(2) قصة الطوفان ספור המבול

تعتبر قصة الطوفان من أكثر القصص انتشارًا في كثير من آداب العالم المختلفة([1])؛ لأنها مثلت كارثة عالمية شاملة. ورغم اختلاف القصة في مختلف الديانات والمعتقدات، إلا أن جميعها تتفق على حصوله ونجاة الناجين على سفينة أبحرت فوقه. فهو الطوفان الذي أرسله الله في أيام نوح u كحكم إلهي على طغيان البشر.

 

(أ)  ملخص القصة

تشغل قصة الطوفان في التوراة الإصحاحات ( 6 – 9 ) من سفر التكوين ، فتبدأ بظهور نوح([2]) كرجل بار وكامل ، مؤمنًا بالله يسير في طريقه. إلا أن البشر كانوا قد فسدوا وخرجوا عن الطريق القويم ، واقترفوا الآثام وعملوا الشر ، حتى حزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض ، وقرر أن يمحوه من العالم. ولكن الله استثنى نوحًا ؛ لأنه كان يجد نعمة في عينيه ، فأخبره الله عن نيته بمحو البشر ، وأمره أن يصنع لنفسه فلكًا من خشب يحتمي به وينجو بنفسه ومعه عائلته وبعض الحيوانات.  

وقد استغرقت أحداث الطوفان من بدايتها وحتى النهاية حوالي عام كامل ، وذلك على النحو التالي:

- بدأ الطوفان بعد سبعة أيام من دخول نوح وعائلته الفلك ، واستمر انهمار المطر من السماء وتدفق المياه من ينابيع الأرض أربعين يوماً وليلة ، فغرقت كل الأرض وانمحا كل ما كان عليها.

- بدأت المياه تنحسر وترجع عن الأرض رجوعاً متوالياً بعد 150 يوماً ، واستقر \لْفُلْكُ في الشهر السابع على جبال أَرَارَاطَ ([3])، وكانت المياه تنقص نقصاً متوالياً إلى الشهر العاشر.

- في أول الشهر العاشر ظهرت رؤوس الجبال ، وبعد أربعين يوماً أرسل نوحاً الغراب ، ثم حمامة ، فرجعت لأنها لم تجد مقراً لرجلها ، فلبث سبعة أيام أخر وعاد فأرسل الحمامة فاتت إليه بورقة زيتون في فمها ، فعلم نوح أن المياه قد قلت عن الأرض ، فلبث سبعة أيام أخر وأرسل الحمامة فلم تعد ترجع إليه . أي بدأ الطوفان بينما كان عمر نوح 600 سنة ، وانتهى تماماً في السنة الواحدة بعد الستمائة من عمره . ( تك 8/1-13)

وبعد انتهاء الطوفان أمر الله نوحًا أن يخرج من الفلك مع عائلته والحيوانات التي كانت معه ، ثم بنى نوح مذبحًا للرب وقدم فوقه بعض الحيوانات الطاهرة ، ولما تنسم الرب رائحة الرضا قرر ألا يلعن الأرض بعد ولا يميت كل حي ، وجعل قوس القزح علامة لوعده ([4]). وبارك الرب نوحًا وبنيه وقال لهم: " أَثْمِرُوا وَ\كْثُرُوا وَ\مْلأُوا \لأَرْضَ " ( تكوين: 9/1 ).          واشتغل نوح بالزراعة ، وزرع الكَرْم ، وشرب منه خمرًا. ومات عن عمر بلغ تسعمائة وخمسين سنة (تك9: 29).

 

(ب) التحليل الأدبي

1- الفكرة والمضامين:

*   تكاد تأتي الغاية من الحكي في التوراة مجردة من أي هدف ديني ، وتصب في قالب سردي تاريخي مادي ، في إطار تسطير تفصيلي لمسيرة الجنس البشري يأتي فيها الطوفان كرد فعل إلهي شديد على فساد البشر ، يدعم ذلك عدم الإشارة إلى أي جهد دعوي أو إصلاحي من جانب نوح في سبيل قومه. فيما تبدو العبرة الوحيدة من القصة في عاقبة المفسدين. 

*   تعكس القصة التوراتية للطوفان ذلك الفكر الحلولي/التجسيدي الذي يفضي إلى " أنسنة الإله " وتصويره في صور بشرية وإكسابه أبعادًا إنسانية تبدو سلبية في كثير من الأحيان، فذلك الإله يحتاج للتذكر ، لذلك جعل له " قوس القزح " علامة كي لا يهلك الأرض بالطوفان ثانيًة([5]).

كذلك يظهر التصور الحلولي للخالق في وصفه بالندم على خلق الإنسان ، وكأنه غير عالم بالغيب المطلق ، فلم يكن يعرف ما سوف يحدث من الإنسان ([6]).

2- الحبكة ( أو سياق الأحداث ):

تأتي الحبكة في القصص التوراتي حول الطوفان متماسكة ومحكمة في سياق واحد متدرج من خلال عدة حلقات أو إصحاحات متسلسلة بالتزامن مع تاريخ نوح. وتتوافق المسيرة العامة لأحداث قصة الطوفان بين التوراة والقرآن ، فتأتي الحبكة على النحو التالي:

أ- البداية :  وتتمثل في ظهور الشر من البشر وخروجهم عن الطريق القويم.

" וַיַּרְא יְהוָה, כִּי רַבָּה רָעַת הָאָדָם בָּאָרֶץ, וְכָל-יֵצֶר מַחְשְׁבֹת לִבּוֹ, רַק רַע כָּל-הַיּוֹם.   וַיִּנָּחֶם יְהוָה, כִּי-עָשָׂה אֶת-הָאָדָם בָּאָרֶץ; וַיִּתְעַצֵּב, אֶל-לִבּוֹ.   וַיֹּאמֶר יְהוָה, אֶמְחֶה אֶת-הָאָדָם אֲשֶׁר-בָּרָאתִי מֵעַל פְּנֵי הָאֲדָמָה, מֵאָדָם עַד-בְּהֵמָה, עַד-רֶמֶשׂ וְעַד-עוֹף הַשָּׁמָיִם:  כִּי נִחַמְתִּי, כִּי עֲשִׂיתִם.   וְנֹחַ, מָצָא חֵן בְּעֵינֵי יְהוָה. "

" وَرَأَى \لرَّبُّ أَنَّ شَرَّ \لإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي \لأَرْضِ وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ \لرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ   \لإِنْسَانَ فِي \لأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ \لرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ \لأَرْضِ \لإِنْسَانَ \لَّذِي خَلَقْتُهُ: \لإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ \لسَّمَاءِ. لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».  وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ       "(تكوين: 6/5 - 8 )

ب- الوسط :  حيث تتصاعد الأحداث وتتأزم مع إطِّراد العصيان البشري لله، فينزل الطوفان عقابًا إلهيًا للبشر.

" וַתִּשָּׁחֵת הָאָרֶץ, לִפְנֵי הָאֱלֹהִים; וַתִּמָּלֵא הָאָרֶץ, חָמָס.   וַיַּרְא אֱלֹהִים אֶת-הָאָרֶץ, וְהִנֵּה נִשְׁחָתָה:  כִּי-הִשְׁחִית כָּל-בָּשָׂר אֶת-דַּרְכּוֹ, עַל-הָאָרֶץ.   וַיֹּאמֶר אֱלֹהִים לְנֹחַ, קֵץ כָּל-בָּשָׂר בָּא לְפָנַי--כִּי-מָלְאָה הָאָרֶץ חָמָס, מִפְּנֵיהֶם; וְהִנְנִי מַשְׁחִיתָם, אֶת-הָאָרֶץ.   עֲשֵׂה לְךָ תֵּבַת עֲצֵי-גֹפֶר "

" وَفَسَدَتِ الأَرْضُ أَمَامَ \للهِ وَ\مْتَلَأَتِ \لأَرْضُ ظُلْماً. وَرَأَى \للهُ \لأَرْضَ فَإِذَا هِيَ قَدْ فَسَدَتْ إِذْ كَانَ كُلُّ بَشَرٍ قَدْ أَفْسَدَ طَرِيقَهُ عَلَى \لأَرْضِ. فَقَالَ \للهُ لِنُوحٍ: «نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِي لأَنَّ \لأَرْضَ \مْتَلَأَتْ ظُلْماً مِنْهُمْ. فَهَا أَنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ \لأَرْضِ. اِصْنَعْ لِنَفْسِكَ فُلْكاً مِنْ خَشَبِ جُفْرٍ"  (تكوين: 6/11-14 ) 

ج- النهاية :  تأتي نهاية الحبكة وانفراج الأزمة بهلاك الظالمين ونجاة نوح والذين معه من الطوفان ، ومباركة الله لهم ، وميثاقه ألاَّ يهلك الأرض بالطوفان مرة أخرى ( تك 9/1 ، 9-11 ) ، فيما تأتي ذروة هذه البركة بمباركة سام على وجه الخصوص في مقابل لعنة الرب لكنعان بسبب وزر أبيه ، لتبدأ بذلك أولى حلقات دراما العنصرية الإسرائيلية ومن ثم الإقصاء والعداء للآخر ، والذي يتجسد هنا في كنعان وبالتبعية ذريته من بعده ، وهم شعوب كنعان أصحاب الأرض التي منحها الرب لبني إسرائيل فيما بعد. وهو ما يُعد استثماراً ماضوياً للعداء الإسرائيلي للآخر الفلسطيني ، أو بعبارة أخري تجذير وتبرير الكراهية والعداء لهذا الآخر في العمق التاريخي.

" וַיִּהְיוּ בְנֵי-נֹחַ, הַיֹּצְאִים מִן-הַתֵּבָה--שֵׁם, וְחָם וָיָפֶת; וְחָם, הוּא אֲבִי כְנָעַן.   שְׁלֹשָׁה אֵלֶּה, בְּנֵי-נֹחַ; וּמֵאֵלֶּה, נָפְצָה כָל-הָאָרֶץ.   וַיָּחֶל נֹחַ, אִישׁ הָאֲדָמָה; וַיִּטַּע, כָּרֶם.   וַיֵּשְׁתְּ מִן-הַיַּיִן, וַיִּשְׁכָּר; וַיִּתְגַּל, בְּתוֹךְ אָהֳלֹה.   וַיַּרְא, חָם אֲבִי כְנַעַן, אֵת, עֶרְוַת אָבִיו; וַיַּגֵּד לִשְׁנֵי-אֶחָיו, בַּחוּץ.   וַיִּקַּח שֵׁם וָיֶפֶת אֶת-הַשִּׂמְלָה, וַיָּשִׂימוּ עַל-שְׁכֶם שְׁנֵיהֶם, וַיֵּלְכוּ אֲחֹרַנִּית, וַיְכַסּוּ אֵת עֶרְוַת אֲבִיהֶם; וּפְנֵיהֶם, אֲחֹרַנִּית, וְעֶרְוַת אֲבִיהֶם, לֹא רָאוּ.   וַיִּיקֶץ נֹחַ, מִיֵּינוֹ; וַיֵּדַע, אֵת אֲשֶׁר-עָשָׂה לוֹ בְּנוֹ הַקָּטָן.   וַיֹּאמֶר, אָרוּר כְּנָעַן:  עֶבֶד עֲבָדִים, יִהְיֶה לְאֶחָיו.   וַיֹּאמֶר, בָּרוּךְ יְהוָה אֱלֹהֵי שֵׁם; וִיהִי כְנַעַן, עֶבֶד לָמוֹ.   ...... וַיְחִי-נֹחַ, אַחַר הַמַּבּוּל, שְׁלֹשׁ מֵאוֹת שָׁנָה, וַחֲמִשִּׁים שָׁנָה.  וַיִּהְיוּ, כָּל-יְמֵי-נֹחַ, תְּשַׁע מֵאוֹת שָׁנָה, וַחֲמִשִּׁים שָׁנָה; וַיָּמֹת. "

" وَكَانَ بَنُو نُوحٍ \لَّذِينَ خَرَجُوا مِنَ \لْفُلْكِ سَاماً وَحَاماً وَيَافَثَ. وَحَامٌ هُوَ أَبُو كَنْعَانَ. هَؤُلاَءِ \لثَّلاَثَةُ هُمْ بَنُو نُوحٍ. وَمِنْ هَؤُلاَءِ تَشَعَّبَتْ كُلُّ \لأَرْضِ.  وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلَّاحاً وَغَرَسَ كَرْماً.  وَشَرِبَ مِنَ \لْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ.  فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجاً.  فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ \لرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى \لْوَرَاءِ وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى \لْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا.  فَلَمَّا \سْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ \بْنُهُ \لصَّغِيرُ  فَقَالَ: « مَلْعُونٌ كَنْعَانُ. عَبْدَ \لْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ ». وَقَالَ: « مُبَارَكٌ \لرَّبُّ إِلَهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُ. ..... وَعَاشَ نُوحٌ بَعْدَ \لطُّوفَانِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ نُوحٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَمَاتَ. "        ( تكوين 9/18-29 )

 

3- الشخصيات:

نظرًا لأن أحداث الحكي تجري بشكل سريع نسبيًا ، مع التركيز على حدث الطوفان في حد ذاته كعقاب إلهي لشرور البشر ، فإن دور الشخصيات الإنسانية قد تضاءل للغاية ، حيث لم تظهر إلا شخصية نوح بوصفها "بطل القصة" أو الشخصية المحورية. أما عن الشخصيات الثانوية فلم تتحدد معالمها بشكل مستقل ، الواحدة عن الأخرى. ففي القصة التوراتية ارتسمت كل الشخصيات الثانوية مبهمةً في فئة الأشرار الهالكين من البشر ، تارةً ، وتارة أخرى تجسدت في أهل نوح - الناجين معه – مجتمعين ، والذين لم نعرف منهم إلا بعض أسمائهم ( سام ، وحام ، ويافث – بنو نوح الثلاثة )

أما شخصية نوح ، تلك الشخصية المحورية التي تحرك الأحداث بأمر أو وحي من الله، فلم يُصرَّح عنه هنا أنه نبي إلا تلميحًا ، كما لم تشر التوراة إلى أي جهد منه في دعوة قومه أو نصحهم. كما وصفته التوراة بالكمال والتقوى والطاعة المطلقة للرب ، ولكن على النقيض نجد أن التوراة قد وصفته بأنه أول من زَرَعَ الكرم بعد الطوفان ، وأول من عصر الخمر فشرب منه حتى الثمالة، لدرجة أنه تعرَّى داخل خبائه من أثر السُكر وانكشفت عورته ، فيراه أحد أبناؤه وھو حام فيقوم بإخبار أخويه بما رأى من أبيه فيقومان بتغطية نوح دون النظر إلى عورته ، فلما أفاق من سُكره لعن حفيده كنعان ابن حام بلا ذنب بأن يكون عبداً مسترقاً لإخوته.

 

4- الحوار:

يظهر نوح صامتاً ، ولم تُسجل له أي حوارات أو أقوال ، باستثناء ما خرج على لسانه من لعنِهِ كنعان حفيده ، ودعائه بالبركة لابنيه سام ويافث. كما تفتقد بقية الشحصيات الثانوية إلى الحوار ، فهي صامتة ، كما لا تظهر حركاتها إلا بواسطة الراوي.  

 

الطوفان بين القصص التوراتي  والأساطير البابلية

أوجه الشبه:

- الشخصية المحورية في الأسطورة البابلية رجل اسمه " اثنافيشتم " بلغ الحياة اللامتناهية ، حيث أنقذ نفسه هو وعائلته في فلك .

- عرض التفاصيل حول قياسات الفلك ، ومواصفاته.

- إدخال كل ذي حياة داخل الفلك من نبات وحيوان.

-  إطلاق الحمامة لبيان انحسار المياه عن الأرض ، ثم إطلاق الغراب مرة أخرى.

- غرق كل الجنس البشري ( صار كل الجنس البشري طيناً )

- تقديم ذبيحة على قمة الجبل.

 

أوجه الاختلاف :

- قيام الأسطورة البابلية على عقيدة وثنية تنهض على تعدد الآلهة " وهيأت تقدمة على قمة الجبل .. فاستنشق الآلهة الرائحة ، واجتمعوا على مذبح الذبيحة كما يجتمع الذباب " .

- حياة الإنسان على الأرض متناهية حسب العقيدة التوراتية.

- مغزى الطوفان في التوراة أن الله يعمل بين الناس ، وهو يكترث للإنسانية ( فكرة العناية الإلهية ) ، بينما تأتي القصة في الأسطورة البابلية ضمن ملحمة بشرية تسلط الضوء على شخصية في منزلة بين البشري والإلهي ، أو تكرس لفكرة البطولة الأسطورية.  

 

 

[1]) ) هناك أساطير عن الطوفان شبيهة بطوفان نوح موجودة في تراث بعض الأمم ، وأقدمها أسطورة الطوفان عند البابليين. وهناك أساطير مشابهة لها عند اليونان والرومان. والقصة البابلية عن الطوفان جزء من "ملحمة جلجامش". ووجه الشبه بينها وبين القصة في الكتب السماوية أن هناك رجلاً - اسمه " أتونفشتيم" - أنقذ نفسه وعائلته والبهائم في فلك ، وبعض التفاصيل عن الفلك ، وكذلك إطلاق الحمامة والغراب لبيان انحسار المياه عن الأرض.

[2]) ) نوح: اسم سامي معناه "راحة" ، وتذكر التوراة سلسلة نسبه، فهو ابن لامك بن متوشالح بن أخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن أدم. سماه أبوه نوحا قائلا: " וַיִּקְרָא אֶת-שְׁמוֹ נֹחַ, לֵאמֹר:  זֶה יְנַחֲמֵנוּ מִמַּעֲשֵׂנוּ, וּמֵעִצְּבוֹן יָדֵינוּ, מִן-הָאֲדָמָה, אֲשֶׁר אֵרְרָהּ יְהוָה".  "هَذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَتَعَبِ أَيْدِينَا بِسَبَبِ \لأَرْضِ \لَّتِي لَعَنَهَا \لرَّبُّ"  (تك5: 29).

[3]) ) أَرَارَاطَ: لفظ عبري مأخوذ من الأصل البابلي (أوراطو) ، وقد أطلق على بلاد جبلية تقع في غربي آسيا مكانها الآن " أرمينية " ، والقمة التي يطلق عليها اليوم [جبل أراراط] ترتفع إلى حوالي 17.000 قدمًا فوق سطح البحر. ويظهر أنه كانت هناك مملكة في أرض أراراط في عصر أرميا دعاها النبي مع غيرها للاشتراك في حرب ضد بابل (إر51: 27). وما زال الأكراد يعتبرون جبل "جودي" الذي يقع على الحدود بين أرمينية وكردستان،هو المكان الذي استقر عليه الفلك.

- دائرة المعارف الكتابية ، مج 1 ، ص 148

 

[4]) )  فمتى كان سحاباً وظهر القوس في السحاب تذكر الرب ميثاقه فلا يهلك الأرض " وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الأرض " ( تك 9/13-15) 

[5]) ) " وَضَعْتُ قَوْسِي فِي \لسَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاقٍ بَيْنِي وَبَيْنَ \لأَرْضِ. فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَاباً عَلَى \لأَرْضِ وَتَظْهَرِ \لْقَوْسُ فِي \لسَّحَابِ أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي \لَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ. فَلاَ تَكُونُ أَيْضاً \لْمِيَاهُ طُوفَاناً لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ." ( تك 9/13-15)

[6]) ) " وَرَأَى \لرَّبُّ أَنَّ شَرَّ \لإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي \لأَرْضِ وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ \لرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ \لإِنْسَانَ فِي \لأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ \لرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ \لأَرْضِ \لإِنْسَانَ \لَّذِي خَلَقْتُهُ: \لإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ \لسَّمَاءِ. لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».( تك:6/5 – 7 )