المقدمة
أصبحت مشكلة الاستشفاء فى التدريب الرياضى الحديث تحتل أهمية لا تقل عن أهمية التدريب نفسه حيث أن زيادة حمل التدريب من ناحية الشدة والحجم دون مراعاة فترات الراحة البينية سواء خلال الجرعة التدريبية ذاتها او خلال الأيام ما بين الجرعات التدريبية وبعضها ، كما تختلف وسائل استعادة الاستشفاء ما بين الأساليب التربوية التى يستخدمها المدرب خلال تخطيط حمل التدريب وكذا الوسائل التى يتم استخدامها بهدف إعادة التوازن للعمل العضلى وما يتبعه من حمل للأجهزة الفسيولوجية بالإضافة إلى الوسائل النفسية هناك الوسائل الطبية والبيولوجية .
حيث أن من أهم العمليات الفسيولوجية المؤثرة على طبيعة الأداء هى كفاءة اللاعب فى عمليات الاستشفاء السريعة التى تتم خلال المباراة ذاتها وخلال هذه العمليات يمكن أن يقوم الجسم بتعويض فوسفات العضلة PC / ATP حيث يستغرق ذلك من 2 : 3 دقائق كما يمكن تعويض الأكسجين المخزون داخل العضلة متحداً مع الميلوجلوبين خلال فترة من 1 : 2 دقيقة
استعادة الاستشفاء Recovery period:
يذكر " بهاء الدين سلامة " 1999 انه لضمان الارتقاء بقدرات اللاعب البدنية والوظيفية فإنه من الضرورى العناية بفترات الراحة البينية عند تكرار الحمل التدريبى بحيث يقع الحمل التالى فى مرحلة زيادة استعادة الاستشفاء حيث يتم فى هذة المرحلة تجديد مخازن الفوسفات والجليكوجين بالعضلات ، كما يتم امتلاء الميوجلوبين بالاكسوجين وكذلك يتم التخلص من حامض اللاكتيك فى العضلات والدم لذلك كان لزاما ً على كل مدرب ضبط فترات الراحة البينية بين كل تكرار لحمل التدريب وبين كل تدريب أخر.
ويعرف أحمد نصر الدين 2003 ( استعادة الاستشفاء ) هى : استعادة تجديد مؤشرات الحالة الفسيولوجية والبدنية والنفسية للفرد بعد تعرضه لضغوط او مؤثرات شديدة .
كما يذكر ان سرعة استعادة الاستشفاء بالنسبة للاعب فى مجال التدريب لا تقل أهمية عن برامج تطوير لياقته وإعدادة البدنى ، وعدم تمكن جسم اللاعب من استعادة مصادر الطاقة خلال جرعات التدريب سوف يؤدى الى هبوط مستواه الرياضى.
ويذكر كلا من وجدى الفاتح ومحمد لطفى السيد أن المقصود باستعادة الاستشفاء :
استعادة الاستشفاء حالة فسيولوجية تتمثل فى عودة أجهزة الجسم الى معدلاتها الطبيعية أو أقرب ما يكون لذلك والمقصود أيضاً بفترات الشفاء : هى تلك الفترات التى تتخلل فترات الاداء بهدف الراحة .
ويضيف " أبو العلا عبد الفتاح " " وأحمد نصر الدين " 1993 . أن دور عمليات الاستشفاء يبدأ بطريقة جزئية أثناء أداء النشاط العضلى مباشرة ومثال ذلك عمليات الأكسدة التى تضمن بناء المواد الكيميائية الغنية بالطاقة غير انه عندما يحل التعب فان عمليات الهدم تتغلب على عمليات البناء ، وفى فترة الا ستشفاء يحدث العكس وتتغلب عمليات البناء حتى تصل الى التعويض الكامل لمخزون الطاقة.
يقصد باستعادة الاستشفاء .
التبادل الصحيح بين عمليات بذل الجهد واستعادة الشفاء من العوامل الأساسية الضرورية لوصول اللاعب الى المستويات العالية .
عمليات التدريب ككل عبارة عن : ( استثارة واستشفاء ) ومن الخطأ الكبير ان يفهم المدرب أن عملية التدريب عبارة عن مجموعة من المثيرات فقط دون مراعاة استعادة الاستشفاء .
وفترة استعادة الاستشفاء تنقسم الى فترتين :
- مبكرة : تستمر لدقائق
- متأخرة : تستمر لساعات وربما يوم كامل أو اكثر .
وأسس العودة إلى الحالة الطبيعية تتحدد فى شكل عودة التمثيل الغذائى والطاقة إلى ما كانت علية قبل الحمل البدنى فهى سريعة جداً فى بداية استعادة الاستشفاء ثم تميل للبطء.
أهمية الاستشفاء :
يذكر " أبو العلا عبد الفتاح " أن مشكلة الاستشفاء أصبحت فى التدريب الرياضى الحديث لا تقل أهمية عن حمل التدريب الذى يعد الوسيلة الرئيسية التى يستخدمها المدرب للتأثير على الرياضى بهدف الارتفاع بمستوى الاداء والانجاز الرياضى ولايمكن الوصول الى النتائج الرياضيةالعالية اعتمادا ً على زيادة حجم وشدة التدريب فقط بدون مصاحبة عمليات الاستشفاء للتخلص من التعب الناتج عن أثر حمل التدريب .
فترات الاستشفاء فى المجال الرياضى :
يشير بهاء سلامه " 1999 أن قدرة الفرد على العمل والاداء البدنى أثناء التدريب تمر فى عدة مراحل :
المرحلة الاولى : هى مرحلة استنفاد الجهد ، فعند قيام الفرد بجهد بدنى فإنه يستنفذ قدراً من الطاقة وتنخفض قدرتة على العمل تدريجياً وتظهر علية علامات التعب .
المرحلة الثانية : وهى مرحلة استعادة الاستشفاء أى انه عندما يعقب الجهد البدنى توقف عن العمل أى انتقال الى الراحة فإن قدرة الفرد تعود تدريجياً الى حالتها الاولى التى بدأت منها.
المرحلة الثالثة : هى زيادة استعادة الاستشفاء ، اى انه استمرار فترة الراحة نجد أن الفرد فى هذة المرحلة تزداد فيها قدراته عما كانت علية فى البداية وتعرف هذة المرحلة بزيادة استعادة الاستشفاء( التعويض الزائد ) .
المرحلة الرابعة : وهى العودة لنقطة البداية أى أنه إذا طالت فترة الراحة أكثر من اللازم فان قدرة الفرد تعود الى حالتها الاولى ،
وتستغرق كل من المراحل الثلاثة الاخيرة فترة معينه تتناسب مع شدة وحجم الحمل فى المرحلة الاولى وهى تختلف من فرد الى اخر .
وسائل استعادة الاستشفاء :
تهدف الى استعادة اللاعب الى حالتة الطبيعية أو قريباً منها فى أقل فترة زمنية ممكنة والوسائل هى :
1- تدريبية : وذلك من خلال التنوع فى شدة وحجم الاحمال وتقنين العلاقة بين الاحمال والراحة .
علما بأن الراحة النشطة الإيجابية وسيلة جيدة لتنشيط الدورة الدموية على أن يراعى أن تكون فى إتجاه مغاير لاتجاه العمل العضلى السابق .
2 – النفسية : الاسترخاء والإيحاء الذاتى .
3 – الطبية البيولوجية : العقاقير - التدليك – السونا – التغذية – التنبية الكهربائى – الفيتامينات – المشروبات - حمام الأعشاب - الحجرة الحرارية - استنشاق الأكسجين - التعرض الظاهرى لطيف الأشعة السينية - الأشعة فوق البنفسجية
- تنظيم استخدام وسائل استعادة الاستشفاء خلال الموسم التدريبى :
نظرا ً لكثرة الوسائل التى يمكن استخدامها لاستعادة الشفاء فقد تم تنظيم استخدام تلك الوسائل ووضعها ضمن البرامج التدريبية كالأتى :
- داخل الوحدة التدريبية ( بين التكرارات – بين المجموعات ) : وتقاس الفترة الزمنية هنا بالثوانى والدقائق ويستخدم الرياضى الوسيلة التى تسمح له بأداء عمل أخر مباشرة والوسائل التى يمكن ان تستخدم هنا هى التدليك – المشى - بعض تمرينات الإطالة للعضلات وتمرينات خفيفة لمرونه الاربطة – الاهتزازات والمرجحات .
- بين الوحدات التدريبية ( فى نفس اليوم – بين الأيام ) وتقاس الفترة الزمنية هنا بالساعات ويكون عبارة عن ( التغذية – المشروبات – النوم – التدليك – السونا – الجاكوزى – الاستماع للموسيقى – الكمادات .
- بين الدوائر التدريبية المتوسطة والكبرى وتقاس الفترة الزمنية هنا بالايام والاسابيع وهى عادة ما تكون مرتبطة بعدد وزمن من الدوائر التدريبية داخل البرنامج التدريبى ( سنوى – تخطيط طويل المدى )
وعلى هذا يجب على المدرب أن يضع فى اعتبارة دائماً العلاقة بين شدة التدريب واستعادة الشفاء حتى يتمكن من تحسين مستوى اللاعبين ، ويهتم بضرورة العودة الكاملة لحالتهم الطبيعية بعد التعب الذى ينتج عن التدريب ويجب أن يأخذ فى اعتبارة حالة اللاعب وطرق إعادتة الى حالته الطبيعية سواء كان من خلال الدورة التدريبية الصغرى أو الكبرى.
ومن العوامل التى تؤثر فى عملية الاستشفاء :
. تجديد مخازن الفوسفات بالعضلات .
. تجديد مخازن الجليكوجين بالعضلات .
. امتلاء المايوجلوبين بالأوكسوجين .
. التخلص من حامض اللاكتيك بالعضلات والدم .
كل عامل من العوامل السابقة يشتمل على عدة نقاط فرعية ويؤثر أو يسهم بدرجة ضعيفة فى زيادة قدرة اللاعب على بذل الجهد ، مما يؤثر أيضاً فى التخطيط لبرامج التدريب اليومية والاسبوعية وعلى مدار الموسم الرياضى
شكل توضيحى يوضح عملية إعادة مخزون العضلة من المركبات الفوسفاتية إما عن طريق النظام الهوائى أو عن طريق هدم المواد الكربوهيدراتية ( جلوكوز ينتج عنه حامض اللاكتيك )
|
مواد الطاقة أثناء عملية الاستشفاء |
فترات الاستشفاء |
|
|
الحد الأدنى |
الحد الأقصى |
|
|
تعويض مخازن الفوسفات بالعضلات ATP – PC |
2 دقيقة |
3 دقيقة |
|
تعويض مخازن المايوجلوبين بالأوكسجين |
1 دقيقة |
2 دقيقة |
|
تعويض مخازن الجليكوجين بالعضلات |
10 ساعات ، 5 ساعات |
46 ساعة بعد التمرينات المستمرة 24 ساعة بعد التمرينات المتقطعة |
|
تخلص العضلات والدم من حامض اللاكتيك |
30دقيقة 1 ساعة |
1 ساعة باستخدام التمرينات الخفيفة 2 ساعة بدون استخدام راحة |
|
الدين الأوكسجين لحامض اللاكتيك |
30 دقيقة |
1 ساعة |
ومن الوسائل الاستشفائية فى المجال الرياضى ما يلى :
1 – التدليك 2 – التغذية 3 – تناول السكر
4 – حمام الأعشاب 5 – الدش 6 – البانيو الدافئ
7 – استنشاق الأكسجين 8 – كمادات 9 – الساونا
10 – استخدام المستحضرات الطبية 11 – الحجرة الحرارية 12 – الأشعة الحمراء
13 – الأشعة فوق البنفسجية 14 – التعرض الظاهرى لطيف الأشعة السينية .
ثانياً الاستشفاء بالوسائل الغذائية :
يذكر بهاء سلامة 2000 أن توفير احتياجات الرياضى اليومية من العناصر الغذائية يتطلب التخطيط برنامج التغذية المختارة بمهارة ، باعتبار أن الجسم لا يحتاج للغذاء لمجرد كونه وقوداً للطاقة ، ولكن أيضاً لعمليات البناء والاستشفاء) ( anabolizem، حيث يمكن أن تؤدى التغذية السيئة الى التعب والاجهاد والاضربات الغذائية ، ويختلف النظام الغذائى فى التدريب والمنافسة تبعاً لنوعية وطبيعة النشاط الرياضى التخصصى ، فالمواد الكربوهيدراتية تعتبر أساسية لجميع التخصصات الرياضية ، ولكنها تكتسب أهمية خاصة فى الانشطة الرياضية التى تستمر أزمنه الاداء فيها أكثر من ساعة ، ولذلك يستخدم ما يسمى بالتحميل الكربوهيدراتى للوصول إلى أقصى قدر من تخزين الجليكوجين ، ويحتاج جسم الرياضين الى الوجبة الغذائية المتوازنه والكاملة بكافة عناصرها الغذائية وخاصة البروتين لضرورة الاستشفاء للعضلات والوقاية من الإصابة بالانيميا ( فقر الدم )
أهمية المكونات العامة للتغذية المساعدة على الاستشفاء :
أولا ً الكربوهيدرات carbohydrates .
تذكر عائشة عبدالمولى 2002 أن الكربوهيدرات أكبر مصدر للحصول على الطاقة بسرعة وهى تتكون من كربون وهيدروجين وأكسجين وهى تساعد الجسم على الاحدتفاظ بدرجة حرراتة ثابتة ، كما انها تساعد على توفير الطاقة اللازمة لتحريك العضلات الإرادية واللاإرادية وأيضاً تساهم بدرجة كبيرة فى دقة بدء وانتهاء المثيرات العصبية وتساعد فى امتصاص وترشيح بعض مكونات وسوائل الجسم ، ومن الوظائف الهامة للكربوهيدرات أنها تحمى البروتينات من أن تستغل كمصدر للطاقة ، كما أنها عامل هام فى عمليات التمثيل الغذائى للدهون . ويذكر كلا من " فاروق شاهين ووفاء موسى " 1996 انه يتم تصنيف الكربوهيدرات بشكل تقليدى على تركيبها الكميائى ، ويتم خلال أكثر الطرق بساطة تقسيمها الى فئتين هما الكربوهيدرات البسيطة ( السكريات ) والكربوهيدرات المركبة ( النشويات والالياف ) وبصفة عامة فإن الكربوهيدرات البسيطة عبارة عن جزيئات صغيرة جدا ً تتكون من وحدة أو أثنين من السكر مثل الجلوكوز والفركتوز أما وحدات السكر الثنائى مثل السكروز ( سكر المائدة ) واللاكتوز ( اللبن ) ، أما الكربوهيدرات المركبة فهى تتمثل جزيئات أكبر بكثير تحتوى 15 الى عدة آلاف من وحدات السكر ومعظمها من الجلوكوز التى تتحد مع بعضها ، ويشتمل هذا النوع من النشويات والاميلوز والبولسكريدات غير النشوية (الالياف الغذائية) مثل السلولوز والبكتين والهيمسلولوز.
أهمية المواد الكربوهيدراتية فى استعادة الاستشفاء .
- تعتبر الكربوهيدرات المصدر الرئيسى للطاقة ، فالجرام الواحد يعطى 4.1 سعر حرارى كبير فهى مصدر السعرات الحرارية أثناء ممارسة الانشطة الرياضية حيث يرى " كروج " ان تناول الرياضيين للوجبات الغنية بالكربوهيدرات يجعل الجسم يعمل بطريقة أكثر أقتصاداً او أقل تعباً .
- أن الأنشطة الرياضية التى تتطلب مكون القوة العضمى فى وقت قصير ، وكذلك مكون الرشاقة ، السرعة الحركية يحتاج فيها اللاعبين إلى زيادة مستوى البروتين لتحقيق الاداء الناجح ، بينما يقل مستوى الكربوهيدرات قليلاً فى الانشطة التى فيها العدو وسباقات السرعة فى السباحة والوثب والرمى ورياضات الانشطة الجماعية ( كرة القدم ، اليد ، الطائرة ، السلة ) والجمباز والملاكمة والمصارعة وحمل الاثقال .
- تلعب الكربوهيدرات أهمية خلال الانشطة الرياضية ذات فترات الاداء الطويل والجهد العضلى الذى يتطلب درجة عالية من التحمل والتى منها مسابقات المسافات الطويلة فى أنواع الجرى الكثيرة وسباق الدرجات والانزلاق والسباحة وغيرها وذلك لتوفير مخزون الجليكوجين بالجسم
- يستطيع الجسم البشرى تخزين الفائض من المواد الكربوهيدراتية الزائدة عن الجسم على هيئة نشا حيوانى فى الكبد والعضلات للاستفادة من هذا المخزون عند الحاجة الى طاقة زائدة فى المجهود العضلى أو عند تعادل كميات سكرية تتناسب مع المجهود المطلوب ولذا يسمى هذا بالمخزون الحيوانى ) جليكوجين )
ثانيا : المواد البروتينية . proteins
يتفق كل من " أحمد الزيات " 1998 " انيتابين " 2004 أن البروتينات عبارة عن عدد من الاحماض الامينية بعضها يكونها الجسم والبعض الآخر يحصل عليها عن طريق تناول الطعام ، ويمثل البروتين جزءاً من نسبة كل خلية ونسيج فى الجسم بما فى ذلك الانسجة العضلية والاعضاء الداخلية والاوتار والجلد والشعر والأظافر ، وفى المتوسط يمثل البروتين حوالى 20%
من الوزن الاجمالى للجسم وتجدر الاشارة الى أن الجسم يحتاج للبروتين فى عمليات النمو ، وعند بناء الأنسجة الجديدة وإصلاح الأنسجة التالفة وتنظيم مسارات عملية الايض ، كما يمكن الاستعانه بالبروتينات كمصدر للطاقة للحصول على الطاقة علاوة على ذلك فإن البروتينات تكون مطلوبة أيضا ً لتكوين كل أنزيمات الجسم وأيا ً الهرمونات الكثيرة مثل ( الادرينالين - الانسولين ) والناقلات العصبية بالاضافة الى ذلك فإن للبروتينات دور فى الحفاظ على توازن السوائل فى الانسجة فى شكلها الامثل ونقل المواد الغذائية الى داخل وخارج الخلايا وحمل الاكسجين وتنظيم تجلط الدم .
أهمية البروتينات فى استعادة الاستشفاء :
- تدخل البروتينات فى تركيب الجزء الضرورى من النواة ومادة البروتوبلازم فى خلايا الجسم
- الهيموجلوبين الموجود داخل كرات الدم الحمراء والذى ينقل الأكسجين الى الخلايا لأكسدة المواد الغذائية هو نوع من أنواع البروتين .
- تحسن البروتينات من الوظائف التنظيمية بالنسبة للجهاز العصبى حيث يزيد من نغمتة ، ويساعد على تكوين الأنعكاسات العصبية .
- يعتمد الجسم فى جميع أنشطتة على البروتين ، حيث يدخل فى كثير من العمليات الفسيولوجية بالجسم ، فعند أكسدة البروتينات يعطى كل جرام واحد بروتين مقدار 4.1 سعر حرارى ، باعتبارها مصدر للطاقة ، كما تزيد من نشاط الجسم الحركى .
- تحتوى البروتينات على الحامض الأمينى الميثونين الذى يلعب دوراً هاما فى عملية التمثيل الغذائى للدهون .
ثالثاً : الدهون . FATS
يذكر " بهاء سلامة " 2000 أن للدهون مركبات تذوب فى مزيبات الدهون مثل ( الأثير ، البنزين ، الكلوروفورم ، الكحول ) وهى لا تذوب فى الماء . وتعتبر الدهون والزيوت الحيوانية متشابهة من حيث التركيب الكميائى إلى حد ما ، فمن المعروف أن الزيوت هى عبارة عن دهن ، ويكون فى حالة سائلة فى درجة حرارة الغرفة ، أما من ناحية قيمتها السعرية فهى متساوية تقريباً .
أهمية الدهون فى استعادة الاستشفاء :
- تؤدى الدهون وظيفة بنائية حيث تدخل فى بناء الأنسجة العصبية بروتوبلازم الخلية وغشاء الخلايا ، كما يساعد وجود الدهون المخزونة تحت الجلد حيث تعمل كعازل حرارى للمحافظة على درجة حرارة الجسم ، بالإضافة الى حفظ الجسم من البرودة ، كما أن طبيعة الدهون تساعد على تقليل قوة الضغط عند السقوط والصدمات .
- تمثل الدهون صورة من صور تخزين الطاقة للاستفادة منها وقت الحاجة كمصدر مركزاً للطاقة الحرارية فى الجسم يساعد على مد الجسم باحتياجاتة من الدهون
- احتواء الدهون على الفوسفات الذى يحتوى على الاحماض الفوسفورية وأهمها الحامض الامينى الليبسين حيث يدخل فى تركيب استثارة قشرة المخ والذى يستخدم فى حالات التعب العصبى ، كما يساعد فى تحسين عمليات الاكسدة فى الجسم وسريان الدم وهو يوجد بكثرة فى المخ والقشرة والكبد ولحم الخراف والبقوليات .
- تعطى الدهون 20% من كمية الطاقة اللازمة للجسم حيث كل جرام واحد من الدهون يعادل أكثر من 2 جرام من الكربوهيدرات بالنسبة الناتجة من الاحتراق .
رابعا : الفيتامينات Vitamins
يذكر " على جلال الدين " 2003 أن الفيتامينات عبارة عن مواد عضوية تختلف من حيث تركيبها الكيميائى ويحتاجها الجسم لتكوين الأنزيمات ، وفى حالة نقص إحداها يحدث خلل فى عمليات التمثيل الغذائى وتنخفض القدرة على العمل وتتطور الامراض التى قد تفضى الى الموت ، وتوجد الفيتامينات القابلة للذوبان فى الدهون a – d – k - e وهى تذوب فى الدهون النباتية الحيوانية
( الزبد – الزيت النباتى - السمك ) أما الفيتامينات ، p - c القابلة للذوبان فى الماء فتوجد فى الخضروات والفواكه والحبوب والموالح وغيرها.
أهمية الفيتامينات فى استعادة الاستشفاء :
من المعروف أن الفيتامينات عموماً تدخل في تركيب الإنزيمات التي تهيمن على جميع العمليات الفسيولوجية في الجسم وخصوصاً عمليات إطلاق الطاقة من المواد السكرية والمواد الدهنية .
وتختص بهذه العمليات فيتامين ( ب ) المركب وفيتامين ( ج ) ، لذا كان الاعتقاد السائد دائماً أن إعطاء كميات كبيرة من هذه الفيتامينات للرياضيين له أهمية كبرى بالنسبة للأداء العضلي .
وقد أثبتت الأبحاث التي أجراها بعض العلماء أن إعطاء كميات كبيرة من فيتامينات B المركب و C و E للجنود الذين يقومون بأعمال شاقة والذين يأكلون غذاء كاملاً ليست بذات تأثير على قدرة الأداء العضلي أو الأداء الطبيعي عموماً ، ولقد اقترح بعض العاملين في هذا الميدان أنة ينبغي إعطاء كميات وافرة من فيتامينات ( ب ) للاعبي ألعاب القوى من 1.5 الى 2 ملي جرام يومياً لأهميته بالنسبة لتمثيل حامض اللاكتيك الذي يسبب التعب العضلي في حالة تكونه بكميات كبيرة .
والنتيجة التي يمكن أن نصل إليها من ملخص الأبحاث العلمية التي أجريت في هذا السبيل أنة مادام الشخص الرياضي يتناول غذاء كاملاً وافياً من الناحية الوقودية فليس هناك حاجة ملحة لزيادة الفيتامينات بدرجة كبيرة في الغذاء ، وإذ كان لهذه الزيادة أي أثر فإنما يرجع ذلك الى التأثير النفسي فقط .
خامساً : تأثير الأملاح المعدنية وحموضة الدم :
من المعروف أنة عقب المجهود العضلي العنيف تزيد نسبة حموضة الدم نتيجة لتكوين كميات كبيرة من حامض اللاكتيك غي العضلة ،ويتكون هذا الحامض بعد 5 : 15 دقيقة من العمل العضلي ، وتظل نسبته مرتفعة أثناء الراحة العضلية لفترى أخرى .
لذلك لجأ الكثيرون الى التفكير في طريقة للتغلب على هذه الظاهرة ، وذلك عن طريق تناول أملاح قلوية لإزالة التأثير الحمضي في الدم ، ولقد ثبت علمياً أن إعطاء بيكربونات الصوديوم أو سترات الصوديوم للرياضي الذي يؤدي مجهوداً عضلياً شاقاً إنما يزيد من قوة احتمال العضلية ، وذلك ربما لتأثيره على معادلة حامض اللاكتيك المتكون في العضلة وإزالة تأثيره الذي يسبب الإجهاد العضلي .
ومما هو معروف أنة حينما يقلا المخزون من المواد الكربوهيدراتية أثناء القيام بالمجهود العضلي العنيف فإن الجسم يبدأ في تمثيل المواد الدهنية المخزونة ، ويؤدي ذلك الى أكسدة كميات كبيرة من الأحماض الدهنية مما يزيد من تكوين أحماض أخرى ( كيتونية ) وهي تزيد من حموضة الدم ، لذلك فإن تعاطي الأملاح القلوية مثل السترات له فائدة في إزالة هذه الحموضة الى حد كبير ،
ومن المواد الطبيعية التي تحتوي على مواد وافرة مكن السترات هي الموالح والليمون خصوصاً .
أهمية المعادن للرياضيين فى أستعادة الاستشفاء :
يذكر " يذكر فاروق عبد الوهاب " ( 1998) أن الحديد أهم المعادن للرياضيين كونه يوجد متحداً صمع الهيموجلوبين والميوجلوبين ليعمل على حمل الاكسجين فى الرئتين الى العضلات العاملة وخلايا الجسم ، لذا نقص الحديد يؤثر سلباً على قدرة الفرد على إنتاج الطاقة وبالتالى عدم القدرة على القيام بالمجهود ويحتاج الجسم إلى زيادة نسبة تناول الحديد أثناء بذل المجهود العنيف أو فى حالة الدورة الشهرية للإناث ، لضمان عدم نقص الحد الاقصى لاستهلاك الاؤكسجين ، وكذلك فإن النقص الشديد للحديد يؤدى الى الاصابة بالانيميا ومن الممكن إضافة نسبة الحديد خاصة للاعبى ومتسابقى الأنشطة الهوائية التى تستمر لمدة طويلة

