملاحظة الخارجية أسلوب اعتباري تقديري تدخل فيه وجهة النظر الشخصية وعلى العموم فإننا نحتاج إلى هذا الأسلوب إذا ما أردنا إطلاق الحكم السريع على أسلوب أداء اللاعب وهو ما نلاحظه دائما أثناء التدريب ، حيث يلجأ المدربين إلى الملاحظة الخارجية للحركة لتقويم أداء لاعبيهم. - الاتجاه الثانى دراسة مجال الحركة ( خط سير الحركة) دراسة خط سير الحركة من الأساليب التى تتبع عادة فى إجراء الأبحاث العلمية وهى أكثر دقة حيث لا تعتمد على التقدير الشخصى والخطوات المتبعة فى استخراج النتائج والحكم على انسيابية الحركة عن طريق دراسة مسارها الحركى تتلخص فيما يلى :
أ- تصوير الحركة المراد دراستها "وفق المواصفات العلمية "
ب- رسم خط سير الحركة " حسب المواصفات العلمية "
ت- استخراج النتائج واستخراج النتائج والحكم على انسيابية الحركة يظهر لنا بوضوح خط سير الحركة إذا ما توافر خطوط سير الحركة المواصفات التالية :
1- مراحل الحركة تظهرها أجزاء من خط سير الحركة بصورة مميزة .
2- خط سير الحركة يتم فى شكل أقواس أو دوائر .
3- تغير الاتجاهات يظهر على شكل أقواس وليس على شكل زوايا حادة .
4- خط سير أجزاء الجسم يعمل فى اتجاه الحركة العام .
الاتجاه الثالث زمن الأداء الحركى أو سرعة الحركة: وهذا الأسلوب يقوم على دراسة المنحنيات التى تسجل علاقة المسافة بالزمن (السرعة) المأخوذة من جهاز تسجيل السرعة. واستخراج النتائج والحكم على انسيابية الحركة يظهر لنا فى هذا الأسلوب من الدراسة على النحو التالى:-
1- أن أى تغير السرعة الأداء يجب أن لا يتم مفاجئاً بل بصورة تدريجية.
2- أن نقاط الجسم المختلفة لا يمكن أن تثبت أثناء الأداء باستثناء نقاط الارتكاز .
- الاتجاه الرابع : دراسة ديناميكة الحركة :-
أى دراسة العلاقة بين الشد والارتخاء أى ( التوزيع الزمنى للقوة ) وتستخدم هذا الأسلوب الدراسي للمنحنيات الممثلة لعلاقة القوة / زمن والمسجلة على جهاز قياس القوة . وتتلخص هذه الطريقة فيما يلى
1- أداء الحركة على قاعدة جهاز قياس القوة
2- استخراج الشريط المسجل علية التوزيع الزمنى للقوة أثناء أداء الحركة.
3- استخراج النتائج فيما يتعلق بانسيابية الحركة. واستخراج النتائج من منحنى القوة / زمن يكون كالأتى :
1- إن الانقباض العضلي المفاجئ ، أى ارتفاع المنحنى المفاجئ على الشريط المسجل يعنى عدم الانسيابية .
2- أن المنحنى يجب أن يكون على شكل قوس ولا تظهر فيه زوايا حادة فالزوايا الحادة تعنى عدم الانسيابية .

